(بعض قادة الصحوة يقوّمون الواقع السياسي للأمة) ... أحمد فهمي
قامت مجلة البيان بإجراء استطلاع لآراء نخبة من قادة العمل الإسلامي ورموزه حول الأحداث الراهنة، وكيفية مواجهة الأمة للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، وقد شارك في هذا الاستطلاع تسعة وعشرون من رموز الدعوة ينتمون إلى اثنتي عشرة دولة؛ منها عشر دول عربية..
منذ ما يقرب من أربعة عشر عامًا، وتحديدًا منذ سقوط الاتحاد السوفييتي، وانفراد الولايات المتحدة بالسعي إلى السيطرة العالمية؛ هناك ظاهرة سياسية باتت تتكرر كل عدة أعوام، يمكن أن نسميها «ظاهرة الحدث الانقلابي» ، ونعني بها الحدث الذي يتوفر فيه سمات أساسية:
أولًا: يترتب عليه إعادة صياغة لمنظومة التوازن السياسي العالمي لحساب القوة الأمريكية المتفردة.
ثانيًا: يحدث بعده مباشرة تسارع وتداع للأحداث بصورة مختلفة تمامًا عما قبله.
ثالثًا: المنحنى العام لهذه الأحداث يتجه نحو تهميش العمل السياسي ـ ومؤسساته ـ، وتعظيم العمل العسكري ـ ومؤسساته ـ، وبمعنى آخر طرح مفهوم القوة كمحدد رئيس، ثم وحيد؛ لأنماط العلاقة بين مختلف الدول والشعوب.
ونستطيع القول إن هناك أحداثًا أربعة بالتحديد يصلح أن تمثِّل هذه الظاهرة، وهي: سقوط الاتحاد السوفييتي ـ حرب الخليج الثانية - هجمات 11 سبتمبر ـ العدوان الأمريكي على العراق.
والملاحظ أن أكثر الدول تأثرًا ـ سلبًا بالطبع ـ بهذه الأحداث هي الدول الإسلامية، والذي يهمنا في هذا المجال ما يتعلق بموقف الصحوة الإسلامية من الحدث «الانقلابي» الأخير، وهو العدوان على العراق، وذلك بناءً على أن الصحوة الإسلامية هي ـ فيما نحسب ـ: عقل الأمة الواعي، وقلبها النابض، ويدها المجاهدة، ومن ثم فإن المسؤولية الملقاة على عاتق قادتها ورموزها وناشطيها؛ مسؤولية تنوء بحملها الجبال، وأول ما يجب عليها في هذه الأزمة أن تتوفر لديها القدرة على استيعاب الحدث بكل أبعاده وتداعياته، وقد كان أحد أهداف هذا الاستطلاع أن نتأكد من تحقق ذلك لدى فصائل الصحوة المؤثرة في العالم الإسلامي.
أما الهدف الآخر للاستطلاع فهو أن يكون ممارسة لأحد صور التفكير الجماعي الذي أصبح حتميًا مع التطورات الأخيرة..
إن لزوم التفكير الجماعي في النوازل التي تعرض للأمة الإسلامية ينبع من تعقد الأحداث، وتراكبها؛ بصورة تجعل من الصعوبة أن تستقل حركة إسلامية واحدة مهما كانت قوتها وانتشارها بتكوين رؤية شاملة وشافية لمواجهتها، ولن تتجمع ـ والله تعالى أعلى وأعلم ـ أجزاء الصورة المبعثرة إلا بين أيدي الحركة الإسلامية العالمية وعقولها.
وهذا الاستطلاع بين أيدينا يُثبت هذه الحقيقة من وجهين متعارضين.
فمن ناحية: يتضمن ما كتبه رموز العمل الإسلامي ما يصلح أن يكون الخطوط العريضة لرؤية شاملة للحالة الراهنة، والتي يمكن تقسيمها إلى هذه المحاور:
أولًا: ملامح الأزمة وعلامات الخطر.
ثانيًا: تحليل الأزمة.
ثالثًا: دور علماء الأمة.
رابعًا: دور الحركة الإسلامية.
خامسا: دور الأمة الإسلامية
سادسًا: استشراف المستقبل.
ومن ناحية أخرى: فإن هذه المحاور لم تتجمع كلها في كلام أي من هؤلاء الرموز، وإنما هي محصلة لما ذكره الجميع.
وهذه أسماء المشاركين في الاستطلاع وفق الترتيب الأبجدي:
(*) الشيخ أبو بكر أحمد: الأمين العام لجمعية أهل السنة والجماعة بالهند، وجامعة مركز الثقافة السُّنية الإسلامية.
(*) د. أحمد بن عبد الله الزهراني: عميد كلية القرآن في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سابقًا.
(*) د. أحمد الريسوني: رئيس حركة التوحيد والإصلاح المغربية، أستاذ بجامعة محمد الخامس ـ الرباط.
(*) الشيخ أحمد ياسين: زعيم حركة حماس الفلسطينية ومؤسسها.
(*) د. إسماعيل محمد حنفي الحاج: عميد كلية الشريعة ـ جامعة إفريقيا العالمية ـ الخرطوم.
(*) الشيخ حامد البيتاوي: رئيس رابطة علماء فلسطين، ورئيس المحكمة الشرعية بالضفة الغربية.
(*) الشيخ حامد العلي: من علماء الدعوة السلفية ـ الكويت.
(*) الشيخ قاضي حسين أحمد القاضي: أمير الجماعة الإسلامية بباكستان.
(*) الأستاذ راشد الغنوشي: زعيم حزب النهضة التونسي.
(*) الشيخ رفاعي سرور: داعية مصري.
(*) الشيخ سلامات هاشم: رئيس جبهة مورو الإسلامية، وأمير بانجسا مورو، الفلبين.
(*) د. السيد العربي: داعية مصري.
(*) د. صلاح الدين النكدلي: رئيس تحرير مجلة الرائد ـ ألمانيا، ومدير المركز الإسلامي بآخن.
(*) د. عبد الحق الأنصاري: أمير الجماعة الإسلامية بالهند.
(*) الشيخ العلامة عبد الرحمن البراك: أحد علماء السعودية البارزين.
(*) د. عبد الستار قاسم: أستاذ العلوم الإسلامية ـ جامعة النجاح الوطنية - الضفة الغربية.
(*) د. عبد العزيز الرنتيسي: قيادي بارز في حركة حماس الإسلامية - فلسطين.
(*) الشيخ عبد الله جاب الله: رئيس حركة الإصلاح الوطني ـ الجزائر.