مسيلمة أمريكا الأفاق رشاد خليفة"رسول الميثاق"
د.إبراهيم عوض
رشاد خليفة هو ابن قرية"شبرا النملة"التابعة لمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية بمصر والواقعة بين طنطا وتلك المدينة على يمين المتجه إلى الإسكندرية. وقد وُلِد في 1935م لأب يتولى مشيخة إحدى الطرق الصوفية، وبعد عامين من تخرجه من كلية الزراعة بجامعة عين شمس في 1957 م ذهب في بعثة لمواصلة دراساته العليا في أمريكا وحصل على درجة الدكتوراة في الكيمياء من جامعة أريزونا، ثم عاد إلى أرض الوطن في 1966م ليعمل مدرسا فرئيسا لقسم البحوث البستانية في كلية الزراعة بجامعة القاهرة، إلا أنه (كما جاء في المقال الذى كبته أسامة فوزى رئيس تحرير مجلة"عرب تايمز"والمنشور في آخر هذه الدراسة) هرب من وظيفته عبر الحدود الليبية، ومنها إلى الولايات المتحدة حيث عمل خبيرا في الأمم المتحدة قبل أن ينتقل إلى مدينة توسان التى تولى إمامة مسجدها ورئاسة المركز الاسلامي فيها. وفى 1980م أعلن خليفة أن جبريل عليه السلام قد أتاه بالوحى، ثم أخذ يدعو الناس منذ عام 1988م إلى الإيمان بأنه رسول الله. ومن مقتضيات الإيمان به نبذ السنة النبوية، التى يعدّها شركا ووثنية ويزعم أنها من عمل الشيطان.
وقد اتخذ خليفة لنفسه لقب"رسول الميثاق"، وهو اللقب الذى ما زال أتباعه المهازيل اللقطاء يسمونه به. وهذا اللقب الغريب لم يَرِدْ في القرآن، الذى لا يريد خليفة أن يكون هناك غيره بغيةَ التخلص من حديث رسول الله كى يخلو له الجو فيعيث هو وأتباعه الضالون في الإسلام وكتابه فسادا وتفسيرا شيطانيا مجرما دون معقب أو رقيب حسبما خُطِّط لهم في دوائر المخابرات الأمريكية! والذى في القرآن هو"الرسول"أو"رسول الله" (وقد تكرر ذلك عشرات المرات) ، أو"رسول رب العالمين" (ولم يجئ إلا مرة واحدة) ، أما"رسول الميثاق"مثلا أو"رسول الحرية" (كما ورد في عنوان الكتاب الذى ألفه عبد الرحمن الشرقاوى عنه صلى الله عليه وسلم من وجهة نظر يسارية) وما إلى هذا فتلك تسميات بشرية لا يعرفها القرآن الكريم. وهذا أول الأدلة على أن الله سبحانه وتعالى يأبى إلا أن يفضح دائما هذا"النبى الكذاب"، الذى كتبتُ مرة أصفه بهذا الوصف في دراستى:"شيخة الإسلام السحاقية والاجتهاد على الطريقة الأمريكية"فى جريدة"شباب مصر"المشباكية أوائل شهر يونيه 2005م، فرد علىّ واحد من أتباعه اسمه، حسبما ورد في أسفل التعليق،"أحمد" (وأكمل معلقٌ آخَرُ الاسمَ على أنه"أحمد صبحى منصور"شافعًا الاسم بما لذ وطاب من النعوت التى يستحقها هذا الموكوس) ، أقول إن هذا"الأحمد"قد ردَّ في تعليقه بأنّ وصْف خليفة بـ"النبى الكذاب"وصف غير صحيح لأن خليفة لم يدَّع النبوة بل كان رسولا ("رسول الميثاق"على وجه التحديد) ، ثم فرَّق"الأحمد"بين النبى والرسول تفرقة لا أدرى من أين جاء بها، اللهم إلا أن تكون قد جاءته في ساعة تجلٍّ أفرزتها فيها اسْته المنتنة! وهذا هو تعليق"أبى حميد"بعد أن أعملتُ فيه قلم التصحيح الإملائى والنحوى واللغوى:"سلام عليكم. يتهم"فلان" في هذا المقال الدكتور رشاد خليفة بأنه نبى كذاب. هذه التهمة باطلة لسبب بسيط: لم يَدّعِ رشاد يوما أنه نبى، بل أكد مرارا تصريح القرآن بأن محمدا هو خاتم النبيين. لم يخبرنا الله أن محمدا هو خاتم المرسلين، لأن هناك فارقا جوهريا بين النبى و الرسول: فالنبى هو رسول يبلِّغ كتاب نبؤات، أما الرسول فهو يبين هذه النبؤات و يستخرج آيات الله من الكتاب. وعلى ذلك فكلُّ نبىٍّ رسولٌ، أما العكس فهو حجة إبليس ليجعل الناس ترفض الرسل حتى لو قدّموا معجزاتٍ مؤيِّدةً لهم كما حدث مع"رسول الميثاق"رشاد خليفة، فقد أيده الله بكشف معجزة القرآن التى ظلت في مكمنها أربعة عشر قرنا، ألا و هى برهان صحة تنزيل القرآن، المعجزة الرقمية للرقم 19- أحمد".