جنة الله
الشاعر: قصي أحمد محمد / بغداد
العراق المحتل
هِيَ بَدْرٌ بَلْ فَاقَتِ الْبَدْرَ حُسْنًا
أيْنَ لِلْبَدْرِ مِنْ نُوْرِ ضِيَاهَا
هِيَ جَنَّةٌ وَ أَيْنَ لِلْوَصْفِ قَوْلٌ
هِيَ تُرْقِصُ الْقُلُوْبَ لِمَمْشَاهَا
عَجَبًا مِنْكَ إِذْ تَمِيْلُ لِمَعْصِيَةٍ
وَصَوْتُ أَحْمدَ يُدَوِّيْ فِي سَمَاهَا
اِحْمَلِ الْكَأْسَ وَاشْرَبْ مِنْ نَعِيْمِهَا
مَاءَهَا عَذْبًا وَنَسِيْمَهَا هَوَاهَا
إِنَّنِيْ أَبْكِيْ الْيَوْمَ زَمَنًا
لَمْ أَكُنْ حَافِظَ عُهُوْدِ هَوَاهَا
أَوَ تَدْرِيْ ؟ فَلَيْتَ أَنَّكَ تَدْرِيْ
مُهْجَتِيْ بِهَا وَاللهِ بَنَاهَا
قَذَفَتْنِي يَدُ التَّقْوَى فَاسْتَحَالَتْ
أَدْمُعِي كَالْعَقِيْقِ مِمَّا اعْتَرَاهَا
رَفَضَ الْقَلْبُ بَعْدَ ذِكْرِ اللهِ إِنْسًا
وَجَفَتْ أَعْيُنِي طَلَبًا فِي رِضَاهَا
فَطَأْطَأَ الشَّيْطَانُ رَأْسَه وَتَوَلَّى
سَاحِبَ الذَّيْلِ عَاثِرًا بِخُطَاهَا
قُرْآنُ أَتَى كَالطَّبِيْبِ يَشْفِيْ قُلُوبًا
لِمَنِ الدَّاءُ فِي صَمِيْمِ حَشَاهَا
أَحْمَدُ قَدْ جَاءَ مُنْذِرًا مَنْ تَمَادَى
وَبَشِيْرًا لِمَنْ أَطَاعَ الالها
إِنْ يَصْعُبِ الْوَصْفُ مَعْذِرَةً
جَنَّةُ الرَّحْمانِ قَدْ بَنَاهَا
فَانْزَعِ الْغِلَّ مِنْ قُلُوبٍ تَجَافَتْ
عَنْ هَدْيِ الرَّحْمانِ وَاسْتَحَبَّتْ عَمَاهَا
أَ نَتْرُكُ مَا جَاءَ بِه أَحْمَدُ
وَنَطْلُبُ مِنَ السَّرَابِ مِيَاهَا
وَيْحَنَا إِذْ نَكُوْنُ مِثْلُ غُرَابٍ
رَامَ مَشْيَ الْقَطَا وَتَاهَا