فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( هذه الصفحات مأخوذة عن أوراق وجدت بخط الأستاذ أنور الجندي وعليها توقيعه )
كانت حياة هادئة ناعمة لولا أن واجهها التحدي فحولها إلى حياة ذات أغوار. أمران أساسيان هما اللذان شكلا هذه الحياة وأدخلا إليها الالتزام والخطر والعمل على تجاوز الأحداث.
أولهما:
ذلك الكتاب الذي أصدره خمسة من المستشرقين حول الإسلام والذي قص فيه رائدهم (هاملتون جب) تلك القضية الخطيرة؛ قضية ذلك العمل الذي مضى سنوات حتى وصل إلى المرحلة التي يمكن أن تستعلن فيه الخطة التي قام بها الاستشراق من أجل (احتواء الإسلام) ليكون دينًا عباديًّا منحصرًا في الصلاة والعقائد منفصلا تمامًا عن قضايا المجتمع والسياسة والاقتصاد وهو ما قدمه المستشرقون الخمسة للأقطار الإسلامية من المغرب إلى أندونيسيا، وما هو الحد الذي وصل إليه العمل، وما هي الخطة التي ستحقق إتمام هذه (المؤامرة/ الجريمة) . (هذه الدراسة أطلق عليها بعد ترجمتها إلى العربية: وجهة الإسلام) .
وذلك هو التحدي الذي أذهلني ودفعني إلى معرفة أبعاد هذا الخطر وما هي القضية كلها أساسًا وما هو الدور الذي يمكن لكتَّاب الإسلام أن يقوموا به في سبيل تحطيم هذه الخطة وتدمير وجهتها.
غير أن هذا العمل الذي شغلني قد سد علي كل منافذ حياتي وقد اعترتني غيرة محمومة لكي أعمل مع العاملين في اقتحام هذه المؤامرة، ولكن كيف أعمل وأنا لا أملك إلا ثقافة متواضعة يسيرة، فكان لابد أن أعرف كيف أعمل في مواجهة هذا التحدي.
هذه هي القضية التي شغلتني تمامًا حتى لم يعد لدي أي مجال لعمل آخر وأحسست بالأمانة والمسئولية والخطر الزاحف على أمة الإسلام، وبدأت أعيد النظر في كل مقومات الفكر الإسلامي وخططه وتاريخه وتاريخ هذه الأمة وما واجهته من حروب وتحديات، وأخذت أنطلق من نقطة البدء وهي القرآن الكريم والإسلام وسنة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وسيرته.
ثانيًا:
كان موضوعًا لكاتب مسلم أعرفه تحت عنوان: (كيف صححت إسلامي؟) فقد كشف لي عن أن الإسلام ليس دينًا عباديًّا؛ وإنما هو منهج حياة ونظام مجتمع كامل، والعقيدة والعبادة جزء منه ولكنها ليست هو كله.وقد تبين لي أن مفهوم الدين عند أغلب المسلمين هو هذا المفهوم القاصر الذي عمل النفوذ الغربي والاستشراق والتبشير على إذاعته ونشره في محاولة لقصر الإسلام على الصلاة والمسجد، وفصل كل قضايا الاقتصاد والاجتماع والسياسة والتربية عنه، وهكذا عرفت الدعوة الإسلامية على حقيقتها وتكشفت لي الأطروحة الخطيرة التي عمل النفوذ الغربي على ترويجها والتي بدأت منذ نهاية الحروب الصليبية عندما دعا القديس لويس إلى ما يسمى (حرب الكلمة) ؛ وذلك بتزييف مفهوم الإسلام وتحويله إلى دين لاهوتي مشابه لبعض الأديان المحرفة والبشرية.ومنذ ذلك اليوم الذي بدأ النفوذ السياسي الغربي يسيطر على بلاد الإسلام وقد تشكلت هذه (الخطة/ المؤامرة) التي حشد الاستشراق لها خمسة من كبار رجاله (هم هاملتون جب وزملائه) لدراسة ما أطلق عليه (Whather Islam وجهة الإسلام) ، وذلك في سبيل تثبيت قواعد الاقتصاد خارج الإسلام والتربية والسياسة جميعًا، وكان لها إعلاء لمفهوم العلمانية والفلسفة المادية.
ومنذ ذلك اليوم الموافق لعام 1940 تقريبًا وقد أخذت أبحث عن هذه المخططات (الاستشراق والتبشير والغزو الثقافي) والتغريب والدخول في قضية كبرى هي"تصحيح المفاهيم"، وأمضيت عشر سنوات كاملة بين أضابير دار الكتب ودورياته فقد كان ضروريًّا أن أعرف جذور العملية ممثلة في الصحافة التي كانت تُعايش ذلك العصر منذ الاحتلال البريطاني 1882 وإلى ذلك اليوم كانت أعمالي قائمة أساسًا على التعريف بعظمة الإسلام وتاريخه وتراثه وتقديم صورة الأمة الإسلامية في مجال عظمة تاريخها وأمجادها، وكان هذا مفهومي للدعوة الإسلامية.وهذا باب اقتضى مني البحث عن تلك الصور الرائعة التي تمثلت في كتاب:
(1) « الشرق في فجر النهضة »
(2) « الإسلام تاريخ وحضارة »
(3) « صور مضيئة من التراث »
(4) « نوابغ الإسلام »
(هذا الجزء يمثل أعلام الفكر الإسلامي منذ العصر الأول) .
وامتد هذا العمل إلى الأعلام وتراجم الأعلام، وقد قطعت في إعدادها شوطًا طويلا ممثلا في دراسة شبه كاملة عن أعلام الإسلام في الأمة الإسلامية، كلها في العصر الحديث، تحت عنوان (أعلام القرن الرابع عشر الهجري) في أربعة مجلدات، هي:
(1) أعلام الدعوة والفكر.
(2) تراجم الأعلام المعاصرين .
(3) أعلام وأصحاب أقلام.
أما المجلد الرابع (أعيان البيان واللغة) فإنه جاهز ومُعَدّ من خلال بعض كتب التراجم الفرعية.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد؛ بل قد أعددت دراسات موسعة لبعض الأعلام:
(1) حسن البنا
(2) عبد العزيز جاويش
(3) عبد العزيز الثعالبي
(4) فريد وجدي
(5) أحمد زكي باشا شيخ العروبة.