شعر: بدوي الجبل
أهذي مَغاني جِلّقٍ والمعالِمُ لكَ الخيرُ، أم هل أنتَ وسنانُ حالمُ؟
بلى هذه أمُّ العواصم جلّقٌ وهذي ليوث الغوطتين الضراغم
هنا عرشُ أقمار العُلى من أميّةٍ هنا ارتكزتْ سُمرُ العوالي اللهاذِم
هنا النفر البيض الميامينُ للعُلى مَلامحُ في غُرّاتهم وعلائم
هنا العَرب الأحرارُ إن قام ظالمٌ مشوا بالقنا، أو يُرجعَ الحقّ ظالم
إذا انتسبوا في ندوة المجد حلَّقتْ بهم للعلى قيسٌ وذُهل ودارِم
سلامًا عروسَ المشرقين، ولا مشتْ بظلّ مَغانيكِ الخطوب الغواشم
خُذي قلّدي ما شئتِ جيدًا ومِعصمًا من اللؤلؤ الرَّطْب الذي أنا ناظم
سليني دمي يا أمُّ أسفِكْهُ راضيًا وما أنا هيّابٌ ، ولا أنا نادم
تبيّنتُ في أبنائك الصِّيدِ نهضةً سيسعد فيها عبدُ شمس وهاشم
وبشّرني بالفوز يا أمُّ أنها على العلم تُبنى في حِماكِ الدعائم
فما للذي يُبنى على الجهل رافعٌ ولا للذي يبنى على العلم هادم
وللبُطْل صَولاتٌ على الحقِّ جمةٌ وتُسفِر عن فوز المحقّ الخواتم
طلاسمُ ها الذلّ دقت، وإنما تُفَكُّ بسرّ العلم هي الطلاسم
يقولون: جَدُّ اليعربيين نائم ! لقد وهموا، فالسعيُ لا الجَدُّ نائم
وما الناس إلا اثنان مهما تخالفوا ميولًا: فمهزومٌ ضعيف ، وهازم
وما الحقُّ إلا للقويّ، ولا العلى لغير الذي يغشى الوغى ويصادم
فقل لضعيفٍ راح يسأل رحمةً: رُويدَك، ما للضعف في الناس راحم