فهرس الكتاب

الصفحة 18576 من 27345

في فرحة المسلمين بانتصارهم في بدر ، لم يستح أولئك اليهود أن يقولوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يغرنك انك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة ، أما والله لئن حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس !! ) )وقد نزل الوحي ينذر هؤلاء بسوء المنقلب: (( قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد . قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله ، وأخرى كافرة ، يرونهم مثليهم رأي العين ، والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار ) )كان اليهود في المدينة يلعبون لعبة خطرة بين قبيلتي الاوس والخزرج ، أهم قبائل المدينة ، وجاء الرسول صلى الله عليه وسلم بدعوة مباركة أيدها الأنصار الذين بايعوه في بيعتي العقبة الأولى والثانية . وكان أول عمل قام به عليه الصلاة والسلام بعد دخوله المدينة هو المؤاخاة بين قبيلتي الاوس والخزرج ووضع حدا للصراع الذي كان بينهما ، فعاشت المدينة في سلم وأمان مطمئنين تحت راية الإسلام

واليهود كانوا مجموعة من الطوائف أغناهم بنو قينقاع ، لأنهم كانوا يشتغلون في صناعة الحلي والذهب والفضة ، وكانت أماكنهم التي يعيشون فيها محصنة ، وهم بطبيعة الحال لا يحملون خيرا في أنفسهم للمسلمين ، بل يحقدون عليهم ، فنزل في ذلك قرآنا يصف موقفهم هذا . قال تعالى: (( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ) ). وكان سبب الغزوة لما حدث لتلك المرأة المسلمة زوج أحد المسلمين الأنصار ، التي كانت في السوق فقصدت أحد الصاغة اليهود لشراء حلي لها ، وأثناء وجودها في محل ذلك الصائغ اليهودي ، حاول بعض المستهترين من شباب اليهود رفع حجابها ن والحديث إليها ، فتمنعت ونهرته . فقام صاحب المحل الصائغ اليهودي بربط طرف ثوبها وعقده إلى ظهرها ، فلما وقفت ارتفع ثوبها وانكشفت مؤخرتها . فاخذ اليهود يضحكون منها ويتندرون عليها فصاحت تستنجد من يعينها عليهم . فتقدم رجل مسلم شهم رأى ما حدث لها ، فهجم على اليهودي فقتله ، ولما حاول منعهم عنها وإخراجها من بينهم تكاثر عليه اليهود وقتلوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت