فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 27345

شعر: أنور العطار

هلمي انظري قبلات الربيع

سَرَتْ في السموات iiأنفاسُه

وآذار يلعب فوق iiالمروج

يعانقها وهو جمُّ iiالحنين

ويلقي عليها وشاح iiالخلود

ويبعث فيها شعاع iiالهوى

تألقت الأرض من iiوشيه

وقد زين الروض iiأفياءه

خمائله من نسيج iiالنعيم

جواء من الطير iiطفاحة

كأن النسيم أخو iiسكرة

تعاشيب ناهلة بالطيوب

كأن على الأرض عرسًا يقام

تعالت إلى الله iiأفراحه

وهَبَّتْ مواكبه الضاحكات

رياحينها قد ملأن iiالفضاء

ففي الجو ذابت أغاني iiالطيور

وفي الحقل ثار ضجيج iiالقطيع

تذوب من الحب iiأنغامها

براها الهوى وطوت سره

فيالك عرسًا بهيَّ iiالإطار

هلمي افتحي كوة iiللربيع

فقد ملت الروح عبء iiالظلام

أكان سجوك غير iiالرقاد

وأغفل بين شعاب iiالجفون

يبين على صفحتيها iiالأنين

توهّج من ماسها في iiالعيون

هلمي اقرئي خافيات الحظوظ

ونوحي على حلم iiمورق

سيمضي الشباب كأن لم يكن

تجدد أحلامه iiالغابرات

كأن له ملعبًا iiساحرًا

تموج بأفيائه iiالنعميات

بدا والحياة على iiجانبيه

محفة آذار تلقي iiعليه

تعالي نوثق عهود iiالهوى

ونوقظ لياليها iiالغاليات

أقاصيص ملء الربا والوهاد

أرجن وعطرن هذا iiالفضاء

ولقنّ منه معاني iiالحياة

رويدك ولنستمع iiسره

وإن له سيرًا iiجمة

تعالي إلى الصدر تلقي iiبه

وأوجاع خافقه iiالمستهام

فلا البثُّ يهدئ iiتحتانه

ولا الحب يوليه بعض المنى

ويرسل أنغامه iiحلوة

ولما اقتسمنا دموع iiالعيون

فلا هي تسكن شعب iiالجفون

أطلت رنوك نحو iiالسماء

فهل تبحثين عن iiالغائبين

فرابتك ضفة هذي iiالحياة

فنحت وصحت النجاة iiالنجاة

هنالك لا النور ضافي iiالجناح

خلت من بهارج هذا iiالوجود

سوى موجة من بنات iiالسماء

يشع على جانبيها الخلود

كأن عليها إطار iiالنعيم

حنانيك لا تسبحي في iiالدموع

فما إن تقي من إسار iiالردى

وليس ترد عليك iiالدموع

ورُبَّتَ أمسية iiبرّة

جلست على جنبات iiالغدير

أردد أشعاريَ iiالنائيات

وتشدو الطيور iiأغاريدها

وددت من الغيب كل iiالوداد

ويوحي المساء إلى iiخاطري

موشحة بطيوف iiالعفاء

فأصغي إلى همسه iiالمستطاب

أعب لذاذاته iiالطافحات

وأنسى متاعب هذا الوجود

وغيبوبة مثل كهف iiالنسور

توشحها مائجات iiالغيوم

رقيت أعاليها iiمفردًا

وخلفت جسميَ في iiالهامدات

وأطللت من فرجات iiالضباب

تجردت من صفة iiالهالكين

وقد غبت عني كأن لم iiأكن

وأنسيت أني ابن هذا iiالتراب

بكاء على أمل iiلامع

وغلغل في عالم iiغامض

هلمي افتحي كوة iiللضياء

فليس لنا أمل iiبالربيع

وما العمر غير ربيع الشباب

تجوس به الذكريات العذاب

إذا طاح طاحت مسالي الوجود

وصار إلى عالمٍ iiموحش

أسيت لعمر تولى iiسناه

فيالك من عمر iiضائع

هوى النجم من شرفات الحياة

أفاتك أني جمّ iiالجروح

فوليت عني iiوخلفتني

أموت وقيثارتي ما iiتزال ... على معطف السهل iiوالرابيهْ

فعطَّرتِ الحقلَ iiوالساقيهِ

كما تلعب الطفلة iiاللاهيه

فتغريه بالمقلة iiالرانيه

وألوانه العذبة iiالسابيه

فتهتز من وجهه iiصابيه

فلم تبق زاوية iiخاليه

بأحلى مطارفه iiالكاسيه

تأرج بالنفحة iiالذاكيه

تنغِّمَ رائحةً iiغاديه

تعايا من الخمرة iiالهانيه

مفضضة الثوب iiوالحاشيه

فتمشي إليه الدنا iiحابيه

تمايد حافلة iiحانيه

تجدد أعيادها الباهيه

ولم تخل من عطرها iiناحيه

بهينمة النسمة iiالساليه

حنينًا لشبّابة الراعيه

فتخفت من ناره iiالصاليه

فبان من النغمة iiالفاشيه

جديد الرؤى والمنى iiالهانيه

لنشرب فرحته iiثانيه

وحنت إلى البسمة الضاحيه

تغلغل في المقلة iiالساهيه

تصاوير من مهجة iiباكيه

وتخشع فيها الرؤى جاثيه

روايات أحزانها iiالطاغيه

وما تضمر العيشة iiالباغيه

تبدد في السكرة iiالغاشيه

سوى ذكرة حلوة iiساجيه

وترجع نشوته iiالماضيه

تناسته أيامه الخاليه

وتلمع فيه المنى iiالغانيه

تنيه بأحلامها iiالغاويه

أزاهيرها الغضة iiالناديه

ونسرد حكاياتها iiالنائيه

ولولا الهوى لم تكن iiغاليه

تناثرن من أكبد iiشاكيه

كما تأرج الزهرة iiالناميه

وأدركن من دائه iiماهيه

فإن له ألسنًا iiحاكيه

تناقلها الأنفس iiالصاغيه

شكايات أضلاعه الحانيه

وإرنان أفيائه iiالواهيه

فيرتاح من شجوه iiثانيه

فيفرح بالمنحة iiالراضيه

فتحيا بها المهج iiالداميه

تفردت بالدمعة iiالقاسيه

فتخفى ولا هي iiبالهاميه

وأطرقت راهبة iiخاشيه

ومن غاص في اللجة iiالطاميه

وخفت من الضفة iiالتاليه

وأين المفرّ من iiالهاويه

ولا الطير صادحة iiشاديه

وأحلامه الحلوة iiالزاهيه

تحوم بأرجائها iiعاريه

وما ضم من صور iiساميه

وغبطته اللذة iiالشافيه

ولا ترهبي الراحة iiالناجيه

إذا حُمَّ يوم النَّوى iiواقيه

سوى حرقة مُرَّة iiواريه

ترفّ بها الذِّكَر iiالقاصيه

أشيع أمواهه iiالجاريه

وأستقبل الفكر الآتيه

فأختار من فمها iiالقافيه

لو اني لأشعارها iiراويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت