المناهي اللفظية
من كتاب مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين المجلد الثالث
س1: سئل فضيلة الشيخ: عما يقوله بعض الناس من أن تصحيح الألفاظ غير مهم مع سلامة القلب؟
جـ1: فأجاب بقوله: إن أراد بتصحيح الألفاظ إجراءها على اللغة العربية فهذا صحيح فإنه لا يهم -من جهة سلامة العقيدة- أن تكون الألفاظ غير جارية على اللغة العربية ما دام المعنى مفهومًا وسليمًا.
أما إذا أراد بتصحيح الألفاظ ترك الألفاظ التي تدل على الكفر والشرك فكلامه غير صحيح بل تصحيحها مهم، ولا يمكن أن نقول للإنسان أطلق لسانك في قول كل شيء ما دامت النية صحيحة بل نقول الكلمات مقيدة بما جاءت به الشريعة الإسلامية.
س2: سئل فضيلة الشيخ: عن هذه الأسماء وهي:أبرار-ملاك-إيمان-جبريل-جنى؟
جـ2: فأجاب بقوله: لا يتسمى بأسماء أبرار،جـ3: وملاك،جـ4: وإيمان،جـ5: وجبريل أما جنى فلا أدري معناها.
س3: وسئل فضيلته: عن صحة هذه العبارة"اجعل بينك وبين الله صلة،س4: واجعل بينك وبين الرسول،س5: صلى الله عليه وسلم،س6: صلة"؟
جـ6: فأجاب قائلًا: الذي يقول اجعل بينك وبين الله صلة أي بالتعبد له واجعل بينك وبين الرسول،جـ7: صلى الله عليه وسلم،جـ8: صلة أي باتباعه فهذا حق.
أما إذا أراد بقوله اجعل بينك وبين الرسول صلى الله عليه وسلم صلة أي اجعله هو ملجأك عند الشدائد ومستغاثك عند الكربات فإن هذا محرم بل هو شرك أكبر مخرج عن الملة.
س7: سئل فضيلة الشيخ: عن هذا القول"أحبائي في رسول الله"؟
جـ9: فأجاب فضيلته قائلًا: هاذ القول وإن كان صاحبه فيما يظهر يريد معنىً صحيحًا،جـ10: يعني: أجتمع أنا وإياكم في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم،جـ11: ولكن هذا التعبير خلاف ما جاءت به السنة،جـ12: فإن الحديث"من أحب في الله وأبغض في الله"،جـ13: فالذي ينبغي أن يقول: أحبائي في الله -عز وجل- ولأن هذا القول الذي يقوله فيه عدول عما كان يقوله السلف،جـ14: ولأنه ربما يوجب الغلو في رسول الله،جـ15: صلى الله عليه وسلم،جـ16: والغفلة عن الله،جـ17: والمعروف عن علمائنا وعن أهل الخير هو أن يقول: أحبك في الله.
س8: وسئل فضيلة الشيخ: إذا كتب الإنسان رسالة وقال فيها"إلى والدي العزيز"أو"إلى أخي الكريم"فهل في هذا شيء؟.
جـ18: فأجاب بقوله: هذا ليس فيه شيء بل هو من الجائز قال الله تعالى: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم) . وقال تعالى: (ولها عرش عظيم) . وقال النبي،جـ19: صلى الله عليه وسلم،جـ20:"إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف". فهذا دليل على أن مثل هذه الأوصاف تصح لله تعالى ولغيره ولكن اتصاف الله بها لا يماثله شيء من اتصاف المخلوق بها،جـ21: فإن صفات الخالق تليق به وصفات المخلوق تليق به.
وقول القائل لأبيه أو أمه أو صديقه"العزيز"يعني أنك عزيز علي غالٍ عندي وما أشبه ذلك، ولا يقصد بها أبدًا الصفة التي تكون لله وهي العزة التي لا يقهره بها أحد، وإنما يريد أنك عزيز عليَّ وغالٍ عندي وما أشبه ذلك.
س9: وسئل: عن عبارة"أدام الله أيامك"؟.
جـ22: فأجاب بقوله: قول"أدام الله أيامك"من الاعتداء في الدعاء لأن دوام الأيام محال مناف لقوله تعالى: (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) .وقوله تعالى: (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون) .
س10: وسئل ما رأي فضيلتكم في هذه الألفاظ: جلالة وصاحب الجلالة،س11: وصاحب السمو؟وأرجو وآمل؟
جـ23: فأجاب بقوله: لا بأس بها إن كانت المقولة فيه أهلا لذلك،جـ24: ولم يخش منه الترفع والإعجاب بالنفس،جـ25: وكذلك أرجو وآمل.
س12: سئل فضيلة الشيخ: عن هذه الألفاظ:"أرجوك"،س13: و"تحياتي"،س14: و"أنعم صباحًا"،س15: و"أنعم مساءً"؟.
جـ26: فأجاب قائلًا: لا بأس أن تقول لفلان"أرجوك"في شيء يستطيع أن يحقق رجاءك به.
وكذلك"تحياتي لك". و"لك مني التحية". وما أشبه ذلك لقوله تعالى (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) . وكذلك:"أنعم صباحًا"و"أنعم مساءً"لا بأس به، ولكن بشرط ألا تتخذ بديلًا عن السلام الشرعي.
س16: وسئل فضيلة الشيخ: عمن يسأل بوجه الله فيقول أسألك بوجه الله كذا وكذا فما الحكم في هذا القول؟
جـ27: فأجاب قائلًا: وجه الله أعظم من أن يسأل به الإنسان شيئًا من الدنيا ويجعل سؤاله بوجه الله - عز وجل- كالوسيلة التي يتوسل بها إلى حصول مقصوده من هذا الرجل الذي توسل إليه بذلك،جـ28: فلا يقدمن أحد على مثل هذا السؤال،جـ29: أي لا يقل وجه الله عليك أو أسألك بوجه الله أو ما أشبه ذلك.
س17: وسئل الشيخ حفظه الله: ما رأيكم فيمن يقول"آمنت بالله،س18: وتوكلت على الله،س19: واعتصمت بالله،س20: واستجرت برسول الله،س21: صلى الله عليه وسلم"؟.