فهرس الكتاب

الصفحة 2967 من 27345

المحتويات

مقدمة

الوقفة الأولى:عظم شأن الشباب

الوقفة الثانية: الإيمان يعلي شأن صاحبه

الوقفة الثالثة: النعي على مشركي قريش

الوقفة الرابعة: للهداية أسباب

الوقفة الخامسة: عظم شأن التوحيد

الوقفة السادسة: عظم شأن الدعاء

الوقفة السابعة: حول الدليل والبرهان

الوقفة الثامنة: الصلة بالله عز وجل

الوقفة التاسعة: بذل الأسباب يعين على الثبات

الوقفة العاشرة: حفظ الله لهم

الوقفة الحادية عشرة: سنة الله في الأسباب والنتائج

الوقفة الثانية عشرة: مع اليائسين من النصر

الوقفة الثالثة عشرة: الصحبة الصالحة

الوقفة الرابعة عشرة: الانشغال بما يفيد وما يعني

الوقفة الخامسة عشرة: لقد كانوا أثرياء

الوقفة السادسة عشرة: الحذر فيما يستوجب ذلك

الوقفة السابعة عشرة: الشح بالدين والحرص عليه

الوقفة الثامنة عشرة: العواقب لا يعلمها إلا الله

الوقفة التاسعة عشرة: عبرة في زوال الدنيا

مقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشده أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، أما بعد..

فعنوان هذه المحاضرة"إنهم فتية آمنوا بربهم"وهي بعض آية من سورة الكهف.

هذه السورة العظيمة يرددها المسلم ويقرأها كل أسبوع، وهذا يعني أن فيها من المعاني التي يحتاج الناس إلى تكرارها وإلى إعادتها. إننا دون أن نخوض في جدل وتساءل عن الحكمة وراء تكرار هذه السورة وقراءتها كل جمعة، فإننا نؤمن أنه لم يؤمر بتكرار هذه الآيات وقراءتها إلا أن فيها معان يحتاج الناس إلى أن يتذكروها، وأن لا تغيب عنهم.

هذه السورة العظيمة سميت بهذا الاسم"سورة الكهف"لأن فيها قصة هؤلاء الفتية الذين شهد الله لهم بالإيمان وأثنى عليهم وعدّلهم تبارك وتعالى. وهذه الكلمات ليست تفسيرًا لهذه الآيات؛ فلست مختصًا بهذا العلم الذي له رجاله وفرسانه.

إنما هي وقفات وإشارات وعبر لبعض الدروس التي ينبغي أن نستفيدها من هذه القصة وبين يدي الحديث عن هذا الموضوع أرى أننا بحاجة إلى أن نؤكد أن هذا المعنى التربوي الذي يرد كثيرًا في كتاب الله عز وجلّ - ونرى أن اهتمامنا به وعنايتنا به لا يتناسب مع المكانة التي أولاها القرآن الكريم إياه، إنها القصة؛ فالقرآن الكريم مليء بالقصص والله تبارك وتعالى أخبر أنه يقص علينا أحسن القصص في هذا الكتاب وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: (فاقصص القصص لعلهم يتفكرون) ، وأخبر تبارك وتعالى أن في قصص الأنبياء عبرة لأولي الألباب وأنه حديث صدق وحق (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يفترى) .

نعم لأن القصص تدخل فيها الأساطير والخرافات والأقاويل أما كلام الله عز وجل فيتنزه عن ذلك، إن هذا القرآن الذي هو كلام الله تبارك وتعالى وأنزله الله عز وجل على عباده من فوق سبع سماوات حين يكون مليئًا بالقصص والإشارة إليها والتعقيب فهذا يعطي المربين درسًا مهمًا في شأن القصة وأهميتها في التربية، وحين ندرك هذا المعنى نرى أننا نهمل شأن القصة أو لا نعتني بها كما ينبغي.

وأولى القصص التي ينبغي أن نعتني بها ما جاء في كتاب الله عز وجل وما قصه الله عز وجل في كتابه فهو دليل على أهمية هذا الموضوع وعلو شأنه .

إن كل واحد منكم يستطيع أن يطرح تساؤلًا حول موضوع يُختار للحديث عنه، وقد يرى أن هذا الموضوع ليس ذا بال وأهمية ومن حقه أن يرى هذا الرأي، لكن أن يقول امرؤ إن قصة جاءت في كتاب الله أو قصها النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليست ذا بال فهذا لا يمكن أن يجرؤ عليه مسلم ولا يقوله، وهي قضية لا مجال فيها للنقاش والجدل، قصة جاءت في كتاب الله فهذا يعني أننا في حاجة إلى أن نتدبرها وأن نقف عند معانيها وأن نقيس حالنا بحال الذين قص الله علينا شأنهم، وقصة قصها علينا النبي صلى الله عليه وسلم يعني أن لها شأنًا ولها قيمة، إنها قضايا تتجاوز مجرد الحديث التاريخي البحت الذي يعني بتسطير الأخبار والروايات والأحداث.

وحين نقرأ في كتاب الله ونحلل أساليب عرض القصة نرى أن القصة لا تأتي قصة مجردة تحكي أحداثًا مترابطة، إنما تأتي القصة وفي ثناياها الإشارة إلى العبر والعظات والدروس المهمة التي ينبغي على الناس أن يعوها.

ولهذا فحديثي سيكون عبارة عن جملة من الوقفات لا يجمعها جامع إلا أنها وقفات حول هذه القصة العظيمة التي جاءت في كتاب الله عز وجل.

الوقفة الأولى: عظم شأن الشباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت