فهرس الكتاب

الصفحة 25363 من 27345

نصائح في طلب العلم الشرعي للمقيمين في بلاد الغربة ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الحبيب حفظة الله

أولا أشهد الله تعالى أني أحبك في الله، وأسأل الله أن يجمعنا معك لنستفيد من علمك.

سؤالي هو أني أعيش في بلد غربي ومشكلتنا هنا أنه لا يوجد عندنا من هو مؤهل للفتوى بين المسلمين بل عندنا شيخ أزهري عنده مصائب عظيمة في العقيدة كتحليله تهنئة الكفار بأعيادهم، ومباركة التقارب المزعوم بين السنة والشيعة، وغيرها من المصائب، سيكون لها سؤال خاص، مع وجود بعض الاخوة الذين يحاولون تحصيل العلم الشرعي ولم يصلوا له بعد، فسؤالي هو أنني متخوف أن أكون آثما ببقائي في هذا البلد لعدم تحقق فرض الكفاية في تحصيل العلم الشرعي.

فما رأيكم بهذا وما هو الواجب الشرعي علينا في هذا البلد، وهل علينا ترك هذا البلد.

أفتونا بأمرنا جزاكم الله.

أعتذر كثيرا على الإطالة, لكن الحاجة ماسة، وأسأل الله أن يجزيك خيرا عنا وعن المسلمين إنه سميع مجيب.

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

أخي الحبيب

أحبك الله الذي أحببتني فيه، وجعلني وجميع الأخوة من الذين يظلهم الله يوم القيامة تحت ظله إنه سميع مجيب.

أخي بالنسبة لسؤالك:

فاعلم أن هذا من مصائب هذا العصر وهو عدم وجود مجالس العلم، بل قل ندرتها وقلتها، وحتى لو وجدت فالموانع دونها كثيرة / وحسبنا الله ونعم الوكيل، لكن أذكر لك بعض الأمور النافعة إن شاء الله تعالى ومنها:

1-حاول أخي أن تهجر هذه البلاد بحثا عن بلد آخر تستطيع فيه أن تحفظ دينك، هذا إن قدرت وتذكر قوله تعالى: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة، ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} .

وتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم في من قتل تسعة وتسعين نفسا كيف حضه العالم على هجر موطن الشر والسوء.

2-عليك بالصحبة الطيبة النافعة، وإياك ورفقة السوء فهي التي تحرق دينك ولا تبق منه شيئا، فعليك بالمحافظة على إخوان لك يعينوك على الخير والدين، وهؤلاء هم رواد المساجد والمحافظين على الصلاة وعلى ذكر الله تعالى.

3-عليك بالدوام على الطاعات، فالصلاة على وقتها مقدمة على أي عمل وحافظ على قيام الليل ما استطعت ولو بركعتين خفيفتين فهي أفضل الأعمال بعد الفريضة ولا تنس ركعتي الضحى فهي صلاة الأوابين كما قال الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم، وحافظ على أن يكون لسانك رطبا بذكر الله تعالى، ومن الذكر الممدوح قولك: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، وكذلك الباقيات الصالحات وهي سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر.

وعليك بدوام الاستغاثة بالله تعالى كقولك يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، وأكثر من قولك يا ذا الجلال والإكرام وأكثر كذلك من قولك: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، وداوم على دعاء ذي النون عليه السلام وهو قوله: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

وكلما أحدثت معصية فعليك بالوضوء وصلاة ركعتين وأنصحك باقتناء الكتاب العظيم: رياض الصالحين، وقراءة كل يوم بابا من أبوابه الطيبة.

4-عليك من أجل استدراك ما يفوتك من اللقاء بأهل العلم وطلبته أن تحرص على سماع الأشرطة العلمية وخاصة ما كان من الدورات الشرعية وشروح العلم وكتب أهل العلم، ففيها ما ينفعك.

5-إن كنت صاحب إرادة قوية فعليك بالقراءة والنظر في كتب أهل العلم ككتب التفسير وابدأ بتفسير ابن كثير رحمه الله تعالى، وشروح الحديث كفتح الباري لابن حجر وشرح النووي على مسلم، وعليك بكتب الفقه ومن أهمها كتاب المغني لابن قدامة والمجموع للنووي ففيها زاد عظيم.

ختما أرجو من الله تعالى أن يحفظك من كل مكروه وشر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت