فهرس الكتاب

الصفحة 16613 من 27345

سعد احمد الغامدي

الحمد لله رب العالمين ، مَنَّ على من شاء من عباده بهدايتهم للايمان وكرَّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، تفرد بالكمال والجلال والعظمة والسلطان ، وأشهد ان محمدا عبده ورسوله المبعوث إلى كافة الإنس والجان ، فبلغ رسالة ربه وبين غاية البيان ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين جاهدوا في الله حق جهاده حتى نشروا العدل والأمن والإيمان . وسلم تسليما كثيرا

اما بعد

قال تعالى ( إِنَّ الذين يُحِبُونَ أن تَشيعَ الفاحِشَةُ في الذين آمَنُواْ لَهُم عَذابٌ أليمٌ في الدُنيا والآخرةِ واللهُ يَعلَمُ وأنتُم لا تَعلمُونَ ) .

انى اكتب هذه الكلمات والقلب يتقطع على ما نري وأتذكر بداية هذه الكلمة قول المصطفى صلى الله علية وسلم ( لتتبعن سنن من كان قبلكم حذوا القذة بالقذة شبر بشبر ذراع بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ) قيل يارسول الله اليهود والنصاري قل ( فمن ) .اى من القوم اولئك

وقولة صلى الله عليه وسلم: ( كل امتى معافى الا المجاهرين )

مصيبة عظمة وطامة كبيره تضم إلى ما قبلها من البلايا والرزيا وجب النصح والتذكير أن أنبه على أمر لا ينبغي السكوت عنه، بل يجب الحذر منه والابتعاد عنه وهو مايحصل في القنوات الفضائيه من خدش للحياء والعفة والكرامة ولاحول ولا قوة الا بالله

في الوقت الذي يُمزق الإسلامُ وأهلهُ في كلِ مكان وتستحل ثروات العرب والمسلمين وتهدر دماؤهم رخيصة في فلسطين وفي كل الارض وبينما الاسلام يئن ضعفًا وخورًا من أهلهِ , يفاجأ العالم العربي والإسلامي بانحطاط جديد يخترعه الفرنسيون ثم يأتي من يزعمون انهم عرب ومسلمون ليستنسخوا هذا الانحطاط ويطبقونه على أولادنا وشبابنا وبناتنا ويجعلون العالم العربي والاسلامي كله مشدوهًا مشدودًا بآخر التقليعات الساقطة , والمنكر الفاضح ، ومبارزة الله في المعاصي .. وعلى الهواء مباشرة ببث حي ومباشر لمجموعة من الضحايا الشباب والبنات الذين يتنافسون على المنكر وعلى كل ما يغضب الله تعالى.. فمن يكن منهم اكثر اجادة للرقص يكن فائزًا بالدرجات العليا..! ومن يكن اكثرهم حميمية مع صديقاته ولطيفًا ورومانسيًا يكن هو الفائز..! ومن يجد المقامات والغناء والعزف وكل أنواع الغفلة يكن هو الأول عليهم..!

اختلاط رقص غناء فجور فسق تنافس على المنكرات شئ عجيب أين أولئك البنات الفاسقات من نساء متلفعات بمروطهن كانت الواحدة منهن لاتعرف الا يتذكرن الحديث الذى ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: « كان رسول الله يصلي الفجر فيشهد معه نساء متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس » ، وقالت: « لو رأى رسول الله من النساء ما رأينا لمنعهن من المساجد، كما منعت بنو إسرائيل نساءها » فدل هذا الحديث على أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة الذين هم خير القرون وأكرمها على الله عز وجل، وأعلاها أخلاقًا وآدابًا، وأكملها إيمانًا، وأصلحها عملًا، فهم القدوة الصالحة لغيرهم. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: « كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها فإذا جاوزنا كشفناه

ومن المعلوم أن احتجاب المرأة المسلمة عن الرجال الأجانب وتغطية وجهها أمر واجب دل على وجوبه الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح، قال الله سبحانه وتعالى: { وَقُل لِّلمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِنَّ وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنهَا وَليضَرِبنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } [النور:31] وقال تعالى: { وَإِذَا سَأَلتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُم أَطهَرُ لِقُلُوبِكُم وَقُلُوبِهِنَّ } [الأحزاب:53] الآية. وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدنَى أَن يُعرَفنَ فَلا يُؤذَينَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا }

قد خرج النبي ذات يوم من المسجد وقد اختلط النساء مع الرجال في الطريق، فقال النبي: « استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق عليكن بحافات الطريق » ، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى أن ثوبها ليتعلق به من لصوقها. ذكره ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: { وَقُل لِلمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِنَّ } [النور:31] ،

وقد ثبت عنه أنه قال: « لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما » [رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت