فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
فيما يلي النص الكامل للمقابلة التي أجراها بعض طلبة العلم مع فضيلة الشيخ إبراهيم بن عبد العزيز بركات حفظه الله ونفع بعلمه آمين:
فضيلة الشيخ بداية نشكرك على إتاحة الفرصة لنا لعقد هذه المقابلة التي نسأل الله أن ينفعنا بها ، وكما يعلم فضيلتكم أن المرحلة القادمة مرحلة حاسمة لذا عذرا لطرح بعض الأسئلة عليك وإن كان فيها نوع من الإحراج .
فضيلة الشيخ: لا عليكم، بارك الله فيكم سلوا عن أي شي ، فإن كان جوابه عندنا أجبنا عنه بكل وضوح وصراحة ، وإن لم يكن عندنا جوابه فأقول لكم لا أدري.
فضيلة الشيخ سؤالنا الأول متعلق بنظرتكم المستقبلية للسياسة المحلية خاصة في ظل هذه التناقضات الجمة والخلافات الكثيرة ؟
جواب: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمي الأمين وعلى من سار على هديه إلى يوم الدين أما بعد:
فأشكر لكم زيارتكم وثقتكم وحسن أدبكم ، أما جوابي عن هذا السؤال فهو معروف ، وقد أجبت عنه في كثير من المناسبات وبينت الحقائق التي يجب على كل مسلم معرفتها ، فنحن نمُر في أزمة حقيقية يعلمها الجميع ، ويجب علينا أن لا نخدع بتلك الشعارات البراقة التي تُأمّل الناس بالفرج القريب ، فلا يوجد حل حقيقي للقضية الفلسطينية إلا بالرجوع إلى الإسلام كدين شامل وليس مجرد شعارات تطلق هنا وهناك من هذه الجماعة أو تلك ، ففلسطين كلها أرض إسلامية لا يجوز التنازل عن أي شبر من أرضها سواء كان ذلك فيما يسمى بمناطق ال48 أو 67 وهذا ما أصبح مع الأسف في طي الزمن الغابر عند معظم أهل فلسطين ، إذ تنحصر التطلعات الحالية إلى جزء بسيط من أرض فلسطين ، ولا شك بأن هذه التطلعات مخالفة للدين من باب ، وإضعاف للحق الثابت لأهل فلسطين من باب آخر، فعلى المسلمين في فلسطين أحد أمرين إما المطالبة بجميع أرضهم المغتصبة ، أو التفاوض على ما بقي منها ، والأمر الأول في هذه الظروف الراهنة مستحيل ، والثاني تفريط في الحق الثابت وتنازل عن أرض لا يمتلكها أصلًا الفلسطينيون فهي أرض إسلامية للمسلمين جميعهم ، ولن يرضى المخلصون من أبناء هذه الأمة بتقسيم فلسطين وإبقاء شيء من أرضها بيد المغتصبين ، ونظرتنا للقضية لا بد أن تنطلق من قواعد شرعية لا غير وعليه ستبقى المسألة في دائرة مغلقة وصراع مستمر .
سؤال: فضيلة الشيخ: كما تعلم بأن التنازل عن مناطق ال48 بات حقيقة واقعية بل هنالك إجماع فلسطيني على ذلك ، والمسألة الآن دائرة حول قيام دولة فلسطينية على أرض ال67 فهل من الممكن قيام الدولة الفلسطينية ووضع حلول نهائية لها ؟
جواب: يا أخي بارك الله فيك من أين هذا الإجماع الفلسطيني الذي تزعمه ، فقد قلت لك: إن المخلصين من أبناء هذه الأمة لا يفرطون بشبر من أرضها ، صحيح أن القوى السياسية وبعض الجماعات الإسلامية تكالبًا على تحقيق بعض المصالح الخاصة بها على استعداد بأن يغيّبوا الحقائق الساطعة ولكنهم لا يمثلون إلا أنفسهم ولا يمثلون المخلصين من أبناء هذه الأمة ، ثم إن جوابي عن هذا السؤال له شقّان ، الأول أن تقوم الدولة الفلسطينية على أرض قطاع غزة والضفة الغربية فقط دون القدس ، الثاني أن يشمل قيامها القدس الشرقية ، والاحتمال الثاني غير موجود أي لن يسمح الإسرائيليون بحال في التفريط بالقدس وإعطائها على طبق من ذهب للجانب الفلسطيني ، وأما الاحتمال الأول فممكن على أن تحتفظ إسرائيل ببعض المستوطنات الأساسية على أراضي الضفة الغربية .
سؤال: ولكن فضيلة الشيخ نحن نعرف عزم السلطة الوطنية على تحرير أرض القدس الشرقية وجعلها عاصمة للدولة الفلسطينية ، بل إن السلطة لا تفاوض الجانب الإسرائيلي إلا بناء على ذلك ، فكيف ينسجم هذا الأمر مع قولكم ؟
جواب: يا أخي دعك مما يذاع ويشاع وانظر إلى الواقع بعين نورانية تنطلق من القواعد الشرعية وليس من الشعارات والخطابات والتمجيد في البطولات الزائفة ، إن القدس بالنسبة لإسرائيل قضية مصيرية محورية لا يمكن لأي سلطة منهم التنازل عن شبر من أرض القدس وذلك لاعتبارات عدة منها:
أولًا: ارتباط القدس ارتباطًا حتميًا بعقيدتهم ، فهم يعتبرونها أرضًا مقدسة لا يجوز بحال التنازل عنها .
ثانيًا: وجود أماكن مقدسة بالنسبة لهم كحائط البراق المسمى عندهم بحائط المبكى وحي سلوان الذي يعتبر بالنسبة لهم مدينة داوود عليه السلام ، ومقابر اليهود التي تملأ جبل الطور وغيرها من الأماكن التي يستحيل فصلها عن القدس الشرقية .
ثالثًا: تداخل الأحياء اليهودية بالأحياء العربية بحيث أنك لا تستطيع التنقل في الأحياء العربية إلا بمرورك من الأحياء اليهودية .