فهرس الكتاب

الصفحة 23747 من 27345

الدليل العملي للآباء والمعلمين

عرض: د. بسام داخل

المؤلف: رونالد موريش

المترجم: د. عبد اللطيف خياط, أستاذ اللغة الإنجليزية في جامعة أم القرى سابقا.

الناشر: دار الثقافة للجميع - دمشق الطبعة الأولى عام 2001

المترجم: أتوقع أن يحدث هذا الكتاب الصغير تغيرًا في عقول كثير من الآباء والأمهات والمعلمين يعدل أضعاف أضعاف حجمه. فهو ثورة على الطريقة الشائعة في التربية التي كونت جيلًا أصم آذانه عن سماع الكبار.

إن بيوتنا تتأرجح بين تطرفين: فالتربية الحديثة تترك الطفل الغر المسكين يبحث عن طريقه وحده, مع قلة خبرته, والقديمة تحاول سحب كل ما لدى الطفل من إرادة ونزوع نحو الاستقلال.

كل الأطراف يحتاجون إلى هذا الكتاب حاجتهم إلى الطعام والشراب, ونحن نحمل مسؤولية إخراج هذا الجيل.

القسم الأول: لقد مضى عهد الانضباط

الفصل الأول: هل تشعر بالإحباط (تجاه أطفالك) ؟؟ من مظاهر ذلك

-كثرة المساومة لتحصل على القليل من التعاون

-قلة الاحترام

-ميلهم إلى العدوانية, وخاصة داخل المدرسة

-انخفاض مستوى التعليم

-عدم الالتزام بالنظام فما هو السبب؟؟؟

من العجيب أن كثيرا من المشكلات المتعلقة بالتعليم تكمن داخل النظام التربوي نفسه

تغير معنى النظام - نظرة إلى الوراء

كان النظام حتى الستينات يراد ف الطاعة واحترام السلطة بلا سؤال..ولكن شعرنا بالقلق لنقص الاستقلال..

فجاءت نصيحة علماء النفس: إعطاء الأطفال بلا حساب مع عدم طلب خدمات منهم, واعتبار العنف والغضب تعبيرات طبيعية صحية. والنتيجة إن الطفل يرى نفسه محور الكون, ويجب أن تلبى طلباته.

وفي الثمانينات وما بعد, صارت القضية الأساسية هي إعطاء حرية الاختيار للأطفال, على أنها تهيئهم للحياة ولحمل المسؤولية, حيث يلاقون نتيجة اختيارهم, فيتعلمون من أخطائهم. أما دور الكبار فهو تشجيع الاختيارات الجيدة, ومكافأتها, وتثبيط السيئة منها. وأصبح ذلك أساس نظام التربية السائد حاليا في أكثر البيوت والمدارس. وهي سبب المشكلة!!

الفصل الثاني: خيارات حيثما اتجهت

فنظام التربية الشائع يترك للأطفال اختيار سائر أمورهم, من طعام أو لباس أو نشاطات, أوحتى موعد ذهابهم للنوم.

وقد ظهرت طريقة الاكتشاف لدعم هذا النظام: والتي ترى أن أفضل طريقة لتعلم المعاني الجديدة هي أن يكتشفوها بأنفسهم, لا بالتلقين المباشر, وذلك لتنشئة أطفال مستقلين يتمتعون بدافعية ذاتية. ولكن! هل هذه الطريقة تعلّمهم فعلا تحمّل المسؤولية, و دروس الحياة المهمة من خلال خبراتهم الشخصية؟؟

مثل قصة راعي إبل عليه أن يسير بها رغم الظروف الطبيعية وتقلب مزاجها, دون أن تخسر من أوزانها. وليس لديه خبرة في الطريق أو حاجة الإبل لأحذية, فإن سار بها بدون أحذية أصبحت عرجاء, وتباطأت, وهاجمه اللصوص.

حكمة: الشقي من اتعظ بنفسه والسعيد من اتعظ بغيره.

ومعلوم خطر المخدرات والمسكرات, وآثار ترك الدراسة إلى آخر العمر!!

فهل نترك أولادنا يتعلمون هذه الدروس بعد وقوعهم فيها ؟؟ إن حرية الاختيار تجعلهم عرضة لاختيار سلوك لا يتسم بحمل المسؤولية ويعادي المجتمع, بالإضافة إلى أن هذا النظام لا يهتم بتعليمهم المهارات التي يحتاجونها ليصبحوا حاملين للمسؤولية متعاونين منتجين.

إن طريقة الاكتشاف جيدة في وقت المرح, وتعليم الكمبيوتر. أما تعليم النظام فلا يمكن أن يتم بهذه الطريقة. فكيف إذن؟

العوامل الثلاثة لتعليم النظام:

1-التدريب على الطاعة

وخاصة الأطفال في أعوامهم الأولى حيث يكونون اندفاعيين, يلحّون أن تلبى طلباتهم فورًا, ولذلك يجب أن يُعلمّوا احترام السلطة والكبار, وحدود الممنوع والمسموح.

2-تعليم المهارات المتعلقة بتحمل المسؤولية والتعاون

-كيف يعمل ويلعب مع الآخرين

-كيف ينظم المهام المطلوبة

-إدارة الوقت

-تكوين أهداف شخصية

-ضبط النفس وحل الخلافات

وهذه المهارات يتعلمها بشكل منظم وبأساليب مناسبة, من تلقين مباشر, وممارسة, وتصحيح ومراجعة. ويُوجّه إلى استخدامها في التفاعل مع الأحداث. وهذا يتطلب منا صبرًا وتصميمًا.

3-إدارة الخيارات

بإعطائهم حرية الاختيار بشكل تدريجي ليتخذوا قراراتهم, ويتعلموا من خبرتهم الشخصية, مع توجيههم لمراعاة حقوق الآخرين وحاجاتهم.

وسيتبين في القسم الأول من الكتاب خطأ نظام التربية الشائع في اعتماده على حق الاختيار للأطفال كأسلوب غالب للتربية, دون تدريب أو تعليم (العامل الثالث فقط) . أما الأقسام الثلاثة الباقية فهي عن العوامل الثلاثة لتعليم النظام. وخلال ذلك يبين مفاتيح التربية البناءة الإثني عشر.

الفصل الثالث: ما هي حدود خيارات الأطفال؟

هل سنعطي الأطفال الحرية ليتشاجروا ؟ أو يكونوا فظين ؟ أو يرسبوا في المدرسة ؟؟ هل لهم الخيارات في المسموح والممنوع؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت