بني العُرْب هل من سامعٍ فأدلّه ** دلالة حرّ بالحقيقة عالمِ
أرى الشرّ يدنو من هويّة ديننا**ونحن جميعا في عمايةِ نائمِ
وليس الذي أخشى ذهابُ صغيرةٍ**ولكنْ ذهابُ المسنَداتِ الدعائمِ
أرى النّاس جهلًا يهدمون بناءَهم ** بتأييّد حزبٍ للضلالةِ لازمِ
أرى النّاس جهلًا يحتفُون بمُبطلٍ ** تلبّس حقّا في خَباثَةِ ظالمِ
يقوم ينادي للجهادِ ويدّعي **ويخفي سمُوما من بلاد الأعاجمِ
أراه يُعِدَّ المكرَ للدّين مبطنًا ** بقلبٍ لهُ من شدّة الحقْدِ وارمِ
تأمّلت في الأعداءِ طراًّ فلمِ أَجدْ** عدوّا كأَهلِ الرّفضِ سُودِ العمائمِ
خؤونٌ إلى الأعداءِ يبقى ولاؤُه ** وتحتَ صليبِ الخُبثِ أخدمُ خادمِ
يخاصمُ في القرآنِ كُفرًا وَجُرأةً ** وَيلعنُ جيلَ الصّحبِ أَهلَ المكارمِ
ويرمي على الفحشاءِ أمّا عفيفةً **ونزّل فيه اللُه آياتِ محكَمِ
يريدُ بأَخبثِ مكرٍ عرضَ محمّدٍ ** فَديتُ نَبيَّ اللهِ نفسِي وَمِنْ دَمِي
وكائنْ تَرى مِنْ صالحٍ مُتظاهرٍ ** سَعتْ أفعالُه بالسُّوء سَعْي الهوادمِ
وكائن ترى من مُظهرٍ إحسانَه ** وَمُخفٍ نوايابارتكابِ الجرائمِ
تَبصّر تجدْ حزبَه حِزبَ مُفسدٍ ** كثيرِ المخَازي عامرًا بالمظالمِ
ولابُد أَنْ تُجتثّ يوما جذرُوه ** وتقلعُها إحدى السيوفِ الصوارمِ
حامد بن عبدالله العلي