ارفع رأسك .. أنت مستقيم !!
لما نظرت إلى حال بعض شباب الصحوة وجدتهم وللأسف .. قد أساءوا لأنفسهم وذلك باحتقارهم لذواتهم .. ذلك أنك ترى الواحد منهم في طريق أو مكانٍ ما .. يمشي على حافة الطريق بذلّة ومسكنة .. مطأطئًا رأسه وكأنه على ذنبٍ عظيم .. ويظن أن هذا من التواضع والخُلُق ..
فلماذا يا أخي كل هذا .. تُشعِر الناس أن أهل الخير والحق مغفلين ضعفاء لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا .. في حين ترى ذلك الشاب الفاسق يخرج متبخترًا .. يمشي وقد رفع صوت الغناء .. بكل كبرٍ وغرور .. وكأنه على صواب .. وأهل الخير والصلاح على شرٍ عظيم ..
عجبًا لحالك أيها الشاب .. تمشي بجانب المنكرات والمعاصي ثم تمرُّ مرًّا سريعًا مطأطئًا رأسك .. دون أن يحرك هذا المنكر في قلبك الضعيف شيئًا .. أو تأتي إلى ذلك السوق .. فتمرُّ بجانبك تلك المرأة المتبرجة .. ثم تطأطئ رأسك كالعادة وتمشي ولا تحرك ساكنًا .
عجبًا لك .. هل نسيت أنك مستقيم ؟.. ألست أنت ممن يدعي الاستقامة ؟ أين عزة الاستقامة التي تدّعيها ؟
أنا لا أريد منك إنكار المنكر بذلٍ وضعف .. فهذا فعل السفهاء والضعفاء .. , وأعيذك أن تكون منهم .. لا كثّرهم الله ..
لماذا لا تمشي وأنت ترفع رأسك .. تفتخر وتعتز بطاعتك لله .. تنكر ذلك المنكر أو تأمر بهذا المعروف ..
وتحمد الله أن سخرك أنت لتقوم بهذا .. ولم يجعلك مكان ذلك الرجل العاصي ..
ختامًا: هل تعرف جيدًا أنك مستقيم ؟.. أرجو ذلك ..
وعذرًا إن قسوت عليك .. ولكن اعلم أنني أحبك .. فلا تنساني من الدعاء ..
عبدالرحمن السيد