التكنولوجيا المنفلتة
التكنولوجيا الرجعية
يحدثونك عن فضل حضارة الغرب عليك
في الوقت الذي تتكشف فيه عورة الغرب في حملته الدينية على الإسلام نجد لدينا من يحاول تغطيتها بورقة التوت في قولهم"ولكن ألست ترفل في مخترعاتهم وتكنولوجياتهم ؟"
{ يرجع إلى كارثة التكنولوجيا في كتاب"الغرب والعالم"سلسلة عالم المعرفة }
جريدة الأهرام 27\4\1990
( الكارثة تقترب
والإنسان عدو نفسه
مع احتفال العالم كله بيوم"كوكب الأرض"هذا الأسبوع تعالت صرخات التحذير من كارثة مناخية مدمرة تهدد آلاف الملايين من البشر بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض ن وزيادة معدلات التلوث ، إلى درجة بالغة الخطورة . وبينما كان العلماء يصرخون من أن الوقت لم يعد في صالح البشر وأنه يتعين علينا جميعا أن نخوض"حربا عالمية"لإنقاذ الكرة الأرضية من دمار التلوث دخل ساسة الدول الكبرى في خلافات ومتاهات عميقة حول كيفية مواجهة هذه الأزمة .
وفي مؤتمرهم الذي عقد تحت إشراف الولايات المتحدة اتخذت الأزمة طابعا سياسيا عاصفا طغت عليه المصالح الاقتصادية والانتخابية . وانتهى المؤتمر - كما كان متوقعا - دون اتخاذ أية قرارت عاجلة أو طارئة للحد من السموم التي تهدد مناخ الأرض ورفضت أمريكا - رغم مسئوليتها وحدها عن حوالي ربع التلوث الصناعي في العالم - أن تقدم أية تعهدات أو تنازلات صناعية من شانها أن تؤثر على نموها الاقتصادي .
وفي ذات المؤتمر قال بوش - الأب - الذي كان يطلق عليه أيام الانتخابات اسم"رئيس البيئة""إننا نريد حقائق علمية أولا .. نريد بحوثا دولية توضح لنا"الغموض"في هذا العلم .. إننا لا نستطيع أن نحسن المناخ على حساب نمونا الاقتصادي"
العلماء يريدون خفضا حادا في ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى التي ترفع درجة حرارة الأرض وذلك بما يتراوح بين 50 و 80 % ، وهذا يتطلب على أقل تقدير الخفض الجذري في استخدام السيارات ومعظم إمكانات الحياة الحديثة ، فهل يجرؤ أي زعيم سياسي على فرض مثل هذه الإجراءات ؟
إن درجة حرارة الأرض سوف ترتفع 3 درجات مئوية ، فيذوب الجليد ، ويرتفع منسوب مياه البحار والمحيطات وتغرق الأراضي المنخفضة وربما دولا بأكملها .
وقد حذر العالم المصري مصطفى طلبة من أن شواطئ مصر والوجه البحري كله ليست بمنأى عن هذا الخطر ..
كما حذر الدكتور طلبة من أن التصحر والقحط سينتشر في الدول البعيدة عن المياه مما سيؤثر على الإنتاج الغذائي في العالم ، وسوف تموت الغابات والحيوانات التي لا تتحمل درجات الحرارة المرتفعة وستكثر العواصف والأعاصير ، فتقطع الاتصالات وتزيد من الكوارث الطبيعية ، وذلك علاوة على ما سيصيب الإنسان من أمراض مثل السرطان وفقدان المناعة وفقد البصر …
ويقول العلماء إننا دخلنا العد التنازلي للكارثة وان 50% من الضرر قد وقع فعلا خلال العقود الثلاثة الماضية وأنه في المستقبل القريب سوف تفقد 40 دولة احتياجاتها من الماء
وتظهر صور الأقمار الصناعية للمناخ في أوربا الشرقية كتلا كثيفة سوداء من الغازات والأتربة الصناعية تنتشر فوق مصانع ألمانيا الشرقية وتشكوسلوفاكيا وتغطي بولندا بأكلها ،وفي بولندا بالذات كل شيء مسمم: الجو والتربة والماء
وتتعرض أوربا الغربية أيضا وخاصة في المناطق السياحية بجبال الألب لأزمة بيئية نتيجة للأمطار الحمضية والتلوث النووي من تشرنوبل
وفي بريطانيا هناك نسبة تلوث عالية من الـ 1900 مصنع على أراضيها فأحد هذه المصانع يبعث ب ثمانية أطنان من ثاني أكسيد الكبريت يف الجو يوميا وه ما يزيد عشر مرات عن المعدلات المسموح بها
ووفقا لهذه التقارير فغن قارة أفريقيا لم تعد نصلح للحياة بسبب التلوث والجفاف وأن خمسين مليونا من البشر يعيشون في أراض متصحرة تهددهم المجاعات كل عام ، وأن القحط في أفريقيا ينتشر بمعدل 2,3 مليون متر مربع سنويا
ويقول تقرير أصدره مجلس السوفييت الأعلى أن شخصا من بين كل خمسة أشخاص بالاتحاد السوفيتي يتنفس هواء يحتوي على نسبة من الكيماويات الخطيرة تزيد عشر مرات عن الحد الأقصى المسموح به ، وان 600 مدينة سوفيتية نصحت مواطنيها بشرب المياه المعبأة
وفي الصين كلما هبت الرياح فوق المدن الصناعية انتشر دخان أحمر وأسود ليغطي الأراضي والسلطات هناك تواجه مشكلات رهيبة في مواجهة التلوث بإمكاناتها المحدودة .
وفي الولايات المتحدة مازالت الدولة تواجه مشكلات بيئية خطيرة ففي مائة مدينة يصل الدخان في الجو إلى نسب تزيد عن المسموح به ، مما يزيد من نسبة الإصابة بالسرطان ، كما أوقفت 2000 سفينة شحن في نهر المسيسبي بعد أن انخفض مستوى النهر عشرة أمتار
ويقول الباحثون إنه في العاصمة المصرية أصبح مجرد تنفس الهواء خطرا يهدد الحياة وهو لا يقل خطورة عن تدخين علبتي سجائر يوميا . )
الأهرام { مايو 1992}
( الكرملين يكذب: ممنوع الكشف عن تلوث الطعام بإشعاعات تشيرنوبل