للمرأة دور كبير في الدعوة إلى الله وإصلاح الخلل الذي سرى في امتنا منذ زمن كبير في تجميد الإسلام وعزل المرأة عن واجباتها التي كلفها الله بها وتعمد تجهيلها والزج بها في وظائف وأعمال ليست مما يلزمها بل وتعطل عطاء عطاءها ومشاركتها الحقة في البناء والإصلاح والتنمية.
إن دور المرأة في الدعوة والبناء والإصلاح دور كبير ولن يتأتى ذلك حتى تعرف الميادين الخالية التي لا تصلح إلا بالمرأة ولا يستطيع اختراقها وبناؤها غيرها.
ولهذا يجب أن نعلم جميعًا أن ميادين الدعوة والإصلاح والبناء ميدانين:
الميدان الأول: الميدان البارز المفتوح المتجول داخل البلد وخارجه
فميادين الدعوة والإصلاح البارزة والمفتوحة والظاهرة التي تكون داخل البلد كالدعوة في المساجد والمجاميع العامة والأعمال الظاهرة والتجول في المدن والقرى والبلدان وإدارة المصانع فهذه الأعمال التي تتطلب البروز والظهور والغياب والتنقل هذا خاص بالرجل ليس للمرأة ومثل ذلك الولايات العامة التي ترتبط بالخشونة كالجندية والبناء والتخطيط وتتطلب الانتقال والسفر كل هذه وظائف سواء تتعلق بالدعوة أو التنمية خاصة بالرجال لأنهم أهل البروز والسفر والظهور، فليس من المنطق عقلًا، ولا من المشروع شرعًا بروز المرأة وظهورها لتقف في محراب مسجد لتلقي درسًا مفتوحًا ولا تقف في السوق تخالط الناس وتدعوهم وترشدهم فهي أكرم عند الله من أن تمتهن ويعتدى عليها !
أما الميدان الثاني: وهو ميدان العمل في الداخل
وهذا العمل الذي يكون متخصصًا فيما يخص المرأة أولا والعمل داخل المجتمع النسائي ثانيا والعمل في البيت ثالثا: وهذه هي ميادين واسعة للمرأة تحتاج لتغطيته والقيام به في مجتمعها وبين مثيلاتها إضافة إلى إدارة بيتها والعمل على رعايته والقيام بمتطلباته لأنه المدرسة الأولى الذي يخرج منه الأجيال إلى مخالطة المجتمع وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى وجوب دور المرأة في الدعوة والبناء داخل المجتمع المغلق المتعلق بالمرأة وبما تحتاجه المرأة فقال: '' وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ,, ثم قال لهن موجهًا لهن بالقيام بدور الدعوة والإصلاح ومزاولة التعليم في المجتمع الداخلي للأمة: '' وأذكرن ما يتلى عليكن من آيات الله والحكمة ,,