للدعاة والغيورين هل موشي دايان أكثر تذكرًا لحقائق ديننا منا!!!!
د. مهدي قاضي
أحبتنا
ما هذا
ما الذي أنسانا عدم التذكير بحقائق هامة من ديننا, أهي عاطفتنا المتألمة جدًا لما نراه,
أم هو من تأثيرات الإعلام والواقع الذي ذابت فيه وبه مجتمعاتنا.
أستغرب جدًا عندما أسمع دعوات الى الجهاد من الغيورين بدون تنبيه للأمة للتوبة والعودة الى حقيقة دينها وتطبيقه في كل الأمور والتي هي أهم عدة وسلاح تحمله الأمة في معركتها وأهم سبب لتحقيقنا النصر على الأعداء.
وأستغرب عندما أجد الذين يتكلمون بحرقة مطالبين الأمة بالقنوت والدعاء بدون أن يذكروها بأن يكون مع ذلك بدأ بالتوبة من الذنوب والعودة الى الله والتي هي أهم أسباب استجابة الدعاء.
أذكر منذ أكثر من 25 سنة هذه الكلمة التي نقلت عن موشي دايان وزير الدفاع الإسرائيلي أو غولدا مائير رئيسة الوزراء آنذاك عندما قيل لهم: إن الحجر والشجر سيكون في صف المسلمين في القتال منبهين المسلمين عن اليهود الذين يختبؤون خلفهم فقالوا: لستم أنتم هؤلاء المسلمين الذين ينطبق معنى الحديث عليهم إنما هم (ما معناه) المسلمون الحقيقيون المتمسكون بدينهم.
إخواني أنا لا أقول لا ندعو الأمة الى الجهاد والدعاء ؛ ولكن لنذكرها بأهمية تصحيح مسارها وعودتها الى الله وأوبتها عندما نذكر ذلك.
بل إن بعض هذه الخطابات عندما تذكر الجهاد والدعاء بدون ذكر التوبة والعودة - مع تقديرنا لها وأهميتها- قد ينتج عنها تضعيف لإدراك الأمة بحقيقة أمراضها والإنحرافات الخطيرة التي وقعت فيها حتى وصلت الى ما وصلت اليه من ضعف وذل.
وهذا يذكرني بالمشكلة التي ذكرها صاحب الكتاب القيم (هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس) د ماجد الكيلاني عندما بين خطورة التغني ببطولة صلاح الدين بدون التركيز وتذكير الأمة بالمنهج الإصلاحي الذي قاده آل زنكي ثم صلاح الدين والعلماء الصادقون قبلهم وبعدهم فأصلحوا المسلمين وتحقق النصر. ومما قاله في هذا الشأن إن هذا الفهم يصرف الأنظار بعيدًا عن الأمراض الحقيقية التي تنخر في جسم الأمة) .وأنصح الدعاة والمصلحون بالإطلاع على هذا الكتاب القيم وايضا كتاب (الجهاد والتجديد في القرن السادس عشر) للشيخ محمد الناصر, وأيضا رسالة صغيرة قيمة بعنوان ( ما هو سبب تخلف المسلمين) لدار ابن المبارك.
قد يقول البعض لماذا أكثر وأكرر الحديث عن هذا الجانب ؟ وأقول كم والله تمنيت ألا أحتاج للكلام والتكرار عن هذا الموضوع ولكنما إراه من إستمرار عدم أخذ هذا الجانب الهام الأساسي حقه من التذكير في واقع كلماتنا وفي واقع شعوبنا هو الذي يدفعني لذلك.
وأدعوا الإخوة معاودة النظر في الكلمة التي نقلتها عن الشيخ محمد العثيمين رحمه الله عن هذا الجانب على الرابط:
وأيضًا موضوع كلمة للدعاة والمصلحين: الخطاب الدعوي ومذابح المسلمين) على هذا الرابط:
أعود أيها الأحبة وأكرر ؛إن ما ذكرته لا يعني ولا يقصد به عدم حاجة الأمة للجهاد والنصرة والدعاء,ولكن المقصود ألا نهمل ذكر وتذكر العودة الى الله والتوبة عند توجهنا لذلك لأنها أقوى سلاح ننتصر به وتستجاب دعواتنا, بل بدونه لا يمكن ان يتحقق النصر التام خاصة أننا نتكلم عن قضايانا وواقعنا المؤلم على مدى أمتنا ككل وليس فقط على قضية فلسطين وحدها-وإن كانت أهمها-.
على أي الجروح سأستريحوهذا الجرح في كبدي يصيح
فلنذهب للنصرة بل وواجبنا ذلك ولكن ليكن مع سلاحنا الأهم الأساس, فمن يذهب للنصرة ومعه سلاحه بيده وهو قوي معافى ليس كمن يذهب وليس معه سلاحه الأساس وصحته معلوله.
سنملك أمر دنياناإذا القرآن أحيانا
ونور في مفاوزناوعدل في قضايانا