فهرس الكتاب

الصفحة 5523 من 27345

المحتويات

أبرز المتغيرات الجديدة

تحديات العولمة وآثارها

فرص العمل

الصراع العربي الإسرائيلي

التغيير التربوي المرتقب

التفاؤل

الإعتناء بالتربية الإيمانية

تقوية الحماية الداخلية

إعادة النظر في أهداف التربية

الارتقاء بالمربين

السعي لإنشاء مؤسسات تربوية عامة

توسيع دائرة الجهود التربوية

تطوير الأساليب التربوية

اقتحام وسائل الإعلام والمشاركة فيها

تعزيز الوظيفة الإجماعية للمدرسة

تدعيم الروابط الاجتماعية وتقويتها

تقديم الخدمات الاستشارية في الجانب النفسي والاجتماعي

تفعيل دور التعليم الأهلي

تطوير التعليم الشرعي

أبرز المتغيرات الجديدة

إن المتغيرات التي تعيشها الأمة اليوم بل يعيشها العالم بأسره، أصبحت هاجس الجميع بكل تخصصاتهم واهتماماتهم، المسلمون الغيورون الصادقون، وغيرهم ممن لا يدين بالإسلام، ودعاة التغريب والعلمنة. المتخصصون في علوم الشريعة، والمتخصصون في الاقتصاد والسياسة، وفي الدراسات الاجتماعية، الجميع تعنيهم هذه المتغيرات؛ فهي لا تنال طائفة معينة، ولا تستهدف فئة بعينها، إنما تستهدف الجميع.

وجدير بأمة الإسلام التي أخرجها الله عز وجل لتكون شهيدة على الناس في الدنيا والآخرة، هذه الأمة الذي اختصها الله تبارك وتعالى بهذا الدين وهذه الرسالة، واختار لها خير أنبيائه ورسله، وخصها بخير شرائعه، هذه الأمة جديرة بأن تعي موقعها في ظل هذه التحديات الجديدة المعاصرة، وجدير بها أن تراجع نفسها كثيرًا وكثيرًا.

وجدير بنا ونحن نتحدث في إطار التربية -وهي من أكثر ما يمكن أن يتأثر في ظل هذه المتغيرات- أن نبحث عن موقعنا في ظل هذه المتغيرات، وجدير بنا أن نعيد النظر والنقاش في كثير من أهدافنا وبرامجنا ووسائلنا التربوية.

الحديث في هذا اللقاء يهم التربويون بكل فئاتهم: يهم الأسرة وهي النواة الأولى في التربية، يهم المدرسة سواء فيما يتعلق ببيئة ونظام التعليم أو ما يتعلق بالمعلمين وما ينبغي عليهم، يهم القائمين على التربية في ظل المؤسسات الدعوية والجمعيات الدعوية.

وخصوصية الحديث في بعض الجوانب أو المجالات من هذا الحديث، أو ذكر بعض الأمثلة ينبغي أن لا يأخذ أكثر من مداه لدينا، فالتمثيل أحيانًا قد يؤطر فهم المستمع في ظل هذا المثال، لكن المتحدث لا يستطيع أن يمثل على كل صورة بمثال يغطي هذه الجوانب.

وقبل أن نتحدث عن التربية في ظل هذه التحديات ينبغي أن نشير إشارة سريعة مختصرة لهذه التحديات التي تواجه بيئتنا في ظل هذه الظروف المعاصرة.

تعلمون جميعًا أن هذه المنطقة -منطقة دول الخليج عمومًا- تعرضت لتطورات ونقلة وخاصة بعد اكتشاف النفط الذي نقل هذه الدول إلى مرحلة جديدة من حياتها، ولا شك أن هذه التغيرات التي أصابت المنطقة تركت أثرها على التربية بكافة مؤسساتها وأدواتها ووسائلها، وهذا التغير كان في نطاق الحياة الاقتصادية والحياة الاجتماعية والحياة الفكرية والحياة التربوية. وكل من يتحدث عن منطقة الخليج لابد أن يعتبر قضية اكتشاف النفط وما صاحبه من تغيرات نقلة في هذه المنطقة.

إلا أن التغيرات التي نقبل عليها في هذه الأيام تغيرات تأخذ مدى أكبر من تلك التي مرت بها المنطقة في مرحلة اكتشاف النفط، سواء في المدى الأفقي أو المدى الرأسي ويمكن أن نلخص هذه التغيرات فيما يلي:

تحديات العولمة وآثارها

ولسنا نحن في حديث متخصص حول العولمة لكننا سوف نتناول بعض الجوانب التي يمكن أن يكون لها صلة بالتربية، ومنها:

أ- انفتاح الثقافة:

ستنفتح بلادنا على كافة ثقافات دول العالم، والثقافة المسيطرة والرائدة اليوم هي الثقافات الغربية بكل ما فيها من مساوئ وسلبيات، سواء في ميدان الاعتقاد والدين، أو فيما يتعلق بالشهوات والإباحية.

ب - زوال الخصوصية

هذه المجتمعات لها خصوصية فهي مجتمعات محافظة، والسلوك الإسلامي فيها ظاهر، ولكن هذه الخصوصيات سوف تتلاشى وتقل تدريجيًا من خلال هذا الانفتاح الذي ستشهده البلاد كلها بل سيشهده العالم كله مع بداية عصر العولمة.

إن الشاب المراهق أو الفتاة المراهقة وهو يعيش في أسرة محافظة متدينة في غرفته ليس بينه وبين أن يتصل بأي ثقافة أو أي شخص في العالم إلا مجرد ضغطة زر وينفتح على العالم الآخر كله.

ج - التحديات الاقتصادية:

الجانب الاقتصادي في العولمة جانب كبير، بل بعض الناس يعتبر قضية العولمة هي القضية الاقتصادية، وستنتج آثار اقتصادية من خلال عصر العولمة تتمثل في تضاءل فرص العمل؛ لأنها تعني الانفتاح وزوال الحواجز أمام الشركات والمؤسسات العالمية الكبرى، ولا شك أن خبرات أبناء المنطقة، بل أبناء دول العالم الإسلامي لا تقاس ولا تقارن مع خبرات تلك المجتمعات، فسيكونون في وضع تنافسي أقل مع الآخرين، ولن تكون هناك قيود على ما يتعلق بالتشغيل والعمل والتوظيف، ولا قيود على حركة التجارة والشركات.

والانفتاح الاقتصادي سيولد اتساع احتكاك المجتمع بالجنسيات الأخرى بشكل أكبر وأوسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت