غريبٌ أنا ! أم زماني غريبُ؟! ...
... وحيّرَ فكري السؤالُ العجيبُ
غريبٌ ! وكيفَ وكلُّ شعاعٍ ...
... سرى في السماء لعيني قريبُ؟
غريبٌ! وكيف وكلّ جمالٍ ...
... بهذا الوجودِ لقلبي حبيبُ؟
وكيف أكون غريبًا وحولي
... حبورٌ ونورٌ ولحنٌ وطيبُ؟
وعندي رجاءٌ ..وفوقي سماءٌ ...
... تظلُّ، وشعرٌ ،وفكرٌ خصيب؟
وكيف أكون غريبًا وشمسي ...
... أقامت بطول المدى لا تغيبُ؟
وكلُّ البرايا معي ساجداتٌ ...
... لِربّي نُلبّي ...له نستجيبُ
فذرّاتُ هذا الوجودِ تلبّي ...
... وأسمعُها لو تَشِفُّ الغيوبُ
تسبّحُ سرًّا بغير ذنوبٍ! ...
... أسبِّح جهرًا وكُلّي ذنوبُ
غريبٌ أنا! أم زماني غريبُ؟! ...
... يحيّرني ذا السؤالُ العجيبُ
غريبٌ! وكيف وهذي سبيلي ...
... وغيري هوى،ضيَّعَتْهُ الدروبُ؟
وكيف ودربي ابتداهُ الرسولُ ...
... يقود القلوبَ،فتحيا القلوبُ؟
أنا إنْ سجدتُ أناجي إلهي ...
... فؤادي يطيبُ ، وروحي تذوبُ
أعيش بظلِّ النجاوى سعيدًا ...
... فأدعو ،وأدعو ،وربّي يُجيبُ
وربي قريبٌ، قريبٌ، قريبُ ...
فكيف يُقال: بأني غريبُ؟