الختان وقاية .. وتوفير
الدكتور حسان شمسي باشا
جعل الإسلام الختان إحدى سنن الفطرة ، وأكدت ذلك السنة النبوية المطهرة ، ففي الحديث الذي رواه الشيخان:"خمس من الفطرة: الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط"
وروى أبو هريرة مرفوعا:"اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين بالقدوم"متفق عليه .
فماذا يقول الطب الحديث ؟ ولماذا تراجع الغرب عن عدائه للختان ؟
فقد أكدت الإحصائيات العلمية الحديثة أن 60 - 80 % من أطفال الأمريكان يختنون ، ونحن نعلم أن الغالبية العظمى من الأمريكيين من النصارى والنصارى عادة لا يختنون . فماذا حدث في أمريكا ؟
لقد بينت الدراسات العلمية التي بدأت تظهر في أمريكا قبل أكثر من عشر سنوات أن الأطفال المختونين هم أقل عرضة للإصابة بالتهاب المجاري البولية ، وأن غير المختونين أكثر عرضة للإصابة بهذا الالتهاب ب39 ضعف منه عند المختونين .
وفي دراسة حديثة نشرت في مجلة Pediatrics عام 2000 م ، وأجريت على 50.000 طفل ، أظهرت الدراسة أن 86 % من التهابات المجاري البولية عند الأطفال في سنتهم الأولى من العمر قد حدثت عند غير المختونين ، وأن الكلفة الكلية لمعالجة التهابات المجاري البولية بلغت عند الأطفال غير المختونين عشرة أضعاف ما هي عليه عند الأطفال المختونين .
هكذا يحسبون ، وهكذا يقدرون ، والإسلام جاء بتلك الفطرة العجيبة ، والسنة الحميدة ، فاتبعها المسلمون في كل مكان ، اقتداء بهدي نبيهم العظيم صلى الله عليه وسلم قبل أن يكتشف العلم الحديث الحكمة الصحية ، والتوفير الاقتصادي الذي يجنيه المختونون عندما يتبعون ذلك الهدي النبوي الشريف .
وأصدرت المنظمات الصحية لطب الأطفال في أمريكا توصياتها عام 1999 تدعو إلى ختان الأطفال المختونين. كما أن سرطان القضيب نادر الحدوث جدا عند المختونين ، في حين يشاهد عند غير المختونين .
الرضاعة من لبن الأم لحولين كاملين
الدكتور حسان شمسي باشا
يقول الله تعالى في كتابه العزيز:"وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ . لقمان 14 . ويقول تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ."
فلماذا حدد القرآن مدة الرضاعة بعامين اثنين ؟ وماذا في الطب من جديد ؟
فقد أقرت مؤخرا منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونسيف إلى أن الرضاعة الطبيعية يجب أن تستمر لعامين اثنين . وأصدرت دعوتها للأمهات في العالم أجمع أن يتبعن تلك التوجيهات . كما دعا مقال نشر في إحدى المجلات الأمريكية Pediatric Clinics of North America في عدد شهر فبراير 2001 ، دعا النساء في أمريكا إلى اتباع توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ، والتي تدعو إلى الاستمرار في الرضاعة الطبيعية لمدة 12 شهرا على الأقل ، و أن الأولى من ذلك اتباع توصيات منظمة الصحة العالمية بالرضاعة لحولين كاملين .
أليس هذا ما جاء في القرآن الكريم قبل أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمن ؟ فالله تعالى يفرض للمولود على أمه أن ترضعه حولين كاملين ، لأنه سبحانه وتعالى يعلم أن هذه الفترة هي المثلى من جميع الوجوه الصحية والنفسية للطفل . وتثبت البحوث الطبية والنفسية اليوم أن فترة عامين ضرورية لنمو الطفل نموا سليما . ولكن نعمة الله على المسلمين لم تنتظر بهم حتى يعلموا هذا من تجاربهم ، فقرر ذلك في قرآنه العظيم ، والله رحيم بعباده ، وبخاصة أولئك الأطفال الأبرياء .
وقد أكدت الدراسات الحديثة أن الرضاعة الطبيعية المديدة من لبن الأم تقي من العديد من الالتهابات الجرثومية والفيروسية . كما أن الرضاعة المديدة تقلل من حدوث سرطان الدم عند الأطفال . وكلما طالت مدة الرضاعة الطبيعية ، زادت قوة الوقاية من هذا النوع من السرطان .
وليس هذا فحسب ، بل إن الرضاعة المديدة تقي أيضا من سرطان آخر يصيب الجهاز اللمفاوي في الجسم ويدعى"ليمفوما".
وفوق هذا وذاك ، فقد أكد البحث الذي نشرته مجلة Pediatric Clinics of North America في شهر فبراير 2001 أن المدارك العقلية عند الطفال الذي رضعوا من ثدي أمهم رضاعة مديدة هي أعلى من الذين لم يرضعوا من ثدي أمهم . وأنه كلما طالت مدة الرضاعة الطبيعية زادت تلك المدارك العقلية في كل سنين الحياة .
العسل ... شفاء للناس
الدكتور حسان شمسي باشا