الموضوعات
• ... المقدمة
• ... الفصل الأول ماذا يعني توحيد الأسماء والصفات؟
• ... توحيد الأسماء والصفات من المعلوم بالدين ضرورة
• ... رد صفة من صفات الله الثابتة كفر
• ... القرآن كله بيان لصفة الله
• ... بدأ الإسلام وسيعود قريبًا
• ... الفصل الثاني من أصول الضلال: اتباع التأويل الفاسد والإجتهاد المرجوح
• ... المتأول المجتهد معذور
• ... لا يجوز اتباع أخطاء العلماء
• ... القول بجواز اتباع أخطاء العلماء من أكبر أصول الضلال
• ... الفصل الثالث آثار الإيمان بصفات الله تعالى في قلب المؤمن
• ... لكل صفة من صفات الله أثر في قلب المؤمن
• ... أين دعاة الحاكمية من هذه الصفات؟
• ... الفصل الرابع منهج القرآن في تثبيت دعائم الإيمان
• ... جهاد السلف في مجال العقيدة
• ... مذاهب الكفر والزندقة المعاصرة
المقدمة
الحمدلله الذي عرف نفسه لعباده بما أوحى إلى رسله، وبما نصب في الأرض والسموات من عظائم قدرته، وبديع صنعه، فقال عن نفسه في كتابه { قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد } وجعل ثواب قراءة هذه السورة على قصرها يعدل ثواب قراءة ثلث القرآن، وقال عن نفسه مادحًا { وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون } .
والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة الذي وصف ربه أكمل وصف وأحسنه فقال: [ إن الله يقبض يوم القيامة الأرض وتكون السماوات بيمينه ثم يقول: أنا الملك ! ! ] ( رواه البخاري ) . وقال: [ يد الله ملأى سحاء الليل والنهار ] . وقال: [ تركتكم على المحجة لا يزيغ بعدي إلا هالك ]
وبعد، فإني استمعت إلى شريط مسجل زعم المتكلم أن توحيد الأسماء والصفات لم يكن معلومًا عند سلف الأمة، وأن هذا التوحيد من الأمور الثانوية التي لا يضر الجهل بها ولا يجوز الاهتمام بها ولما كان هذا الكلام يهدم الدين من أساسه، إذ هدم العقيدة هدم لأصل الدين الأصيل حيث تنشأ بعد ذلك أجيال جاهلة لا تفرق بين توحيد وشرك ولا بين الخالق والمخلوق ولا بين أهل الإيمان وأهل الكفران لذلك رأيت من واجبي قيامًا بالأمانة والميثاق الذي أخذه الله على من حمل علمًا أن يبلغه للناس ولا يكتمه كما قال جل وعلا { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون } أن أرد هذا الباطل وأن أدافع عن دين الله وعقيدة الإسلام نصحًا للأمة وإحقاقًا للحق، وإزهاقًا للباطل والله المستعان .
عبدالرحمن عبدالخالق
الكويت شوال لعام 1402 هـ
الفصل الأول ماذا يعني توحيد الأسماء والصفات ؟
توحيد الأسماء والصفات من المعلوم بالدين ضرورة
فأما توحيد الأسماء والصفات فهو من المعلوم من الدين ضرورة وهو أصل الدين الأصيل، وغاية التوحيد، لأن معرفة الله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا هو أشرف العلوم، ومنتهى الإرادات وعلى أساس هذه المعرفة يقوم الإيمان الصحيح والتوحيد الخالص والمقصود بتوحيد الأسماء والصفات إثبات ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسله ونفي ما نفاه عن نفسه سبحانه وتعالى، ونفاه عنه رسله، وهذا القسم من أقسام التوحيد لا شك أنه أعلاها وأولها وأهمها، لأنه على أساس العلم الصحيح السليم بالله يكون الإيمان الصحيح فلا إيمان بغير علم، والعلم بصفات الله هو أساس الإيمان ولا شك أن توحيد الأسماء والصفات أشمل وأعم مما نسميه بتوحيد الألوهية والربوبية لأن العلم بكون الله هو الإله الحق، الذي لا تجوز العبادة لأحد إلا له سبحانه وتعالى والتوجه إليه على هذا الأساس فرع من العلم بأسماء الله وصفاته، وكذلك الإيمان بربوبية الله وأنه الخالق الباريء المصور . . كل هذا جزء من توحيد الأسماء والصفات، ولذلك فما سمي بتوحيد الربوبية هو جزء مما يسمى أيضًا بتوحيد الأسماء والصفات وهذا يعني أن توحيد الأسماء والصفات أشمل وأعم من توحيد الألوهية والربوبية .