شعر: د. حسن هويدي
تحية قلب صادق الود iiللأم
لخير نساء الدهر في الفضل والعلم
حبيبة خير الخلق بنت حبيبه
وصدّيقة العصر الفريدة في iiالقوم
حباها إله العرش نور iiنبيه
فحازت لُبابَ العلم والأدب iiالجم
فقيهة أحكامٍ ومنبر iiسُنّةٍ
زكيةُ أخلاق، كريمةُ iiمحتد
فخارُ نساء الدهر مختارةُ iiالورى
كفاها من التقدير حبُّ iiمحمدٍ
ذرينيَ يا أماه في بَحر iiنشوةٍ
ولستُ بمدحي مدركًا منك iiشأوه
سموتِ على الأزواج بالوحْي iiأنه
تنزَّل من ذي العرش جبريلُ iiبالهُدى
وفي الحادث (الفاني) تعاليتِ رفعة
تنزلت الآيات فيك iiبراءةً
ويُخزى أولو الإفك المبين iiورأسُهم
ويُقرأ قرآنٌ مدى الدهر iiمعلنًا
فداؤُك نفسي من رؤومٍ كريمةٍ
حنانُك وافاني وقد كنت iiغافلًا
وقد ثرتِ (تبغين الصواب) iiغضوبة
كلبوة أشبال تحامي iiعرينها
حنانك يا أماه يثلج iiخاطري
ويوغل في الأعضاء حسًا فما iiترى
وذلك في جنب العزيزة iiهينٌ
وفاءً وإخلاصًا وحبًا iiوقُربة
تمنيتُ أن الله قدّم iiمولدي
لعلِّي -وما يَجزي اليراع iiجزاءهم-
وأنعم في قرب الرسول iiوآله
وأحظى من الأم الحنون iiبدعوةٍ
وأخفض عن حب جناح iiمذلّة ... ومرجع أصحاب النبي أولي iiالفهم
سليلةُ صِدّيق الأنام بلا iiلوْم
لذا ناسبتْ قدْر المفضّل iiبالعزم
فأعظمْ به قدرًا يجلُّ عن الوهم
أواليكِ من مدْحي فما مُخطئٌ iiسهمي
فربّي الذي يرمي ولستُ الذي iiأرمي
تجنّب وِرْد الأمهات سوى iiالأم
يؤمّ فراشَ الطهرِ والقُدس iiوالحلم
عشية جاءت عصبة الإفك بالإثم
لتُتلى على الأجيال فاصلة iiالحكم
غداة تولّى كِبْرَهُ معدنُ iiاللؤم
سموَّك في جهر الصَّلاة على iiالقوم
يفوق حنوٌ فيك آصرة iiالرحم
وقد غاب عن ظني وأُخفي عن علمي
فيخسر من يدنو محاولة iiالغُرم
أسود الشّرى خوفًا، فيا جلَّ ما تحمي
ويخفق في قلبي ويدركه جسمي
سوى أذن تصغي ومبصرة iiتهمي
وحقَّ لعين البَر بالأم أن iiتدمي
كقربة عبد بالصلاة iiوبالصوم
لأبذل عن حبّ بخدمتكم همَّي
أعبّر عن حبي وأفصح عن iiعزمي
وأغنم من عمري بهم غاية iiالغنم
أفوز بها يوم الحساب من iiالغم
وأهتف من قلبي فديتك يا iiأمي