(1330 ـ 1415 هـ) (1911 ـ 1995 م)
حسني جرار
شاعر ، مناضل ، ولد في مدينة جنين ، وتلقى دراسته الابتدائية في مدارسها ، وانتقل إلى مدينة نابلس فدرس قسمًا من المرحلة الثانوية في كلية النجاح الوطنية ، ثم توجه إلى لبنان وأتم المرحلة الثانوية في الكلية الوطنية في الشويفات . ودخل الجامعة الأمريكية في بيروت فأنهى السنة الإعدادية فيها ، ولم يتمكن من مواصلة دراسة لأسباب وطنية ، وكان ذلك عام 1932 ، فعاد إلى فلسطين وعمل موظفًا في البنك الزراعي العربي (بنك الأمة العربية) (1) . وساهم في الحركة الوطنية الفلسطينية ، فكان من المناصرين للشهيد عز الدين القسام .
وفي عام 1936 قام بحملة توعية في قرى فلسطين ضد الإنجليز والهجرة اليهودية إلى فلسطين ، فاعتقل ونفي إلى منطقة"عوجا الحفير"على حدود سينا ، ثم نقل إلى معتقل صرفند ، ولما بلغت مدة اعتقاله ستة أشهر أطلق سراحه ، ثم اعتقل ثانية وأودع في معتقل المزرعة قرب عكا مع عدد من المجاهدين . وبعد إخلاء سبيله هاجر على بيروت ، ثم إلى دمشق ومنها إلى بغداد ، وعمل مدرسًا بمدارس العراق من عام 1939 إلى 1941 (2) .
واشترك في ثورة رشيد عالي الكيلاني ضد الإنجليز ، وجرح في معركة غرب بغداد .
وبعد فشل الثورة عاد سرًا إلى مسقط رأسه جنين ، حيث عاد إلى العمل في البنك الزراعي العربي في مدينة حيفا ، وعين أمينًا للسر في مقر جمعية الشبان المسلمين في حيفا . واسهم في مشروع صندوق الأمة العربية بتوعية الفلاح الفلسطيني بالحفاظ على أرضه أمام جميع المغريات الصهيونية التي استهدفت استلاب الأرض بشتى الوسائل .
وفي سنة 1945 سافر إلى القاهرة مع الكشافة الإسلامية لشرح قضية فلسطين (4) . وفي عام 1948 التحق بالقوات العربية التي دخلت فلسطين ، وخاض المعارك ضد اليهود مع جيش الإنقاذ في منطقة جنين ، وأصيب بجرح بالغ في كتفه . وبعد انسحاب الجيوش العربية من فلسطين توجه إلى بغداد ، وعمل معلمًا للغة العربية والدين في الثانوية المركزية ، وبقي في مهنة التدريس إلى أن أحيل على المعاش (5) .
هذا الشاعر المناضل ترك لنا إنتاجًا أدبيًا هادفًا ، صدر منه أربع مسرحيات هي:"شبح الأندلس"،"الفداء"،"عرب القادسية". وأربعة دواوين شعر هي:"جبل النار"،"إلى متى"،"جنود السماء"،"النيازك". وقد نظم شعرًا رائعًا معبرًا في أكثر الأغراض الشعرية المعروفة ، وخاصة الوطنية منها ، ومن ذلك قوله في إحدى قصائده (6) :
نغامر لا نرضى سوى المجد موطنا
وقفنا له قلبًا حديدًا iiوأنفسًا
لنا حقنا الوضاح لسنا iiنبيعه ... ... ولسنا نبالي إن نأى الموت أو iiدنا
تحطم في أرجائها الموت iiوالفنا
وكيف يبيع الحق من كان iiمؤمنا
المراجع:
(1) أحمد الجدع: معجم الأدباء الإسلاميين المعاصرين ج 1 ، دار الضياء ، عمان ، 1999 م.
(2) محمد عمر حمادة: أعلام فلسطين ج 2 ، دار قتيبة ، دمشق ، 1988 .
(3) يعقوب العودات: أعلام الفكر والأدب في فلسطين ، وكالة التوزيع الأردنية ، عمان ، 1987 .
(4) ياسين السعدي: جريدة القدس في 23 / 2 / 1995 .
الهوامش:
(1) معجم الأدباء الإسلاميين ج 1 ، ص 180 . وأعلام فلسطين ج 2 ، ص 19 .
(2) معجم الأدباء الإسلاميين ج 1 ، ص 180 . وأعلام فلسطين ج 2 ، ص 19 .
(3) أعلام فلسطين ج 2 ، ص 20 .
(4) أعلام الفكر والأدب في فلسطين ، ص 431 . ومعجم الأدباء الإسلاميين ، ص 181 .
(5) جريدة القدس في 23 / 2 / 1995 ، ص 14 . ومعجم الأدباء الإسلاميين ، ص 181 .
(6) أعلام الفكر والأدب ، ص 431 . وجريدة القدس في 23 / 2 / 1995 ، ص 14 .