فهرس الكتاب

الصفحة 6429 من 27345

بقلم فاضل بشناق / فلسطين

مدير مركز المرشد للدراسات والأبحاث / جنين

لم نفاجأ بقرار فرنسا الحاقدة منع الحجاب الإسلامي بل المفاجأة الصاعقة جاءت على لسان مفتي الأزهر عندما أكد في كلمته أن لفرنسا الحق في اصدار قرار بمنع الحجاب في المؤسسات والمدارس والجامعات الفرنسية ضاربًا عرض الحائط بكل الأحكام الشرعية والمشاعر والقيم والمبادئ الإسلامية السامية ومدمرًا للقيمة الفقهية لمعهد الأزهر الشريف ومحجمًا لدوره الدعوي الشامل ومجندًا منبره لترويج الفتاوى المخالفة لروح الدين الإسلامي ومناصرًا لكل نهج مدمر ومعاد للإسلام وقد توجه بموقفه الداعم لفرنسا وحربها المعلنة على الإسلام والمسلمين وكأنه يؤكد أن الأزهر الشريف مدرسة علمانية تتخذ من الشعار الديني وسيلة لبث افكارها وطرح مفاهيمها ويجب أن يغير الغرب انطباعاته عن الأزهر كمنبر لنشر الدعوة الإسلامية .

ان موقف المفتي كان وسيظل وصمة عار في جبينه لأنه بذلك اعطى لفرنسا ولكل أعداء الأمة مسوغات ومبررات لمحاربة الإسلام بكل تفاصيله ومفرداته وقيمه ومظاهرة وشعاراته ولكن حجم ردود الأفعال الرافضة والمستنكرة لهذا الموقف حتى من الأزهر نفسه لم تكن بالحجم المطلوب الأمر الذي يؤكد أن الأمة بعلمائها وشعوبها مصابة بمرض اللامبالاة القاتل اذ لم نسمع أن الجماهير العربية وخاصة في مصر قد خرجت تنكر على المفتي مواقفه بل مثل هذه الإحتجاجات رأيناها في عدد من الدول الغربية ومن المؤسسات والجمعيات الحقوقية غير العربية ولا الإسلامية واننا سوف نجد في بحثنا المتواضع هذا أشياء كثيرة تشكل مفارقات ومفاصل وتثير تساؤلات وتزرع انطباعات كثيرة لها دلالات خطيرة ومؤشرات أخطر تؤدي في النتيجة الى تدمير المجتمعات التي تنتشر فيها هذه السلوكيات وخاصة ما تعلق منها بالفطرة وما يخالفها ويسير عكس تيارها وبنظرة بسيطة الى أقوال الغربيين أنفسهم عن النتائج السلبية التيي خلفتها نظرتهم الخاطئة لمعايير الحضارة الإنسانية وتجريدها من القيم اللازمة لصيانة المجتمع من المنغصات والأمراض والفيروسات الإخلاقية والسلوكيات البهيمية تتأكد لنا حقيقة وجريمة وخطورة موقف مفتي الأزهر على المجتمع العربي والإسلامي وعلى الإنسانية جمعاء واننا نسوق بعضًا من هذه الأقوال لعلها تجد الى هذا المفتي المفتن سبيلًا فتعيده الى رشده .

تقول الصحفية الأمريكية"هيليان ستانبري"مخاطبةً مجتمعها المدمر أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم ، امنعوا الاختلاط ، وقيدوا حرية الفتاة ، بل ارجعوا لعصر الحجاب ، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ، ومجون أوربا وأمريكا ، امنعوا الاختلاط ، فقد عانينا منه في أمريكا الكثير ، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعًا مليئًا بكل صور الإباحية والخلاعة ، إن ضحايا الاختلاط يملأون السجون ، إن الاختلاط في المجتمع الأمريكي والأوروبي ، قد هدد الأسرة وزلزل القيم والأخلاق .""

وتقول الكاتبة"أنارود"إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلًا للرذائل بكثرة مخالطة الرجال .

وفي بريطانيا حذرت الكاتبة الإنجليزية"الليدي كوك"من أخطار وأضرار اختلاط النساء بالرجال ، حيث كتبت محذرة: على قدر كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنى وقالت علموهنَّ الابتعاد عن الرجال .

أما الأرقام والإحصائيات عن أضرار اختلاط النساء بالرجال فتوضح أن 70% إلى 90% من الموظفات العاملات بمختلف القطاعات ارتكبت معهنَّ فاحشة الزنى .

ونصف من أجري معهنَّ استفتاء ممن يعملون في مجال الأمن تعرضنَّ لارتكاب فاحشة الزنى معهنَّ من قبل رؤسائهنَّ في العمل .

حتى الجامعات وأماكن التربية والتعليم لم تسلم من هذه الموبقات فأستاذ الجامعة يرتكب الفاحشة مع طالبته ، والطلاب يفعلون ذلك مع الطالبات والمعلمات بالرضا أو الإكراه .

إن الاختلاط بين الرجال والنساء لم يزد الناس إلا شهوانية حيوانية ، وسعارًا بهيميًا فارتكاب الفواحش ، وهتك الأعراض في ازدياد وارتفاع ، وهذا الواقع يرد على من يقول إن الاختلاط يكسر الشهوة ، ويهذب الغريزة ، حيث زاد الاختلاط من توقد الشهوة وزاد من الفساد ومثله مثل الظمآن يشرب من ماء البحر فلا يزيده شربه إلا عطشًا على عطش يقول سيد قطب ـ رحمه الله ـ:"ولقد شاع في وقت من الأوقات أن الاختلاط تنفيس وترويح وإطلاق للرغبات الحبيسة ، ووقاية من الكبت ، ومن العقد النفسية (!!) ، ولكن هذا لم يكن سوى فروض نظرية رأيت بعيني في أشد البلاد إباحة وتفلتا من جميع القيود الاجتماعية والأخلاقية والإنسانية ما يكذبها وينقضها من الأساس ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت