شعر: أمية بن أبي الصَّلْت
غذوتُك مولودًا وعلتُك يافعًا تَعُلّ بما أجني عليك وتنهلُ
إذا ليلةٌ ضافتك بالسقم لم أبت لسقمك إلاّ ساهرًا أتململُ
كأني أنا المطروقُ دونك بالذي طُرِقتَ به دوني فعينيَ تَهمِلُ
تخاف الردى نفسي عليك وإنها لتعلم أن الموت وقت مؤجَّلُ
فلما بلغتَ السنَّ والغايةَ التي إليها مدى ما كنتُ فيك أؤمِّلُ
جعلتَ جزائي غلظةً وفظاظةً كأنك أنت المنعم المتفضِّلُ
فليتك إذ لم ترعَ حق أبوّتي فعلتَ كما الجارُ المجاورُ يفعلُ
فأوليتني حقَّ الجوارِ فلم تكن عليَّ بمالٍ دون مالك تبخلُ