فهرس الكتاب

الصفحة 12546 من 27345

تأثير القنوات الفضائية على الطفل والمجتمع!!

لقمان عطا المنان*

القنوات الفضائية هي كالنار تحت الرماد؛ موجودة في كل بيت، ولديها القدرة على الوصول لكل فرد منا.. بعيدة عن أي رقابة منع أو حتى تقييد أو تحديد.. جمهورها يمتد من الأطفال حتى المسنين رجالًا ونساء ومراهقين.. إنه مرض صامت وخطير!!.. فنحن في هذا العالم نعيش فوضى الفضائيات - أو الفضائحيات - مما جعلنا مغرمين بأن نمارس النقد ضد هذة الفوضى الفضائية التي باتت حالة سلبية؛ مما يؤثر على الوعي وعلى الفكر؛ لا سيما على أطفالنا الصغار والمجتمع.. إنه جزء من الغزو الثقافي الذي تمارسه القوى الكبرى لمسخ الهوية الدينية للشعوب الإسلامية!!

لقد أصبحت مشاهد يندى لها الجبين، وأحداثا قد نفرت منها الأخلاق من بث السموم الفكرية الداعية إلى الفوضى والانحراف.. تشرذم عائلي هنا، وخيانة فجريمة هناك!!.. حب مخز، وتبرج فاحش مثير؛ يفسد المرأة، والشباب من مشاهدة (كليبات) فاضحة تشكل خطرًا على القيم السماوية، وأخلاقيات الشعوب الإسلامية؛ فهي لا تقل خطورة عن أسلحة الدمار الشامل!!.. وما تبثه بعض الفضائيات يعد تهديمًا للبنيان الاجتماعي والفكري والحضاري، بل هو سلاح خطير؛ يستهدف كل من يسعى للحفاظ على تقاليده وعاداته.. همها الأول الأطفال، والمراهقون والشباب.. هدفها واحد وهو الابتعاد عن القيم والأخلاق، وجني ملايين الدولارات على حساب تدني أخلاق المجتمع!!..

إن مجتمعنا يعاني من آثار هذه الظاهرة - هذه (الفضائحات) ، وما تبثه من برامج - وساعد على ذلك غياب الأسرة، وكذلك من ما تبثه من عري وفسق، وتقدم المعارف بلا قيود؛ بينما الأطفال الصغار يشاهدون كل هذا القذر!!..

(كم قاد نار العداوة والبغضاء، وأصلّ لكره مفتعل يين الرجل والمرأة

وبين الزوج وزوجته

وبين الأب وأبنائه

فقيل للابن أنت حر

وقيل للبنت تمردي على القيود؛ أنت ملكة نفسك!!

فالحجاب قيدُ أغلال، والزواج ظلم وتعد وتسلط وتجبر

وإنجاب الأبناء عمل غير مجد!!

أما طاعة الوالدين فعبث

والمحبة للزوج ذلة وضعف، وخدمته جبروت وقسوة)!!

هذه هي فتنة الإعلام المنحرف الذي استخدم أدوات متعددة لتغيير عقائد ومفاهيم كثير من الناس!!..

أسباب جلوس الأطفال أغلب الأوقات!!

تعد مسألة مكوث الأطفال أمام الشاشات لوقت طويل واحدة من أكبر المشكلات التي يشتكي منها الآباء، والتي لا يكاد يخلو منها بيت في مجتمعنا المعاصر.. ولعل ذلك راجع إلى عدة أمور منها:

* وقت الفراغ الطويل الذي يعيشه الأطفال في الوقت الحاضر؛ الأمر الذي لا يجدون معه بديلًا للبقاء أمام الشاشة التي يرون أنها جديرة بأن تملأ وقت فراغهم وتشغله.

* عدم توافر البرامج والمناشط الأخرى التي لا شك أن وجودها سيسهم بدرجة كبيرة في صرف اهتمام الأطفال عن كثير من برامج التلفزيون.

* عدم عناية الوالدين بوقت الفراغ عند الأطفال، وعدم إدراكهم لخطورة بقائهم أمام الشاشة (أيا كان نوعها) لوقت طويل.. ويزداد الأمر خطورة عندما نعلم أن البعض ربما يفرح، ويستبشر بذلك؛ لما يترتب عليه من حصول شيء من الهدوء في المنزل.

* وفرة القنوات التي تتبارى في كثرة ما تقدمه من البرامج الجاذبة، المصحوبة بالدعاية الإعلامية القوية؛ التي تسهم في إغراء المشاهد (ولا سيما في هذه السن) بالمكوث فترة أطول أمام الشاشة!!..

* هارون آدم بليلة - رب أسرة

أخطر ما يواجه الطفل هو عدم ملء فراغه؛ خاصة عندما تطل الإجازات الصيفية، وللأسف فإن كثيرًا من الأسر تغفل هذا الجانب!!

* عيسى محمد أحمد - طلب بجامعة الخرطوم

عدم عناية الوالدين بوقت الفراغ عند الأطفال، وعدم إدراكهم لخطورة بقائهم أمام الشاشة (أيا كان نوعها) لوقت طويل يمثل خطورة على حياتهم، وصحتهم؛ مما يسببه مكوثهم الطويل أمام الشاشة!!

أفلام العنف الفضائي!!

إن العنف الذي تبثه الأفلام الفضائية، وما يتسرب منه داخل الفضائيات يسهم إلى حد بعيد في انحراف السلوك لدى المشاهدين من المرضى والمراهقين والأطفال، ويمكن أن يظهر على شكل استجابات لدى الكثير منهم.. ولعل من المفارقة أن بإمكاننا تناول العنف والطفولة من جانبين؛ الأول ما يتعلمه الأطفال والصغار من ممارسات عنف يقوم بها الكبار، والثاني ما يقع على الأطفال من عنف يرتكبه آخرون بحقهم..

وللأسف إن أطفالنا عاشوا الحالتين بعد أن طبقت عليهم عمليًا قسرًا وكرها؛ بسبب الحروب التي عشناها، والبرامج التي رافقتها، ووجدت في الأذهان الصغيرة مستودعات لها!!..

* هاون عبد الحليم علي - معلم

العنف الذي يشاهده الأطفال عبر الفضائيات يسهم بصورة كبيرة وفعالة في انحراف الطفل الصغير بسبب ما تقدمه هذه الفضائيات من الكثير من أفلام أو مسلسلات أو ... الخ مما يحمل العنف البشري؛ مما يرتسم في عقلية هؤلاء الصغار، فيتولد عندهم حب العنف وممارسته في حياتهم البريئة!!

* أبو عبيدة دهب - خريج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت