انتبهوا أيها السادة بيوتنا مهددة من الداخل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد:-
خطابي.... إلى السادة أولياء الأمور من المسلمين الذين آمنوا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا.
أخاطب من نطق بكلمة التوحيد وعلم أن لا معبود بحق إلا الله تعالى.
أخاطب.... من يعظم حرمات الله ويعظم شعائره التي هي من تقوى القلوب.
أخاطب..المسلم الذي يريد لنفسه أولا"النجاة ولأهله ومجتمعه عيشة نقية طاهرة في ظل الشريعة الغراء."
ولا أخاطب أولئك الإباحيين الذين لا يرجون لله وقارا ولا يرعون للدين حرمة ولا يقيمون للمبادئ والمروءة والشرف وزنًا أولئك الذين أشربت قلوبهم الإباحية فاستمرءوا الزنا و الخنا...أولئك الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا...!!
ماذا أعددت للأمة في نكبتها.
دأب أعداء الإسلام على إغراق شباب المسلمين في الشهوات وإبعاده عن معاني الدين فأصبحنا نجد كثيرا من شباب الأمة تائها تافها، لا هم له سوى السعي وراء الشهوات، كم عدد الشباب الذي يقضى ليله في ( السيبرات ) أمام شاشات الكمبيوتر وأمام الدشوش والفضائيات يشاهدون العهر والفجور؟ الإجابة سوف تكون مزعجة يحزن لها من في قلبه بقية خير… وترتسم بها بسمة عريضة على وجه إبليس القبيح. لاشك أنه قد حقق نصرا عظيما حينما استبدل الشباب المسلم الذى هو أمل الأمة الذي هو شر محض بالمحاريب والمصاحف والبكاء من خشية من خشية الله.
أين ليلنا من ليل السلف الصالح رضي الله عنهم؟… تورمت أقدامهم من قيام الليل وتقرحت أشداقهم من كثرة الصيام….أما شباب اليوم -ويا عجباه - تورمت أقدامهم من التسكع على النواصي وقوارع الطرق و تقرحت أشداقهم من التدخين و المخدرات و أصبحت وجوههم مصفرة لا تسر الناظرين، ، وأصبح من الصور التى يمكن أن تراها دوما في المدن الكبيرة تلك الفتاة التى تنفخ الدخان من نافذة سيارتها تتحدى فطرة الله فيها ويالحسرة من ابتلى بمثلها.
إذا سرت في الطريق كم بيتا"تسمع القرآن يرتل فيه، ونساؤه متحجبات.،وكم بيتا تئن سقوفها من وطأة المعاصي.... غناء وتبرج وتحلل وبعد عن رب العالمين... نسبة تقطع نياط القلوب قال من هو الخلق عليم ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) سبأ: من لآية13"
ففي أي الخندقين أنت أيها السيد؟ يامن ستسأل بين يدي الذي يعلم السر وأخفى عن بيتك وأهلك ...هل أنت في خندق الشيطان تبارز الله تعالى بنعمه وتعصاه وأنت في ملكه ؟ أم أنك في خندق الموحدين الذين يحار بون الشيطان ويقاتلونه بسنن النبي الأمين، و يدحرونه بالتمسك بكتاب رب العالمين.
أيها السيد:من الذي يأكل طعامك ويسكن بيتك ويتمتع بمالك وترعاه ليلك ونهارك وتحوطه بكلاءتك ؟؟
هل هي تلك المرأة المتبرجة المتهتكة التي هي أعظم أدوات الشيطان في إضلال العباد..؟ أم أنه ذلك الشاب التافه التائه البعيد عن سراط الله المستقيم ؟، لا تلقى باللائمة على غيرك وترمى بالتقصير سواك أنت المسئول أمام الله تعالى قال صلى الله عليه وسلم:( الرجل راع في أهل بيته وهو مسئول عن رعيته؟ والمرأة راعية في بيت زوجها وولده وهى مسئولة عنهم. متفق عليه
فأدرك نفسك، وتدارك مافاتك، وتلك بعض الإشارات والصوى - العلامات - على طريق الهدى .،وأرجو أن يتمسك بها من أراد الآخرة وسعى لهل سعيها وهو مؤمن من السادة ولاة الأمور وكذلك السيدات لأنهن كما بين النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الماضى مسئولات أمام الله تعالى فتعالوا معى نضع أيدينا على بعض المخالفات التى غيرت معالم البيت المسلم و نتلمس هدى النبى الكريم صلى الله عليه وسلم في علاج هذه الأخطاء.
لا عز إلا في كنف العزيز:
من طرائف ما ذكره أحد شيوخ الدولة العثمانية في بلاد الإنكليز أنه اجتمع مرة مع بعض كبراء الدولة البريطانية فقال له أحد الحاضرين لماذا تصرون أن تبقى المرأة المسلمة في الشرق متخلفة معزولة عن الرجال محجوبة عن النور....؟ فقال له السفير العثماني: لأن نساءنا في الشرق لا يرغبن أن يلدن من غير أزواجهن فخجل الرجل ولم يحر جوابا . لن تجد للحياة طعما حتى تعمل بالكتاب والسنة.. فإلى الذين يبحثون عن السعادة في الحانات والخمارات وأماكن اللهو هل وجدتم ما وعدكم الشيطان حقا؟
الوقاية خير من العلاج:-
لما كان الزنا هاوية سحيقة من اقترب منها سقط فيها سد الإسلام كل الطرق المؤدية إليه وأحاطه بكثير من الحواجز وهو ما يسمى بسد الذرائع، ومنها: الاختلاط الماجن ، والمصافحة والملامسة ،والخلوة ، والنظر ، والتجاوزات الشرعية ،تلك خمسة كأنها قنابل موقوتة تهدد البيوت المسلمة بالدمار .
أولا"الاختلاط:-"