المحتويات
التعريف بالأفلام
تاريخ الأفلام في مجتمعنا
حجم انتشار الظاهرة
الآثار السيئة للأفلام
أولًا: الدعوة للشرك والكفر
ثانيًا: إضعاف عقيدة الولاء والبراء
ثالثًا: تشويه الأحكام الشرعية
رابعًا: تشويه سير الصالحين والعلماء
خامسًا: التأخر عن الصلاة وتركها
سادسًا: انحراف الشباب وفسادهم
سابعًا: الفساد الأخلاقي
ثامنًا: تدنيس الأعراض
تاسعًا: القضاء على مفهوم المنكر
عاشرًا: القضاء على الآداب الشرعية
الحادي عشر: المعاصي المتراكمة
الثاني عشر: هدم الصلة الزوجية
الثالث عشر: وفود بعض القيم الهابطة والأنماط السلوكية الساقطة
الرابع عشر: التقليد والمحاكاة
الخامس عشر: انحراف الاهتمامات
السادس عشر: التأخر الدراسي
السابع عشر: الدعوة إلى السفر للخارج
الثامن عشر: الهم والتفكير
التاسع عشر: إضاعة الأوقات
العشرون: الانصراف عن القراءة والمطالعة
الحادي والعشرين: اعتياد السهر
الثاني والعشرون:: الأثر الاقتصادي
الثالث والعشرون: تعليم فن الجريمة
الرابع والعشرون: الأثر الأمني والسياسي
ما الحل؟
التعريف بالأفلام
في مطلع هذا الحديث نحتاج إلى أن نوضح ما مقصدنا بالأفلام التي نتحدث عنها؛ لأن كثيرًا من الأخوة وجهوا انتقادًا لموضوع المحاضرة وبالذات في هذا التوقيت.
نعني بالفيلم: ذاك الفيلم التلفازي الذي يسجل، سواء أكان يعرض من خلال أجهزة الفيديو، أو من خلال شاشة التلفاز -سواء أكان من خلال البث المحلي أم من خلال استقبال البث المباشر.
وكثير من الاخوة انتقد الحديث عن الأفلام في هذه الفترة التي يواجهنا فيها خطر أوسع وأشد من هذه الأفلام ألا وهو البث المباشر، ولكن الحديث عن الأفلام جزء من الحديث عن حمى البث المباشر؛ لأن البث المباشر عبارة عن أفلام لكنها تبث بصورة أخرى، فهي غير خاضعة لما يسمى بالرقابة، ويستطيع أن يطلع عليها المشاهد ولو لم يكن عنده جهاز الفيديو.
تاريخ الأفلام في مجتمعنا
لم تكن بدايات الأفلام بصورتها الحالية، فقد كان البث التلفازي بما فيه من تمثيليات ومسرحيات يعرض مباشرة من الاستديو، واستمر هذا مدة من الزمن حتى كان عام 1956 م حيث اخترعت الأفلام التي تسجل البرنامج التلفازي قبل أن يعرض، وقد مرت بمراحل حتى تطورت إلى هذا التطور الملحوظ، فأسهمت في كساد سوق السينما العامة؛ نظرًا لأن الأفلام تتمتع بمزايا أكثر، من حيث الوضوح وسهولة الاستخدام، والاستخدام الشخصي بصورة لا تحققها السينما.
وقد بدأ ورود الأفلام إلى مجتمعنا في مرحلة متأخرة نسبيًّا ، فقد ذكر في تحقيق نشرته جريدة الرياض في تاريخ 16/10/1403هـ أن بداية ورودها إلى مجتمعنا كان في عام 1397هـ، وصرّح مدير المطبوعات في ذلك الوقت بأنه يوجد في السعودية حوالي سبعمائة محل بيع وتأجير لأشرطة الفيديو منها (220محلاًّ في الرياض) و (195 محلاًّ في جدة) و (90 محلاًّ في الشرقية) و (35م محلاًّ في المدينة) و (40 محلاًّ في مكة) و الباقي وهي 120 محلاًّ موزعة على سائر المناطق .
هكذا ترى أنه في هذه الفترة القصيرة جدًّا انتشرت الأفلام انتشارًا واسع النطاق، وبعده أوقفت التصريحات الجديدة بالسماح لمحلات الفيديو.
حجم انتشار الظاهرة
وحتى نأخذ تصورًا عن حجم متابعة ومشاهدة هذه الأفلام يمكن أن نشير إلى بعض الدراسات التي أجريت في مجتمعنا عن متابعة الشباب للأفلام، ففي رسالة بعنوان (وقت الفراغ وشغله في مدينة الرياض) صدرت من جامعة الإمام محمد بن سعود توصل الباحث الذي أجرى دراسته على المرحلة الثانوية إلى أن 67% من أفراد العيّنة (الدراسة مطبقة على مرحلة ثانوية) يملك جهاز فيديو، والذي لا يملك جهاز فيديو لا يعني بالضرورة أنه لا يشاهد الأفلام، فهناك نسبة كبيرة ممن لا يملك جهاز فيديو يشاهد الأفلام عند أصدقائه، وهي قضية أخطر وإن كان كلا الأمرين في خطر ولكن جلوسه مع أصدقائه يعني أن الأصدقاء يتحكمون في نوعية الأفلام التي تُشاهد وتُختار، وقد يقصد صديقه اختيار أفلام معينة لتحقيق أغراض ومقاصد سيئة .
وكذلك أفاد 45.7% من أفراد العيّنة أنه يقضي وقته في مشاهدة الفيديو، وهذا يمثل نصف أفراد العينة .
وفي دراسة أجراها طالبان في المعهد العالي للدعوة (كلية الدعوة) في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بعنوان (أثر الفيديو على متابعة برامج التلفاز) بين طلاب المرحلة الثانوية في مدينة الرياض توصل الباحثان إلى أن الذين لا يوجد لديهم جهاز فيديو هم 19% فقط و أن الذين لا يشاهدون أفلام الفيديو هم 10% فقط من أفراد هذه العيّنة، ومن هذا نستنتج أن عدد الذين لا يشاهدون أفلام الفيديو عُشر عدد الذين يشاهدونها وهي نسبة مؤلمة جدًّا.. ولعلك - أخي القارئ- أن تتصور أن كل الآثار والنتائج التي سنعرضها بعد قليل إن شاء الله ستنطبع بصورة أو بأخرى على هؤلاء الشباب الذين يشاهدون هذه الأفلام.