فهرس الكتاب

الصفحة 27175 من 27345

يا أمة الإسلام ما أرداك عاجزة ..

(( هدية الشعر ) )

بقلم الدكتورعدنان علي رضا النحوي

وَرَجّعي اللَّحْنَ مِنْ أَحْلَى مَزَامِرِه ... ... عَرَائِسَ الشِّعْرِ ..! صُوغِي مِنْ جَوَاهِرِهِ

مضَمَّخاً بِنَدِيٍّ مِنْ مَجَامِرِهِ ... ... وَفوِّحِي بالشَّذَىَ في زَهْوِ مَوْكِبِهِ

بالرَّوض ... ! حَنَّتْ إِلَى دُنيا أَزاهِرهِ ... ... وَفَتِّقي الوَرْدَ أَشْكَالاً مُنَمَّقَةً

عَلَى رُؤَى الغَيْبِ في أَزْكَى مَشَاعِرِهِ ... ... هُنَا القَصِيْدُ الذِي ذوّبْتُهُ زَمَناً

بالأَمس سِرّاً على أَجْفَانِ شاعِرِهِ ... ... وَقُمْتُ ألتَمِسُ الآمَالَ .... أَيْنَ غَفَتْ

تُضيءُ بَيْنَ الدُّجَى أَعْلى مَنَائِرِهِ ... ... حتَّى جَلَوْتُ هُنَا الأَحْلامَ زَاهيَةً

مَعَالِمُ الحُسْنِ فَاضَتْ مِنْ بَوَاكِرِهِ ... ... كَأَنَّها انتفَضَتْ بِكْراً تَرفُّ بِهَا

غَنيَّةَ الشَّوْقِ هاجَتْ مِنْ بَوَادِرِهِ ... ... تَلُمّ فِي ظِلِّها مِنْ كُلِّ شَارِدةٍ

تَرْوِي وتَسْكُبُ رَيًّا مِنْ مَزَاهِرِه ... ... هُنَا الأُخوَّةُ صَفْوٌ مِنْ مَنَابِعِهِ

أَحْيَتْ هَوىً وَصَل الماضي بِحاضِره ... ... هُدَى اليَقين ... ُرَى الإِيْمَانِ خَافِقَةٌ

نُورٌ يَشِعُّ وخَفْقٌ مِنْ بَشائِرِهِ ... ... كَأنَّ كُلَّ فُؤَادٍ في تَبَتُّلِهِ

إلاَّ وَقَدْ حَمَلَتْ أَنْدَى مآثِرهِ ... ... أَمُدُّ رَاحةَ لُقْيَانا فَمَا رَجَعَتْ

"هَدِيَّةَ الشَّعْرِ"هَزَّتْ مِنْ مَنابِرِهِ ... ... فَقِفْ عَلَى المنْبَرِ الدَّاوي وغَنِّ لهُ

وَقَدْ حَبَاكِ الهُدى أَمضَى بَوَاتِرهِ ... ... يَا أُمَّةَ الحَقِّ .. ! مَا أَرْدَاك عاجِزَةً

مَوْجَ الظَّلامِ ... وَيُزْوِي منْ دَيَاجِرِهِ ... ... حَبَاكِ آياتِهِ نُوراً يُزيحُ بِهَا

تَشُقُّ دَرْباً يُغَذِّي خَطْوَ سائِرِهِ ... ... وَسنَّةً مِنْ رَسُولِ الله مَاضيِةً

عَزْماً يَشدُّ حِبَالاً مِنْ أَوَاصِرِهِ ... ... تَمَسَّكي بِهمَا إنْ شِئتْ مَكرُمَةً

كَنْزٌ مِنَ الخيْرِ أَوْهَى كَفَّ ناثِرِهِ ... ... وَفي مَغَانِيْكِ فَيْضٌ مِنْ مَعَادِنِهَا

إلَيْهِ عَيْنٌ عَلَى أَغْنَى مَنَاظِرِهِ ... ... حَبَاكِ مَا تَشْتَهيْ نَفْسٌ وَمَا طَمَحَتْ

وَفوْقَ أَكْتافِهَا بُشْرى نَواضِرهِ ... ... مِنْ كُلِّ مَالٍ بِبَطْنِ الأَرْض مُدَّخَرٍ

