رجالٌ سطَّروا الأمجادَ دَهرًا
ودينٌ رسَّخوا الأقدامَ فيهِ
وعِلْمٌ توجَّوهُ تُقىً وبِرًّا
حروبٌ أشْغَلوا الأجناسَ فِيها
شبابٌ في ذُرى العَليا تراهُمْ
نساءٌ فطّرت صمًّا شدادًا
وفقْهٌ قد حباهُ الله دهرًا
وليْلٌ لا تُرى فيه نجومٌ
حدودٌ طُبِّقَتْ في كُلِّ آنٍٍ
وقِسْطٌ لم يُفَرِّقْ بينَ جنسٍ
حياةٌ طُرِّزَتْ ثوْبًا فريدًا ... ... وعِزًّا شيَّدوهُ بكلِّ وادِي
تَغَلْغَلَ في الحواضِرِ والبوادي
وفَضْلًا قدْ كَسا كُلَّ الأَيادِي
تَفَشَّى ذِكْرُها في كُلِّ نادِي
وشيبٌ تَرتَجي صَوْتِ المنادِي
كَساها رَبنا ثَوْبَ السَّوادِ
ونَظْمٌ قَدْ حَوى كُلَّ الرَّشادِ
يُجافِي قَوْمَها عَذْبُ الرُّقادِ
فَساوى عَدلُها كُلَّ العِبادِ
وحِلْمٌ بالعِدا يَومَ التَّنادِي
رَعاها رَبنا مُنْذُ المِهادِ
محمد بن الحسن الأنصاري