فهرس الكتاب

الصفحة 5746 من 27345

التفكك الأسري وتأثيره على الأبناء والمجتمع ( تحقيق)

لقمان عطا المنان*

تتجلى مسؤولية الآباء والأمهات تجاه أبنائهم من خلال تربيتهم على العلم والإيمان والتقى، وأطرهم على صراط الله المستقيم، وأن يسلكوا بهم في فجاج الخير لينهلوا من منابع النور والمعرفة؛ فيشبوا أقوياء العقيدة، أمناء على مصالح الأمة.. هنا فقط تقر بهم أعين والديهم؛ فمن ذا يفرط في جميل العاقبة حين يرى أولاده أتقياء لله، بررة به، يحملون عنه صعاب الحياة وكدرها، ويحيطونه بسياج الرعاية والرحمة.. وتلكم هي ثمرة حسن التربية المنبثقة من هدي الكتاب والسنة..

هذا هو الأنموذج الأمثل لآباء المسؤولية، آباء الصدق والأمانة؛ فحازوا السبق في ذلك.. وكم يسر المسلم حين يرى هذه النماذج الخيرة في مجتمعنا ولله الحمد والمنة.. ولكن على النقيض من ذلك الآباء المتخلون؛ رفعوا أيديهم، وسلموا العنان لمضلات الأهواء والفتن؛ لتقود أبناءهم إلى الرزايا والآثام والتي لها آثارها على المجتمع (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) !!..

ولا ريب أن المحصلة بائسة المصير؛ سفلى العاقبة؛ حيث يغادر البر والوصل، ويحل العقوق والقطيعة؛ فحين يضعف داعي الإيمان يتأصل الجفاء، ويتعاظم العصيان؛ فيذوق الآباء نقيض رغبتهم بما جنت أيديهم!!..

كيف تتأسس الحياة الزوجية؟

الأسرة لن تكون درعًا إلا إذا تأسست على ميثاق بين الزوجين كما أوصى الشرع، ولن يكون ذلك إلا إذا كان بنية التأبيد، ونشدان الإحصان والعفاف، وحفظ النوع المتميز بالرسالية، وحفظ الأمانة، والخضوع لمقتضيات العقد، وما يتطلبه من ضوابط تنظيمية كالقوامة، ومعنوية كالود والاحترام.. وهذه الصفات، والمقومات، والأركان إن هي إلا تجسيد اختزالي لروح التوجيه الشرعي، المستفيض، الذي يحرص على توفير كل العوامل والشروط التي تؤمن المقاصد المتوخاة من إقامة مؤسسة الأسرة..

* محمد الزين علي - مهندس:

تكوين الأسرة ليست بالأمر السهل كما يعتقد البعض؛ فالأسرة لا بد أن يكون راعيها - رب الأسرة - ذا خلق، ودين، وتقوى، ويخاف الله؛ لأنه إذا توفرت عنده هذه الشروط فإنه بالتأكيد سوف يتزوج إمرأة تحمل نفس صفاته، وسيحرص على ألا يبتعد عن ذلك؛ وبذلك يكون نتاج الأسرة ثمارًا ياينعة من أبناء صالحين؛ يسيرون في درب آبائهم؛ ينفعونهم، ويكونون صالحين لمجتمعهم..

* نجاة كمبال عبد الرحمن - خريجة علم نفس:

دائما الأسرة التي تحمل شهادة سوية تساهم في دعائم بناء المجتمع، وتكون أُنموذجا يحتذى به، لا سيما إذا كانت تريد من تمسكها ابتغاء الله وحده..

* علي كورينا - موظف:

الأسرة التي تلتزم بالضوابط والآداب والقيم هي الأسرة المطمئنة، التي تعيش حياة كريمة ومتماسكة وسعيدة، وهي لا تعطي للتفكك سبيلا إليها..

* جبارة علي وديدي - رب أسرة:

التفكك الأسري شيء مؤسف، وله أسباب كثيرة دون أن يتعظ الناس من الأسر الأخرى التي أصابها التفكك.. انظر لهؤلاء الشماسة والمشردين الذين يجوبون الشوارع والطرق! من أين أتوا؟!.. إن أكثرهم وصل لهذا الحال بسبب التفكك الأسري، ومشاكل آبائهم!!..

أهمية الاختيار

إنّ أكثر ما يقع فيه كثير من الآباء وأولياء الأمور أنهم يزوجون بناتهم بأشخاص غير أكفاء لهن في الدين؛ فيورثوهن معيشة ضنكًا، وجحيمًا لا يطاق.. ونفس الحكم ينسحب على رجال حجبت عنهم المظاهر الشكلية - من جمال، وغنى، وحسب - عند اختيار شريك الحياة خطورة الإقدام على الزواج بمن لسن بذوات كفاءة لهم في الدين بفهم تعاليمه، وتكاليفه فهمًا سليمًا!!..

* الوليد أحمد علي - موظف:

أكثر ما يجلب المشاكل للأسرة هو عدم اختيار الرجل المرأة الطيبة، أوعدم اخيار المرأة للرجل الطيب!!.. وهنا تقع المشاكل، وتتفاقم؛ لا سيما عقب الزواج، أو بعد أن يرزقهم الله تعالى بالأولاد.. ومثل هذه الصور مكررة اليوم كثيرا في المجتمع!!..

* صلاح عوض الله - طالب بجامعة الخرطوم:

توازن الأسرة هو استقامة الرجل والمرأة، وإذا اختلَّت إحدى هاتين الكفتين ضاعت الأسرة؛ وهذه أول شرارة؛ فأحدهما مهما كان يخون الآخر فإن الآخر لا بد أن يقع ويمارس ذات الفعل؛ وكما تدين تدان!!.. لذا لا بد من التفاهم، والصراحة، والشفافية، وقبل ذلك الاختيار الحسن للآخر؛ حتى تعيش الأسرة حياة سعيدة؛ بعيدا عن كل ما يعكر حياة الأسرة!!..

* العبيد إبراهيم كمال الدين - مهندس:

دائما التفكك الأسري يبدأ من الآباء؛ عندما يتصارعون، ويتناكفون بعضهم البعض في أشياء لا تسمن ولا تغني من جوع؛ لا سيما أمام الأولاد؛ فحينئذ تنتقل جرثومة العدوى للأبناء؛ ويفقد البيت هيبته؛ فالولد لا يطيع أباه أو أمه، والأم لا تسمع ولا تطيع زوجها، وهكذا؛ تعيش الأسرة على جمر من نار؛ وتصير جحيما لا يطاق أبدا!!..

مفهوم القوامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت