فهرس الكتاب

الصفحة 20111 من 27345

الشيخ/ عمر أحمد سيف رحمه الله

شعر: محمد الصادق المغلس المراني

صنعاء في 25/10/1426هـ - 27/11/2005م

مَاذَا عَسَى تَنْظمُ الأَشْعارُ والشُّعَرَاء في فقْدِ شيخِ المعالي شيخِنَا عُمَرَا

في فقدِنا رجُلًا لا كالرّجالِ فتًى في فقْدِنَا عَلمًا كالنًّجْمِ مُشْتَهِرَا

عَمَّ الذُّهُولُ مِن البلْوى وقد عَظُمَتْ والقولُ أعيَى عن التعبَيرِ وانْحَسَرَا

غير الدّموعِ وآهاتِ الجُموعِ وَمَا بين الضُّلٌوعِ لدى المفُجوعِ مُسَتَتِرَا

لكنَّ لي أمَلًا في القولِ مُتّصلًا فالقولُ في عُمَرٍ كالفرْضِ إنْ حَضَرَا

أعْظِمْ بهِ جَبَلًا لاَ يَنْثَني جَلَدًا أعْظمْ بِهِ بَطَلًا يَسْتَنْزِلُ الظَّفَرَا

أََكْرِمْ بِهِ أسَدًا لا يَنْحَني أَبدًا أَكرْمْ بِهِ بَشَرًا لا يَخْتَشِيَ بَشَرَا

قَوَّالُ حَقٍّ مَعَ التقْوَى بِلاَ فَرَقٍ في جِسْمِهِ واسْمِهِ الفارُوقُ قد ظَهَرَا

كَمْ أَنْكَرَ المنُكَرَ اْلَمحرُوسَ في دَرَقِ حتىّ تَمَزَّقَ بالإِنْكَارِ وانْدثَرَا

وأنْقَذَ اليمنَ الميمونَ مِنْ غَرَق حتّى تَفَوَّقَ بالإِسلامِ وانتَصرَا

إن الذُّنوبَ لتغتالُ الشعوبَ وكَمْ مِن أُمةٍ هَلكتْ حتى غَدَتْ خبَرَا

تَبْكيكَ جامعةُ الإيمانِ إِنَّ لهَا في ذِهْنكم نظَرًا يَسْتلْفِتُ النَّظَرَا

إنّ المعاهِدَ لاَ تَنْسَى دِفَاعَكمو كُلُّ تَخَاذَلَ عنها مَاَعَدَا عمرَا

تَبكي المنَاصِبُ لمّا كنتَ تجعلُها في خِدْمِة الدينِ لا في خدْمةِ الأُمَرَا

تَبكي القبابُ التي جاهْدتَها زَمَنًا ليتَ التَّأَثُّرَ ما أبْقَى لها أثَرَا

تبكي حَمَاسُ وقد مَلَّكْتَها سَكَنًا واستأْجَرَ الشَيخُ بعد المِلْكِ مُؤْتَجِرَا

يبكي البكاءُ الذي قد كنت تُرسِلُهُ في خَلْوةِ الذكْرِ أو تَسخُو بِهِ سَحَرَا

كان الجهادُ مَع الأَفْغانِ نُزْهتَكُمْ ثم ارْتَحلْتَ إلى البُشْنَاق مُعْتَجِرَا

والوصْفُ يُدْنِيْ مِن الفِرْدَوسِ مَجلِسَكم حتى كأنَّكَ بالمشْتاقِ كاَدَ يَرَى

والصّدْعُ بالشرْعِ لمَّا لم يجِدْ وَزَرًا بينَ الجمَاعات ألفَى مِثْلَكم وَزَرَا

والموقفُ الحقُّ في الدّستورِ موقِفُكُم لا مَنْ تَشدَّق بالأَعْذَارِ واعْتَذرَا

والقولُ في نِسْوَةِ التَّجنيدِ قولُكمو لا مَنْ تَعَلَّقَ بالتْبرِيرِ واسْتَتَرَا

والصوتُ يدعو للاستشهادِ صَوتُكمو كأنّهُ قَدَرٌ في النَاسِ قد هَدَرَا

عِفْتَ التحزُّبَ لِلأحَزَابِ لَسْتَ تَرى دَرْبَ الأُخُوَّةِ إِصَلاَحًا ومُؤْتَمَرَا

كَمْ ذا تُهاجِمُ أمريكا وشيعتَها ولا تُحاذِرُ من إِرهِابها الخَطَرَا

يا حَافِظَاَ لكتابِ اللهِ تنطِقُهُ حتى غدا الحَشْدُ بالتّرتيلِ قد أُسِرَا

وصاحِبَ اللّفْظِ كالصّارُوخِ تُطْلقُهُ حتى تُفَتِّتَ منْ تَأْثِيرهِ الحْجَرَا

في صَوتِكَ الرّعدُ يُزجِي الناسَ كُلهُم من كان مُرْتَعدًا أَوْ كَاَنَ مُنْبَهِرَا

والنصُّ كالبرْقِ في تفهيمِ سَامِعِهِ لا يُومِضُ البرقُ حتى يجْذِبَ النّظَرَا

هذا كلاَمي على ما كنتُ أحَسَبُهُ ولا أُزَكيِّ عَلى رَبِّ الورَى بَشَرَا

صلىَّ عليك إِلهُ العَرْشِ ما حَمَلَتْ آيَاتُ رَبِّكَ فَي طَيّاتها عِبَرَا

راجعه/ عبد الحميد أحمد مرشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت