شعر: الخنساء
قذىً بعَينِكِ أم بالعينِ iiعُوّارُ
كأنَّ عيني لذكراهُ إذا iiخطرتْ
تبكي لصخرٍ هي العَبْرى وقد iiوَلَهَتْ
تبكي خُنَاسٌ فما تنفكُّ ما iiعَمَرَتْ
تبكي خُناسٌ على صخرٍ وحُقَّ iiلها
لابدَّ من ميتةٍ في صرفها iiعِبَرٌ
قد كان فيكمْ أبو عمرو iiيسودُكُمُ
صُلبُ النحيزةِ وهّابٌ إذا iiمنعوا
وإنَّ صخرًا لوالينا iiوسيّدُنا
وإنَّ صخرًا لمقدام إذا ركبوا
وإنَّ صخرًا لَتأتمُّ الهُداةُ iiبه
جلْدٌ جميلُ المُحيّا كاملٌ iiوَرِعٌ
حمّالُ ألويةٍ هبّاطُ iiأوديةٍ
نحَّارُ راغيةٍ ملْجاءُ iiطاغيةٍ
لم ترَهُ جارةٌ يمشي iiبساحتها
ومُطعمُ القومِ شحمًا عند iiمَسغبِهم
قد كان خالصتي من كلّ ذي iiنسبٍ ... أم ذرفتْ إذ خَلتْ من أهلها iiالدارُ
فيضٌ يسيلُ على الخدينِ iiمِدرارُ
ودونَه من جديدِ التُّربِ أستارُ
لها عليه رَنينٌ وهيَ مِقتارُ
إذ رابها الدهرُ، إنّ الدهرَ iiضرّارُ
والدهرُ في صرفهِ حولٌ iiوأطوارُ
نِعمَ المُعَمَّمُ للدّاعينَ iiنصَّارُ
وفي الحروب جريءُ الصدرِ مِهصارُ
وإنَّ صخرًا إذا نَشْتو iiلنحَّارُ
وإنَّ صخرًا إذا جاعوا لعقّارُ
كأنّه عَلمٌ في رأسهِ iiنارُ
وللحروبِ غداةَ الرَّوعِ iiمِسْعارُ
شهّادُ أنديةٍ للجيشِ iiجَرّارٌ
فكّاكُ عانيةٍ للعظمِ iiجبّارُ
لريبةٍ حين يُخلي بيته iiالجارُ
وفي الجُدوبِ كريمُ الجَدّ iiميسارُ
فقد أُصيبَ فما للعيش iiأوطارُ