فهرس الكتاب

الصفحة 23746 من 27345

من يعلم ماذا قدر لهذا الجنين من صحة وعافيه؟ لا أحد يعلم, وإلا لما رأينا هؤلاء الأطفال ممن خرجوا إلى الدنيا وهم مرضى أو مشوهين أو معاقين , تتقطع لهم ولذويهم نياط القلوب ولا نملك إلا أن

نحمده جل وعلا على ما أعطى ورزق,وأن نرى قدرته سبحانه وتعالى بأن يخلق ما يشأ.

هذا مبلغ علمنا أذكر أم أنثى؟ أم علمه جل وعلا فماله من حدود فهو الذى يعلم أينا شقي وأينا

سعيد فسبحانه علام الغيوب

قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ) الأعراف

المفتاح الرابع -لا تدرى ماذا تكسب غدا أو ما يكون في غد

هذا المفتاح يشمل حياتنا منذ ان يمنحنا إياها خالقنا ومولانا,وحتى نسلب إياها,كلنا يتمنى

ويطمح ويعمل, ونفسه تريد وقلبه يريد نرسم أمالا عريضه ونبى أحلاما شاهقه تأخذنا فوق السحاب

فنركض خلفها نلهث في تحقيقها,نبكى ونضحك ونتألم, كل هذا ونحن لا نعلم شيئا مما كتب

لنا في هذا لطريق الذى نمشيه فكلنا يريد ولكن الله يفعل ما يريد نحدث أنفسنا ونقول,غدا سوف أفعل وسوف أعمل , وعندما أبلغ من العمر كذا سوف أفعل كذا و كذا ,و هكذافى كل ساعة نقول بعد ساعه وغدا وعندماونحن في الحقيقة لا نعلم ماذا سيكتب لنا بعد ثانية واحده,فما بين غمضة عين وانتباهها يغير الله من حال إلى حال.

لذلك توجب علينا أن لا ننوى إلا عملا يرضى الله تعالى,وتوجب علينا أن نسبق أو نتبع أي قول لعمل بالمشيئه فما شاء الله كان ومالم يشا لم يكن.

قال تعالى: (وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا(23) إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ) (24 ) ) الكهف

المفتاح الخامس -ما تدرى نفس بأى أرض تموت

قال تعالى: (أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَالِ هَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ) ( النساء)

تتجلى في هذا المفتاح نهاية كل حى وهو الموت الذى لا بد أن نلا قيه ,ولكن متى وأين فعلمه عند

علا م الغيوب.

نعيش في أوطاننا ونسكن في منازلنا وقد يتخيل للكثير منا أن الموت سيأتيه وهو في منزله مدثرا في فراشه ولكن هيهات هيهات أن نعلم أى طريق وأى أرض وأى بلاد الله ستكون فيها هذه النهايه ,بل وكيف ستكون؟

فهذا الذي خرج من منزله لقضاء حاجة من حوائج الدنيا آو ألآخره قد ذهب إلى غير رجعة لهذه

الدنيا,وهذاالذى أراد أن يبدأ حياته قد عاد إلى خالقه في يوم عرسه وهنائه.

وقد نستشعر في بعض الأحيان بالخوف وبأن الموت سيأتينا من هنا فنهرب ونركض ونذهب بأرجلنا إلى المكان الذى ينتظرنا فيه ملك الموت ليقبض أرواحنا بإذن خالقه وخالقنا جل وعلا.

قال تعالى:(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ

أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ) (البقره)

وبالرغم من كل هذا نرى وللأسف الشديد الكثير من ضعاف النفوس ممن يلجؤن إالى هؤلاء المحتالين

المخادعين الذين افتروا على الله الكذب وزعموا بأن لهم القدرات والمعجزات مما يجعلهم يعلمون الغيب فصدقوهم واستفتوهم وسألوهم في كل أمور حياتهم, في القلب وأحواله , في المال والأعمال وفى كل صغيرة وكبيره.

فكيف بالله عيك تسأل بشرا مثلك لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا؟؟؟

قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من أتى عرافا لم يقبل له صلاة أربعين يوما ) (رواه مسلم 2230 )

وروى عن السيده عائشه أنها قالت: قلت يا رسول الله أن الكهان كانوا يحدثوننا بالشيء فنجده حقا قال: (تلك الكلمه الحق يخطفها الجنى فيقذفها في أذن وليه , ويزيد فيها مائة كذبه ) (صحيح مسلم122-2228)

وروى عنها أيضا إنها قالت: (من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب , وهو

يقول: ( لاتدركه ألأبصار , ومن حدثك أنه يعلم الغيب فقد كذب , وهو يقول( لا يعلم الغيب إلا

الله ) ( صحيح اليخارى-7380)

علم الغيب بحره عميق فلا تلجه أبقى حيث أنت وأرسل البصيرة قبل البصر تتأمله وتغوص في أعماقه وعندهاستوقن بأن الأمر كله يرجع للذى ليس كمثله شئ,فسبحانه وتعالى علام الغيوب.

(عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا ) الجن

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

بقلم أختكم

إيمان غازى فتيحى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت