شعر: المقنّع الكندي
يُعاتُبني في الدِّينِ قومي iiوإنّما
أَسُدُّ به ما قد أخلّوا وضَيّعوا
وفي جَفْنةٍ ما يُغْلَقُ البابُ دونها
وفي فَرسٍ نَهْدٍ عَتيقٍ iiجَعَلْتُه
وإنَّ الذي بيني وبين بني iiأبي
فإنْ أكلوا لَحمي وَفَرتُ لحومَهمْ
وإنْ ضيّعوا غيبيْ حفظتُ غُيوبَهم
وإن زجروا طيرًا بنحسٍ تَمرُّ iiبي
وليسوا إلى نصري سِراعًا وإنْ هُمُ
ولا أَحملُ الحِقدَ القديم iiعليهمُ
لهمْ جُلُّ مالي إن تتابعَ لي iiغِنىً
وإنّي لَعبدُ الضيفِ ما دام iiنازلًا ... دُيونيَ في أشياءَ تُكسبُهم iiحَمْدا
ثغورَ حُقوقٍ ما أطاقوا لها iiسَدَّا
مُكلَلةٍ لحْمًا مُدَقَّقَةٍ ثَرْدا
حِجابًا لبَيتي ثُمَّ أخدَمْتُه عَبْدا
وبينَ بني عَمّي لَمُختلِفٌ iiجدا
وإنْ هَدموا مَجدي بَنيتُ لهمْ iiمَجدا
وإنْ هُمْ هَوَوا غَيّي هَويتُ لهم رُشدا
زَجَرتُ لهم طيرًا تمرُّ بهم iiسَعْدا
دعوني إلى نصرٍ أتيتُهُمُ iiشَدّا
وليسَ رئيسُ القومِ من يَحملُ iiالحِقدا
وإن قلّ مالي لم أُكلّفهُمُ iiرِفدا
وما شيمةٌ لي غيرَها تُشبهُ iiالعَبْدا