فهرس الكتاب

الصفحة 15774 من 27345

هبة الله محمد نعمان

واجب على المسلمين، أن يعرفوا رسولهم الكريم ص معرفة جيدة، فهو الرسول النبي ص، المدرسة التي يجب أن نتربى في ربوعها، والمعلم الذي ينبغي أن نسير على نهجه.

عن أنس قال: قال رسول الله ص:"والله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" (صحيح البخاري) .

وإني أوجه دعوة إلى الآباء والأمهات، أن يتعرفوا سيرة رسولنا الكريم، وحياته ويرووها على أولادهم، ويعلموهم ويتعلموا معهم، كيفية الدفاع عنه ص، أمام كل من يحاول أن ينقص من شأنه، ومن يحاول أن ينال منه، ولِمَ لا وقد تولى الله تعالى بذاته العلية الدفاع عنه ص فقال: إن شانئك هو الأبتر (3) ؟ (الكوثر) .

فالرسول الخاتم، يا من تقولون إنه كان يتزوج ليرضي رغبات، أو نزوات، أو شهوات، ما كان يتزوج إلا لأهداف سامية وغايات نبيلة، ربما لا تدركها أذهانكم وعقولكم.

فتعالوا نقص عليكم زيجاته ص:

تزوج ص وهو في الخامسة والعشرين من عمره، في زمن كان يتزوج فيه الفتيان في سن الرابعة عشرة والخامسة عشرة، ومن تزوج؟ السيدة خديجة، رضي الله عنها، وكان عمرها أربعين سنة، أرملة رجلين وعندها بنت وولدان، وعاش معها، ولم يتزوج عليها حتى ماتت وعمره ص خمسون عامًا، ومكث بدون زواج سنتين، ثم تزوج السيدة سودة بنت زمعة، أول أرملة في الإسلام، فقد هاجرت مع زوجها الهجرة الثانية إلى الحبشة، ثم مات الزوج، فأصبحت وحيدة مضطهدة من أهلها الذين لم يسلموا، وكانت رضي الله عنها مسنة، غير ذات جمال، في الثمانين من عمرها، أي لا يرغب فيها الرجال، فكان زواج الرسول ص منها رحمة بها، في كبرها، ولرعاية بناتها الأيتام، ولتخفيف عداوة قومها"بني عبدشمس أعداء الرسول وأعداء بني هاشم".

بعدها، تزوج عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما، وكانت تبلغ من العمر تسع سنوات، فتاة لاتزال تلعب مع رفيقاتها بالدمى، وعائشة هي البكر الوحيدة التي تزوجها محمد ص، أما الباقيات من أمهات المؤمنين، فكلهن ثيبات، كانت منهن المسلمة والمشركة واليهودية والنصرانية ولكنهن اعتنقن الإسلام قبل الزواج.

وكانت زيجاته ص جميعها بأمر من الله، ولرعاية الأرملة وأولادها أو لنشر الإسلام أو لتأليف القلوب أو لتقوية الإسلام وتعضيده وكلها أهداف سامية.

وتزوج ص من بنات الأصدقاء وبنات الأعداء من أجل الدعوة إلى الإسلام، حتى انتشر الإسلام بعد وفاته على يد صحابته من المحيط غربًا إلى الصين شرقًا.

أي أن محمدًا الرجل تزوج واحدة فقط، وهي السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها أما محمد الرسول النبي ص فتزوج إحدى عشرة زوجة.

حتى نزلت الآية الكريمة قبل موته بثلاث سنوات ص:

لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على"كل شيء رقيبا 52 (الأحزاب) ."

فكما كانت له ص خصوصية الزيادة، كانت عليه كذلك خصوصية المنع، من الزواج بأمر من الله، فهل يعقل أن يدعي مدعٍ بعد ذلك أو يتخرص متخرص أن النبي ص كان مزواجًا أو أنه كان يسعى لإشباع رغباته!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت