أولًا: تعريف وبيان:
1-تعريف الظلم لغة.
2-تعريف الظلم شرعا.
ثانيًا: الله تعالى حرم الظلم على نفسه.
ثالثًا: الإنسان مطبوع على الظلم.
رابعًا: تحريم الظلم والتحذير منه.
خامسًا: أنواع الظلم.
سادسًا: من يقع الظلم في حقهم.
سابعًا: أنواع الظلمة.
ثامنًا: أعظم الظلم.
تاسعًا: أضرار الظلم.
1-الظلم ظلمات يوم القيامة.
2-الظلم سبب هلاك الأمم.
3-قبول دعوة المظلوم في الظالم.
4-اللعن للظالمين.
5-إملاء الله للظالم حتى يأخذه.
6-حال الظالمين في الآخرة.
7-حرمان الفلاح.
8-حرمان الهداية والتوفيق.
9-حرمان حب الله تعالى.
10-حلول المصائب في الدنيا والعذاب في القبر.
11-العذاب الأليم.
12-خذلان الظالم عند الله تعالى.
عاشرًا: نصرة المظلوم.
حادي عشر: الانتصار من الظلم والدعاء على الظالم.
ثاني عشر: العفو عن الظالم.
ثالث عشر: التوبة من الظلم والتحلل من المظالم.
رابع عشر: اقتصاص المظالم في الآخرة قبل دخول الجنة
أولًا: تعريف وبيان:
1-تعريف الظلم لغة:
قال ابن فارس:"الظاء واللام والميم أصلان صحيحان، أحدهما: خلاف الضياء والنور، والآخر: وضع الشيء غير موضعه تعدّيًا".
وقال الجوهري:"ظلمه يظلمه ظلمًا ومظلمة، وأصله وضع الشيء في غير موضعه".
2-تعريف الظلم شرعا:
الظلم: التصرّف في حقّ الغير بغير حقّ، أو مجاوزة الحق.
وقيل: الظلم عبارة عن التعدّي عن الحق إلى الباطل، وهو الجور.
وقيل: وضع الشيء بغير محله بنقص أو زيادة أو عدول عن زمنه.
وقيل: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، والتصرف في حقّ الغير، ومجاوزة حدّ الشارع.
مقاييس اللغة (3/468، 469) .
الصحاح (5/1977) .
جامع العلوم والحكم (211) .
التعريفات للجرجاني (48) .
التوقيف على مهمات التعاريف (231) .
الكليات (594) .
ثانيًا: الله تعالى حرم الظلم على نفسه:
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء:40] .
وقال تعالى: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لّلْعَالَمِينَ} [آل عمران:108] .
وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال: (( يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا ) )الحديث.
قال الطحاوي في عقيدته:"يفعل ما يشاء وهو غير ظالم أبدًا".
قال الشارح ابن أبي العز:"الذي دلّ عليه القرآن من تنزيه الله نفسه عن ظلم العباد يقتضي قولًا وسَطًا بين قولي القدرية والجبرية، فليس ما كان من بني آدم ظلمًا وقبيحًا يكون منه ظلمًا وقبيحًا كما تقوله القدرية والمعتزلة ونحوهم، فإنّ ذلك تمثيل لله بخلقه، وقياس له عليهم، وهو الربّ الغني القادر، وهم العباد الفقراء المقهورون. وليس الظلم عبارة عن الممتنِع الذي لا يدخل تحت القدرة، كما يقوله من يقوله من المتكلّمين وغيرهم، يقولون: إنّه يمتنع أن يكون في الممكن المقدور ظلم، بل كلّ ما كان ممكنًا فهو منه لو فعله عدلٌ، إذ الظلم لا يكون إلا من مأمور من غيره منهيّ، والله ليس كذلك، فإنّ قوله تعالى: {فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا وَلاَ هَضْمًا} [طه:112] ، وقوله تعالى: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لّلْعَبِيدِ} [فصلت:46] ، و {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَاكِن كَانُواْ هُمُ الظَّالِمِينَ} [الزخر:76] ... يدلّ على نقيض هذا القول، ومنه قوله الذي رواه عنه رسوله: (( يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا ) )فهذا يدلّ على شيئين:"
أحدهما: أنه حرّم على نفسه الظلم، والممتنع لا يوصف بذلك.
الثاني: أنّه أخبر أنه حرّمه على نفسه، كما أخبر أنه كتب على نفسه الرحمة، وهذا يبطل احتجاجَهم بأن الظلم لا يكون إلا من مأمور منهيّ والله ليس كذلك، فيقال لهم: هو سبحانه كتب على نفسه الرحمة، وحرم على نفسه الظلم، وإنما كتب على نفسه وحرم على نفسه ما هو قادر عليه، لا ما هو ممتنع عليه"."
أخرجه مسلم في البر والصلة (2577) .
شرح العقيدة الطحاوية (659-660) .
ثالثًا: الإنسان مطبوع على الظلم:
قال تعالى: {إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم:34] .
وقال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاواتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب:72] .
قال ابن القيم:"الإنسان خُلق في الأصل ظلومًا جهولًا، ولا ينفك عن الجهل والظلم إلا بأن يعلّمه الله ما ينفعه، ويلهِمه رشدَه، فمن أراد به خيرًا علّمه ما ينفعه فخرج به عن الجهل، ونفعه بما علمه فخرج به عن الظلم، ومن لم يرد به خيرًا أبقاه على أصل الخلقة."
فأصل كلّ خير هو العلم والعدل، وأصلّ كل شرّ هو الجهل والظلم.
وقد جعل الله سبحانه للعدل المأمور به حدًّا، فمن تجاوزه كان ظالمًا معتدِيًا، وله من الذمّ والعقوبة بحسب ظلمه وعدوانه"."
إغاثة اللهفان (2/136، 137) باختصار، انظر: موسوعة نضرة النعيم (10/4925) .