فهرس الكتاب

الصفحة 15192 من 27345

د. علي بن حسن علي القرني

كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة

ملخص البحث

إن القدوة الذي دار معظم ما ورد في هذا البحث عن دوره وأهميته هو ما تفتقده أمتنا اليوم في شتى مناحي الحياة وميادينها ولو فُعِّل دور القدوة اليوم بالشكل الذي يطالبنا به ديننا لتغير الحال إلى ما تصبوا إليه الأمة من عزة وسؤدد فقدناه .

لقد ركز البحث على فئة هي من أكبر فئات المجتمع تأثيرًا إذا ما تحسست دورها فيما يتعلق بالاقتداء منها وبها ألا وهم ( القادة ) القادة في كل ميدان يرأس فيه إنسان مجموعة من الناس سواء كان قائدًا عسكريًا أو مدنيًا وقد تم في هذا البحث إعطاء تعريف محدد للقائد في اللغة والاصطلاح .

وبينت الفرق بين الأسوة والقدوة وأن بينها عموم وخصوص ثم حاولت أن أزيد المعنى وضوحًا حول مفهوم القدوة فحاولت أن أدون الأساس النفسي في عملية الاقتداء . بعدها جاء بيان أنواع القدوة وأنها لا تخرج بحال عن نوعين قدوة صالحة وهو ما ركز عليه البحث ، وقدوة سيئة وهو ما حذر منه البحث ، كما تضمن البحث بيان أصول القدوة الصالحة وأنها تعود إلى أصلين هامين هما حسن الخلق ، وموافقة القول للعمل ولأن البحث يدور حول القائد ودوره في عملية الاقتداء ركزت على أنه لا مناص للقائد من دوره كقدوة لكن عليه أن يكون قدوة صالحة لا سيئة كما ركزت أيضًا على أن عليه في الوقت نفسه أن يكون مقتديًا بقائد القادة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها كان التأكيد على أهمية القدوة الصالحة وبيان آثارها الحميدة أما الفصل الثاني فقد دار حول بيان وتوضيح دور آخر للقائد لا يقل أهمية عن الدور الأول ألا وهو دور القائد في الدعوة والاحتساب بين أفراده تخلل ذلك تزويده بشيء من فقه الدعوة والاحتساب فبعد أن بينت ما يجب أن يعد به القائد نفسه ليكون مستعدًا للقيام بهذا الواجب فيما يتعلق بصفاء العقيدة من الشرك وسلامة الأخلاق من الانحراف والتحصين بالعلم زودته بتعريف للمحتسب والحسبة وبينت له أهمية الحسبة في حياته بخاصة وحياة المسلمين بعامة كما أنني عددت له شروط المحتسب وآدابه ثم جاء بيان شروط إنكار المنكر ، وخطوات إنكار المنكر ومراتب تغيير المنكر ، وختمت تلك الأحكام الفقهية فيما يتعلق بالاحتساب ببيان شروط وضوابط تغيير المنكر بالقلب فبمجموع هذه القواعد الفقهية للاحتساب يكون القائد مستعدًا للقيام بهذا الدور الحيوي الهام .

وختمت البحث بخاتمة بينت فيها بعض التوصيات والنتائج سائلًا الله أن أكون وفقت في هذا الملخص لإعطاء فكرة مفهومة للبحث والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل .

المقدمة:

الحمد لله الذي أمر بالإقتداء وأصلي وأسلم على من جعله ربه قدوة لكل قدوة محمد وعلى آله وصحبه وبعد . فإن القائد الذي هو محط أنظار مرؤسيه قدره أنه قدوة لا مناص له من ذلك ، ومن هنا جاء إعداد هذا البحث الذي ركزت فيه على ما يتعلق بالقدوة الصالحة التي نريد للقائد المسلم أن يتمثلها وقد جعلته في فصلين .

في الفصل الأول أوضحت مفهوم القدوة ، وأهميتها والفرق بين القدوة والأسوة ، وكذلك بيَّنت دور الأساس النفسي في عملية الإقتداء ، ثم ذكرت أنواع القدوة وأصول القدوة الصالحة ، وختمت الفصل بنقطة مهمة جدًا ألا وهي القائد بين القدوة والإقتداء حاولت فيها أن أبيَّن أن القائد الذي هو قدوة كما تقرر في النقاط قبلها هو في الوقت نفسه مقتديًا بقائد القادة محمد رسول الله وغيره من قادة الأمة الأفذاذ .

أما الفصل الثاني وهو بعنوان القائد قدوة ومحتسب بين أفراده فقد ركزت فيه على تزويد القائد بشيء من فقه الحسبة الذي هو عدته في إصلاح نفسه ومن ثم استصلاح من هم تحت مسئوليته من مرؤسيه وبهذا أكون قد أوضحت أهمية بل وخطورة الدور الذي يمثله القائد من خلال منصبه والموقع الذي يتبوأه سواء كان قائدًا عسكريًا أو مدنيًا فإذا ما أدرك كل قائد هذه الأهمية للموقع الذي هو فيه عمل مجتهدًا على الوفاء بمتطلباته منصبه الذي هو تكليف قبل أن يكون تشريف ومطلب قبل أن يكون مغنم وبتحقق هذا من قبله يتحقق للأمة الذي يمثلها هذا القائد الناجح العز والتقدم والرقي .

نسأل الله أن يحقق للأمة الإسلامية كل ما تصبو إليه من عز وسؤدد إنه القادر على ذلك وحده وصلى الله وسلم وبارك على من لا نبي بعده

وهذا البحث ليس الا جهدا متواضعا فيما يتعلق بالقدوة بشكل عام الى جانب جهود سبقته خدمت الموضوع وبينت الدور العظيم بل والحساس للقدوة لعل من ابرزها فيا اطلعت عليه الكتب التاليه:

1.القدوة الصالحة اخلاق قرآنية ونماذج ربانية للاستاذ حسين ادهم جار

2.القدوة الصالحة وأثرها في الدعوة للدكتور /علي بن حسن القرني.

الفصل الأول: القدوة وأهميتها

تمهيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت