فهرس الكتاب

الصفحة 16716 من 27345

سنة الله في من آذى رسله (عليهم السلام) إبراهيم الأزرق*

قال الله تعالى: (من آذى لي وليًا فقد آذنته بالحرب) كما في حديث أبي هريرة القدسي في الصحيح، وقد ذكر بعض أهل العلم أن هذا الأثر هو أشرف أحاديث الأولياء.

وقد عد علماؤنا -رحمهم الله- أصنافًا من الناس يشملهم جميعًا لفظ (الولي) في الحديث السابق، فعدوا علماء الشريعة وعدوا فقهاءها، بل عدوا حُفّاظ كتاب الله من جملتهم، ولاشك أن مرادهم من أولئك العالمين العاملين الداعين إلى هدى الله الذي آتهم.

قال الحطاب المالكي في شرحه لمختصر خليل مواهب الجليل: >>قال الإمامان الجليلان أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله: إن لم يكن العلماء أولياء الله فليس لله ولي، وذكره في شرح المهذب بلفظ: إن لم يكن الفقهاء أولياء الله فليس لله ولي. وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله تعالى قال:"من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب".

وقال الإمام أبو القاسم بن عساكر رحمه الله: اعلم يا أخي وفقني الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، وإن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت