شعر: محمود حسن إسماعيل
من هؤلاء iiالتائهونْ
أعْشى خُطا iiأبصارِهم
والليل ينفُضُ فوقَهم
ويسوقهم زُمَرًا iiإلى
السَّوط يُرْقِل iiحولَها
والقيد يَخْصِفُ من iiصدو
ويسومُهُم من iiعَسْفِهِ
فإذا غفَوا .. فعلى iiموا
وإذا صحوا فعلى iiخُطًا
من هؤلاء iiالضائعون؟
أبدًا!! تُكذِّبُني، iiوتر
أبدًا .. وكيف؟ iiوفي
أبدًا .. وكيف ودون iiسطـ
ويَبيدُ طغيانُ العُتا
ويخِرُّ بين يديه iiمِن
الفاسدون، iiالمُفسدون
الشَّاربون الدَّمعَ ممن
السائقون الخلق iiَكا
مبهورةً، iiمنهورةً
بلهاءَ، روَّعها الصَّدى
وأحالَها عدمًا iiيُكبِّر
مَنْ هؤلاءِ iiالخانِعونْ
أبدًا!! تُكذِّبُني، iiوتر
أنا منهُمُ .. iiلكنني
ربَضَت به الأصفادُ .. iiبل
وجُؤَارُ شرقٍ iiمبدىءٍ
أبكي عليهم .. أم iiعَلَى
إنا هجرنا الله ...
عاتٍ تروِّضُنا iiحضا
ولكلِّ من يُحيي لنا
نسجَته أخْيلَةُ iiالعصورِ
لِتُحيلَ دِينَ ii"محمدٍ"
وإذا الجِنازَةُ iiلوعةٌ
مَنْ هؤلاءِ iiالهالكونْ
أبدًا!! تُكذِّبُني، iiوتر
من كان iiللإسلامِ،
فيصيحُ باللصِّ العَتيِّ ii:
ويصيحُ بالفُسَّاقِ ii:
ويصيحُ بالطَّاغينَ ii:
ويصيحُ بالباغينَ ii:
ويصيحُ بالغاوينَ ii:
وطواكُمُ حدُّ iiالمناجِلِ
ونظرتُمُ .. فإذا iiالظَّلامُ
ريحٌ مُصَرْصِرَةُ iiالزئيرِ
تَسقيكُمُ من iiويلِها
مَنْ هؤلاءِ iiالصَّاغرونْ
التائِبونَ، iiالعابدونَ، ... الخابطون على iiالتخومْ؟
رَهَجُ الزوابعِ والغيومْ ii..
من يأسِهِ قلقَ iiالنجومْ
حفرٍ مُولولةِ iiالرُّجومْ
والموتُ أنْسُرُه iiتحومْ
رِهِمُ المذَّلةَ iiوالهمومْ
ولَظَاهُ أبشعَ ما iiيسومْ
طئ كل جلادٍ iiغَشومْ
للذُّلِّ خاشعةِ iiالرُّسومْ
أفهؤلاء iiالمسلمونْ؟!
جُمني الحقائقُ والظُّنونْ ..
يمينِهُمُ كتابٌ لا iiيهونْ
ـوتِهِ وتَنْتَحِرُ القُرونْ
ةِ، ويَهلِكُ المتجبرونْ
وهجِ الضياءِ iiالغاشِمونْ
الظالمون، iiالمُظْلِمونْ
في المجازرِ iiيصرخونْ
لقُطعانِ ساجدةَ العيونْ
بالسوطِ، تجهلُ ما iiيكونْ
واجتاح قِيتَتَها الجُنونْ
للرَّدى .. لو iiتسمعونْ!
أفهؤلاءِ iiالمُسلمونْ؟!
جُمني الحقائقُ والظُّنونْ ..
نَغَمٌ بِسَمْعِهمُ شريدْ
طَحَنَته غمغمةُ iiالعبيدْ
بأنينِ أمَّتِهِ iiمُعيدْ
غلٍّ يكَبِّلني شديدْ!
هِجْرَتُنا لشيطانٍ iiمَريدْ
رُتُه لكل هوى iiمُبيدْ
الإسلامَ في كفنٍ جديدْ ii..
السُّودِ مُذْ زمنٍ iiبعيدْ
وهمًا على نعشٍ iiمجيدْ
حَرَّى مشَيِّعُها iiسعيدْ
أفهؤلاءِ iiالمسلمونْ؟!
جُمني الحقائقُ والظُّنونْ ..
فليضربْ بمعولِهِ iiالفسادْ
كفاكَ مِن شِبَعٍ iiوزادْ
إيَّاكُم وأعراضَ iiالعِبادْ
أسرفتُمْ، لكُلِّ مَدىً iiنفادْ
ويحَكُمُ، لقد ذهبَ iiالرُّقادْ
وَيلَكُمُ إذا حان iiالحَصادْ
بين أذرُعِهِ الشِّدادْ
عليكُمُ حَنِقُ iiالسَّوادْ
كأختِها في يومِ ii"عادْ"
وخرابِها حُمَمَ الرَّشادْ ii..
أفهؤلاءِ iiالمسلمونْ؟!
الراكعونَ، iiالساجدونْ!!!