بدعوى أنهم شيعة يقاتلون يهود فالواجب درء الخطر الأعظم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
وبعد:
إذا أرادت الثورة الخمينية من المسلمين أن يعينوا جيشها في لبنان حزب حسن نصر فيجب عليها أن تفعل ما يلي:
1-تأمر أولياءها وفيهم فرع لحزب حسن نصر في العراق أن يرفعوا سكاكينهم عن رقاب أهل السنة في العراق ، فإنّه لهم يعد خافيا أنهم يبيدون السنّة بصورة منظمّة إبادة جماعيّة ، بل يبيدون كلّ معارض للتوسّع الإيراني لإحتلال العراق ، وصل إلى درجة إغتيال كلّ من كان له دور في حرب الثمانينات الميلادية ضد التوسع الإيراني !
وأن يُطلقوا من في سجون قوات بدر ، وجيش المهدي ، والمجلس الأعلى للثورة ، وحزب حسن نصر فرع العراق ، وكلّهم تحت قيادة الحكومة العراقية بزعامة المالكي وحزبه ، فالمسلمون تحت وطأتها يُسامون سوء العذاب ، حتى إنّ ذلك بالشهادات المتواترة أشدّ مما في سجون الصليبيّن!
2-تأمرهم أن يجاهدوا مع أهل السنة في العراق وأفغانستان ، عوضا عن العمل جواسيس للمحتل يدلّونهم على ملاذ المجاهدين لقتلهم ، بل يتولّون قتلهم بأنفسهم منذ قدوم المحتل للعراق .
3-تعلن الجهاد لتحرير فلسطين حقّا، وتسمح بفتح جبهات قتاليّة في جنوبه ، لاتشترط الخضوع لهيمنة حزبها هناك ، ويمكن الوصول بسهولة عن طريق سوريا لو أرادت حقا ، والأمة لم تزل متعطشة لذلك ،ولكن هيهات أن يُسمح بِه فليس هدفهم تحرير فلسطين !!
4-تكفّ عن مؤامراتها ودسائسها ضد أهل السنة داخل إيران ، وخارجها .
5-تكفّ عن مؤامراتها ودسائسها ضد عقيدة المسلمين وثوابت دينهم .
نقول هذا مع أننا نعلم أنّهم لن يفعلوا ذلك ، حتى يلج الجمل في سمّ الخياط.
ولكن من أجل أن نبيّن حقيقة الواقع الذي يريد من يريد أن يزيّفه هداهم الله هذه الأيام ، بعرضه على أنّه صراع بين الشيعة واليهود ! وأنّه ينبغي أن نؤجّل الكلام عن الشيعة إلى وقت آخر في أقلّ تقدير ، إنْ لم ندْعُو إلى الوقوف معهم ضد الخطر الأعظم !!
كلاّ ليس هذا هو الواقع ، بل هو بعيد عنه بعدَ المشرقين ، ولا هؤلاء مجرد شيعة ينتمون إلى التشيّع المعروف في كتب الفرق المعروفة عند أهل السنّة ، حتى يقال إنهم من الأمّة ، وقائل هذا جاهلٌ لايدري شيئا عن حقيقة الحال .
بل الواقع أنّ هذه الثورة الخمينيّة ، التي استولت على آلة الدولة في إيران ، ثورة سياسية عنصرية الروح ، تنزع إلى التعصّب الساساني البغيض ، وتوظّف التشيع لأطماع توسعيّة ذات أهداف خبيثة ، وفي غاية الخطورة على الأمّة .
ثم إن التشيّع الذي توظفّه وتنشط في نشره ، ليس هو المعروف عند أهل السنة قديما ، بل هو دينٌ باطنيّ ، يشتمل على ما ينقض دين الإسلام من الطامّات العظيمة .
أعظمها دعوى تحريف القرآن ! والغلوّ إلى درجة عبادة غير الله تعالى ! وتكفير الصحابة إلا أربعة أو سبعة ! والطعن في أمهات المؤمنين ! تكذيبا للقرآن ، و التنكّر لتاريخ الإسلام كلّه ، فهو عندهم تاريخ بدأ بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بخيانته ، ثم أصبح تاريخ أمّتنا استمرارا لهذه الخيانة ، وعبر جميع دوله وممالكه ، لم يكن سوى تاريخ الخونة ، إذ هو توارث للخيانة الأولى في ترك عقد الولاية لعلي رضي الله عنه ، ولهذا فلا يؤخذ عندهم الدّين إلاّ من علي وفاطمة والحسن والحسين وذرية الحسين إلى صاحب السرداب ، وكل ما سوى ذلك فهو ضلال ، ثم عامّة ما يروونه عن هؤلاء الأخيار كذبٌ ، فضلا عما يربّون عليه أجيالهم من حمل الأحقاد على أمتنا ، والتربص بها للإنتقام ، ولهم من التأويلات الباطنية ، والعقائد المنحرفة الغريبة ، ما يجزم به المطلع على دينهم أنه لافرق بينهم وبين الفرق الباطنية المعروفة ،وأنّ من ينسبهم إلى التشيّع القديم ، إما هو جاهل بعلم الفرق ، أو جاهل بواقع دينهم .
وقد صنعت هذه الثورة لها جيوشا سريّة ، في عدة بلاد ، منها لبنان ، فحزب حسن نصر جيش إيراني في لبنان ، كما يوجد مثله في الجزيرة العربية يتربّصون بالمسلمين الدوائر ، كما أنّ هذه الثورة استغلت الحملة الصهيوصليبية فتحالفت معها ، على أمّتنا ، لتكوين دويلة تابعة لها في العراق ، كان أعظم من اصطلى بنارها في العراق وهي في طور التكوين بعدْ هم المسلمون ، بينما سلِم منهم المحتلون الصليبيون ، والصهاينة ، كما أنّ أولياءهم التابعين لدولتهم ، في أفغانستان ، لايجاهدون الاحتلال ، ولايعينون المجاهدين ، بل يعينون المحتلين على المجاهدين ، كما في العراق.