يَرْوي البَوَادِيَ دَفَقَاً مِنْ مَوَاطِرِه ... ... وَكُلِّ خَيرٍ عَلَى الأَجْوَاءِ منعقِدٍ

وَصَاغَ مِنْ دُرِّهَا أَغْلَى جَوَاهِرِه ... ... وَمِنْ رِمَالٍ جَلا التَّاريخُ سَاحَتَها

دَفَّاقَةَ النُّورِ هَدْياً مِنْ مَصَادِرِهِ ... ... تَوَسَّطَتْ مِنْ رُبُوعِ الأرْضِ مَنْزِلةً

أَيْنَ الملايينُ ...؟ غابَتْ عن نَواظِرِهِ ... ... المَالُ والنَّفَرُ المَمْدُود .... وَاعَجبَاً

يَسُوْقُها الذّلٌّ فِي بَلْوَى حَفَائِرِهِ ... ... هُنَاكَ ... في الدَّرْب .. قِطْعَاناً مُشَرَّدَةً

عَلَى شِفَارِ عَدُوٍّ أَوْ خَنَاجِرِهِ ... ... تَمُدُّ أَعْنَاقَهَا... حَمْقَاءَ ... ثاغِيَةً

غَصَّتْ عَلَى العرْضِ مِنْ أَغْلَى حَرَائِرِهِ ... ... يُدْمي عَلَى رَعْشَةِ الإذلال مُهْجَتَها

مِنْ مَاجِنِ اللَّهْو... أَو من جَهْلِ سَادِرِهِ ... ... غَفَوْتِ يا أُمَّتي ظِلاًّ عَلَى سُرُرٍ

لِكُلِّ غازٍ عَلَى حُمَّى جَرَائِرِهِ ... ... تَرَكْتِ دَارَكِ أَبوَاباً مُفَتَّحَةً

وَيَدْفَعُ الدَّمَ نَهْراً في مَجَازِرِهِ ... ... يَجْتَثُّ مِنْ كُلِّ رَوْضٍ طِيْبَ غَرْسَتِهِ

عَلَى نُيُوبِ عَدُوٍّ أَوْ أَظَافِرِهِ ... ... أَشْكُو (( لكابولَ ) )... أَمْ أُصْغِي لأَنَّتِها

سَاحُ القِتَالِ وَلاَ هَاجَتْ بِثائِرِهِ ... ... بأَيّ دَارٍ مِنَ الإِسْلامِ ما اضطَرَبَتْ

حَبَسْتُ دَمْعِي كِبْراً في محاجِرِهِ ... ... أَبْكي (فلسْطِينَ) ..أَمْ أَبكي دِمَشْقَ.. وكَمْ

عَلَى الجِراحِ عَصِيٌّ مِنْ عَوَاثِرِهِ ... ... إبَاءَةُ العَزْمِ تُخْفيهِ ... وَيَنْثُرُهُ

ثُمَّ اخْتَفَتْ هَمَساتٍ في حَنَاجِرِهِ ... ... بُحَّتْ حَنَاجِرُنا في زَهْوِ نَشْوَتِنَا

فَلا أَرَى وَثبَاتٍ مِنْ ضَوَامِرِهِ ... ... أَمُرُّ بَيْنَ مَيَادِينٍ مُضَمَّخَةٍ

فَأطْبَقَتْ في بَوَادٍ مِنْ دَيَاجِرِهِ ... ... كَأَنَّما المَوْتُ أَجْلى كُلَّ ناحِيَةٍ

وَخَفْقَةُ المجْدِ في نَجْوَى مَقَابِرِهِ ... ... وأصَبَحَ الشَعْرُ ألحَاناً لِمَأَتَمِهِ

جَمَعْتُهُ هَاهُنَا لَحْناً لِنَاشِرهِ ... ... لَكْنُو ... ! حَنَانَيْكِ مِنْ شَوْقٍ أُكابِدُهُ

مَلاَحِمَ الشِّعْر وَحيْاً مِنْ مَفَاخِرِهِ ... ... هُنَا نَشُقُّ الدّجَىِ نوراً نَصُوغُ بِهِ

عَادَتْ على السَّاح فَيْضاً مِنْ خَوَاطِرِهِ ... ... وَنَستَعِيدُ دَوِيَّاً مِنْ مُجَلْجِلَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت