فهرس الكتاب

الصفحة 20992 من 27345

أسباب المعاصي:-

للمعاصي أسباب ودواعٍ يرجع مجملها إلى أمور ثلاثة ، يلخصها ابن القيم رحمه الله فيما يلي:-

1-تعلق القلب بغير الله ، ويؤدي ذلك إلى الشرك .

2-طاعة القوه الغضبية ، ويؤدي ذلك إلى الظلم .

3-طاعة القوه الشهوانية ، ويؤدي ذلك إلى الفواحش .

فغاية التعلق بغير الله: الشرك ، وأن يدعى معه إله آخر

وغاية طاعة القوة الغضبية: القتل .

وغاية طاعة القوه الشهوانية: الزنا .

ولهذا جمع الله سبحانه بين الثلاثة في قوله عز وجل { وَالَّذينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتيَ حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } الفرقان/68.

وهذا الثلاثة ( يدعو بعضها بعضا ، فالشرك يدعو إلى الظلم والفواحش ، كما أن التوحيد والإخلاص يصرفها عن صاحبه ) . الفوائد لابن القيم 138-139

وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله فمنها: -

1-حرمان العلم: فإن العلم نور يقذفه الله في القلب ، والمعصية تطفئه .

2-وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله لا تقارنها لذة أصلًا .

3-وحشة تحصل بينه وبين الناس ، لا سيما أهل الخير والصلاح .

4-تعسير أموره: فلا يتوجه إلى أمر إلا ويجده مغلقًا دونه أو متعسرًا عليه .

5-ظلمة يجدها في قلبه حقيقة يحس به فتوهن قلبه وبدنه وتحرمه الطاعة .

6-المعاصي تقصر العمر ، وتمحق بركته إلى الأبد ، والعياذ بالله .

7-المعاصي تزرع أمثالها ، ويولد بعضها بعضًا ، حتى يعز على العبد مفارقتها .

8-وهي من أخوفها على العبد: أنها تضعف القلب عن إرادته فتقوى المعصية وتضعف التوبة .

9-ينسلخ من القلب استقباحها ، فتصير له عادة حتى يفتخر بالمعصية فلا يعافى .

10-تطفىء من القلب نار الغيرة ، وذهاب الحياء الذي هو مادة الحياة للقلب .

11-تدخل العبد والعياذ بالله تحت لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

12-حرمان العاصي من دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودعوة الملائكة الكرام المستغفرين للمؤمنين .

13-تستدعي نسيان الله عبده ، وذلك هو الهلاك: { وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذيِنَ نَسُوا اللهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } الحشر/19

14-الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين: { كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ } المطففين/14

15-ومن عقوبتها: ما يلقيه الله -سبحانه- من الرعب والخوف في قلب العاصي ، فإن الطاعة حصن الله العظيم .

16-تخون العبد في لحظات العسر والشدة ، وخاصة عند الاحتضار فتسوء خاتمته .

كيف تحمي نفسك من خواطر المعصية ؟

يقول ابن القيم: ويحمي نفسك:

1-العلم الجازم بإطلاع الرب -سبحانه- ونظره إلى قلبك وعمله بخواطرك

2-حياؤك منه سبحانه وتعالى .

3-إجلالك أن يرى منك مثل تلك الخواطر في بيته الذي خلق لمعرفته .

4-خوفك منه أن تسقط من عينه بتلك الخواطر .

5-إيثارك له أن يساكن قلبك غير محبته .

6-خشيتك أن تتولد تلك الخواطر ويستعر شرارها ، فتأكل ما في القلب من الإيمان ومحبة الله .

7-أن تعلم أن تلك الخواطر بمنزلة الحَبِّ الذي يُلقى للطائر ليُصاد به .

8-أن تعلم أن تلك الخواطر الرديئة لا تجتمع هي وخواطر الإيمان في قلب إلاَّ تَغَلَّبَ أحدهما

9-أن تعلم أن تلك الخواطر بحر من بحور الخيال لا ساحل له ، فإذا دخل القلب غرق وتاه

10-أن تعلم أن تلك الخواطر وادي الحمقى وأماني الجاهلين ، فلا تثمر لصاحبها إلاَّ الندامة.

(انظر: كتاب الجواب الكافي لابن القيم ص45)

( انظر طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم ص175)

لا تنسوا الدعاء لمحبكم بالله أحمد الكباريتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت