لماذا أنت محتار في شأنهم أيها المسلم الحائر؟
لسان حالهم يدلك عليهم..
لسان حالهم يعرفك بهم.. تعرفهم بسيماهم.. وتعرفهم في لحن القول.
بل تعرفهم بأقوالهم الواضحة وأفعالهم الفاضحة.. ومع ذلك لن يقولوا لك صراحة أنهم منافقون أو خونة أو مارقون.
لسان حالهم يتوجه إلى بوش.. إلى فرعون العصر الذي قال لهم بلسان حاله: ( هل لكم من إله غيري ؟.. لا أحد يضركم غيري, ولا أحد ينفعكم مثلي... أنا الغني والجميع فقراء إلي ) .
ردوا عليه قائلين ولو بلسان حالهم:
( لا اله إلا أنت .. أنت النافع وأنت الضار، أنت المدمر وأنت المهلك وأنت المحيي وأنت المميت، أنت القابض وأنت الباسط.. من ينفع غيرك ومن يضر سواك؟
أنت ربنا .. لا ملجأ ولا منجا لنا منك إلا إليك ... نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك للعرب والمسلمين ماحق.
لقد قرأنا رسائلك وفهمنا الدروس.
عرفنا وآمنا أن تسعة وتسعون بالمئة من حلول مشاكل الدنيا عندك.. لم تبقِ شيئًا لإله العرب والمسلمين.
لقد وصلت القمر والمريخ.. غزوت الفضاء .. تستنسخ ما تشاء .. تخلق ما تشاء, تصنع ما تشاء, بيدك العلم والتقنية والصناعة والثروة والقوة, ليس كمثلك شيء، تعلم ما يدور في الدنيا ولا أحد يعلم ما تريد، لا علم إلا علمك، ولا حكم إلا حكمك، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك.
أنت يا بوش ويا خليفة بوش.. أنت فرعون عصرنا... أنت ربنا, لك نصلي ... لك نركع ... لك نسجد, باسمك نهتف ونسبح حتى ترضى ويرضى غلمانك وفتيانك وحواريوك ورعاة بقرك، وبيتك الأبيض يا بوش قبلتنا، نحج إلى بيتك الأبيض الجديد ونترك البيت العتيق، به نطوف ونسعى, نرجو رحمتك ونخشى عذابك الشديد.
نحج إليك كل عام مرة... ونعتمر كل عام مرة أو مرتين.
نأتيك حجاجًا ومعتمرين .. منادين:
لبيك بوشًا لبيك.
لبيك لا شريك لك لبيك.
لقد انتصرت على شركائك.. خنقتهم .. صفّيتهم .. ليبقى الملك كله بيديك.
تتصرف فيه كما تشاء.
تدني إليك من تشاء.
وتبعد من تشاء.
لبيك بوشًا لبيك.
ونخرج الزكاة كلها إليك... إلى بيت مال البوشيين.
بل كل أموالنا وخيرات بلادنا ونفطنا وكنوز أراضينا كلها بين يديك.
تصرّف فيها كما تشاء.
أنتج منها ما تشاء... صّنع ما تشاء... بع واشتر ما تشاء بأي سعر تشاء.
كل المال مالك... وكل الناس عبيدك.
خذ مالنا كله فهو مالك، ثم تصدق علينا منه بما تشاء , فأنت كريم وابن كريم، وكل من يخلفك على أمريكا من أمثالك كريم.
وكلنا في خدمة اقتصادك يا بوش.. لا نشتري ولا نستعمل ولا نقتني إلا ما خلقت... إلا ما صنعت وما صنع غلمانك وفتيانك ورعاة بقرك وحواريوك يا بوش.
أليست صناعتك صناعة أمريكية بوشية؟!...ألا ما أعظمها, ألا ما أجملها, ألا ما ألطفها, ألا ما أظرفها؟!!!
ما أجمل سياراتكم!!! ... ما أحسن ملابسكم!!! ... ما أطيب مشروباتكم !!!, سنسميها الكوثر وزمزم وسلسبيل وزنجبيل.. من شربها دخل جنتك، ومن امتنع عن شربها دخل نارك يا بوش.
نعم للتغيير الذي تريد!!
نغيّر قيمنا... نغير أخلاقنا... نغير سلوكنا وسلوك الناس عندنا، ونتبع ملّتك ومنهجك وشريعتك حتى ترضى عنا. كل همنا هو أن ترضى عنا يا بوش، ويا خليفة بوش.
سنأمر نسائهم وبناتهم أن يلبسن ويسلكن كما تشاء، وكما تحب وكما يحب حواريوك وغلمانك ورعاة بقرك حتى يرضوا وترضى عنا برضاهم.
لقد كفرنا بكرم العرب، وشرف العرب، وأخلاق العرب.
لم نعد نؤمن بقيم الإسلام، وأخلاق الإسلام، وتعاليم الإسلام.. تلك قيم وأخلاق وتعاليم عفا عنها الزمان.
الزمن زمنك يا فرعون.. والعصر عصرك يا فرعون.
الحق ما تراه حقًا, والباطل ما تراه باطلًا، فهل أنت راض عنا؟؟.
نحلل ما تحلل, ونحرم ما تحرم.
فليشربوا الخمور كما تشاء, ويلعبوا القمار ويأكلوا الربا، ليلهوا ويمرحوا كما تشاء.. ليذوقوا السعادة في جنتك والهناء, وينعموا بعبادتك وحبك والرضا.
نغير مناهجنا؟! ... هل هذا ما تريد منا؟! ... هل هذا ما يرضيك عنا؟!
فلنغير مناهجنا ولا ضير ..!!!
بل شرعنا في تغييرها وفق أمرك سيدي.. كما يرضيك.
شرعنا في التغيير رغم أنف علمائهم.
سجنا من سجنا, وعذبنا من عذبنا, وأغرينا من أغرينا، والكثير منهم بالتدريج إليك راجعون..
لقد بدأوا يفهمون الحاجة إلى التغيير.. بدأ الكثير منهم يفهمون أن الزمن زمنك يا فرعون, وأن العصر عصرك يا فرعون، وأن الدنيا دنياك يا فرعون، بدأ الكثير منهم بالدنيا يهتمون أكثر من اهتمامهم بالآخرة التي يدّعون كما كانوا في الحقيقية من قبل ذلك يفعلون.
بدأوا يهتمون بعطائك، بدولاراتك، بمناصب وجاه دولتك.
لقد عرفنا كيف نطوّعهم حتى يسود دينك إلا فئة قليلون هم لنا غائضون، سنرضيك فيهم عما قليل يا فرعون.
بوش ربنا ... مكّن لنا في قومنا ... مكن لنا في أرض العرب والمسلمين ... مكن لنا في رقاب العرب والمسلمين ...
لكي نحشرهم إليك.
لكي نسوقهم إليك كما تريد.
لكي تنشر فيهم دينك الذي تريد.
ولكي نسوق إليك أموالهم وكنوزهم كما تريد.