فهرس الكتاب

الصفحة 12362 من 27345

المجيب ... أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا

التصنيف ... الفهرسة/ المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات

التاريخ ... 18/02/1426هـ

السؤال

ما حكم بيع أسهم الشركات والبنوك قبل التداول؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

سهم الشركة إذا لم يطرح للتداول لا يجوز بيعه ولا شراؤه؛ لأمور منها:

1)وجود الربا بنوعيه: الفضل والنساء؛ لأن السهم يمثل نقدًا، ورصيد الشركة معظمه أو كله نقد أيضًا - وإن وجد في رأسمال الشركة أعيان وممتلكات فهي بحكم المعدوم لوقف التعامل فيها المتمثل بعدم التداول لأسهمها.

2)إن ملكية الأسهم وإن تعينت عددًا وقيمة، فهي موقوفة حكمًا بعدم تداولها، فالسهم -حينئذ- يشبه العين المرهونة لا يجوز بيعها عند جمهور العلماء إلا بموافقة الطرفين، وهما الشركة والمساهم - أو بأمر الحاكم.

3)البيع والشراء للأسهم قبل تداولها - فيه جهالة وغرر، إذ قد يباع السهم قبل التداول بسعر مرتفع عن سعره بعد طرحه أو العكس، فيلحق الضرر بالاثنين البائع والمشتري.

4)قد يقع بسبب هذا البيع منازعات وخصومات بين الطرفين، ولن يوثق عقد البيع قبل التداول بين الجهات ذات العلاقة، خاصة إذا كان المبلغ كبيرًا، مما قد يسبب ضياع حقوق الناس.

5)في هذا البيع مخالفة لنظام بيع الأسهم الموضوعة للصالح العام، علاوة على ما في هذا من افتئات على ولي الأمر الذي أقر نظام هذه الشركات على هذا النحو لمصلحة الناس عامة.

والخلاصة: إن بيع أسهم الشركات والبنوك قبل السماح بتداولها - ولو بعد التخصيص- لا يجوز؛ والبنوك الإسلامية كالشركات، أما البنوك الربوية فلا يجوز تعاطي أسهمها بالبيع أو الشراء مطلقًا، لا قبل التخصص والتداول ولا بعده.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت