فهرس الكتاب

الصفحة 21753 من 27345

وليد بن عثمان الرشودي 29/3/1425

من هذا الذي لم يمت كمدًا على مشاهد الصور في سجن"أبوغريب"ومن هو الذي لم ينفطر قلبه خوفًا على جموع المسلمين المعتقلين في سجون الحرية الأمريكية؟!.

للسائل أن يقول لماذا هذه الأسطر اليوم؟ وأين هي قبل أسبوعين حينما ظهرت تلك الفضيحة؟ والجواب إنما أخرتها بانتظار العدالة الأمريكية التي عودتنا خارجيتها بإخراج تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان في العالم في مثل هذه الأيام، لأرى مقدار العدالة والحرية التي تصطبغ بها أمريكا، وخرج التقرير ليلة البارحة 17/5/2004م واكتفى نائب وزير الخارجية بتعبيره عن مآسي"أبوغريب"بأن الرئيس اشمئز من هذه الفعلة، مما أضاف عقوبة لا مثيل لها على السجناء مرة أخرى حينما يرون مثل هذا الاستهجان الأمريكي بهم.

الموقف أظهر دروسًا وعبرًا ألخصها في الآتي:

1- (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) .

2-لا تطلب الرحمة من عدوك، والحرب في العراق حرب دينية دنيوية اجتمع فيها الاثنان.

3-العدالة والحرية الأمريكية هي للرجل الأبيض فقط.

4-إن انتهاك الحقوق الإنسانية لا يُتهم به إلا المسلمون؛ أما غيرهم فلهم ما يبرر ذلك، وخذ على ذلك مثلًا:"غزة"و"رفح"وما تصنعه الجرافات الإسرائيلية هناك، والذي يقول عنها محامي الدفاع الأمريكي أنها:"دفاع عن النفس"!!

5-الإدارة الأمريكية اليوم تنشر الإرهاب وتؤجج ناره فهي تبحث عن حرب عالمية ثالثة.

6-الغرور بلغ بالإدارة الأمريكية مبلغه، وهذا انكسار في قوتها؛ فلو أحسن الناس استعماله في نشر الكراهية لأمريكا وتفعيل المقاطعة الاقتصادية والتوعية العامة عن الخطر الأمريكي!!

7-كشفت الأحداث أن هناك من هو أمريكي أكثر من الأمريكان، وذلك في مقالات صحفية نشرتها صحف عربية دافعت عن حادث"أبوغريب"أشد من دفاع رامسفيلد عن نفسه.

8-النفاق كشر عن نابه في هذه الحادثة، وأعلن ولاءه لأمريكا وبراءته من بني جلدته؛ حيث شاهدنا هذا في مقابلات إعلامية، حتى إن بعضهم يقول: "إن ما حصل في"أبوغريب"لا يستحق إثارة الضجة على أمريكا بسبب فعل بضع من الرجال والنساء، ولا يرقى إلى تشويه سمعتها أمام العالم"!

9-إن الحل الوحيد للخروج من أمام معضلة الغطرسة الأمريكية هو إعادة التربية الإسلامية للأمة، والبعد عن الاستغراق في اللحظة الحاضرة أو تكدير صفو المجتمعات الإسلامية بأعمال لا تحمد عقباها، وتكون ذريعة للمعتدي في عدوانه.

10-الواجب الوقوف مع سائر السجناء المسلمين في سجون الغرب؛ فإنهم يلاقون من الويلات ما لايعلمه إلا الله؛ فالدعاء.. الدعاء...

11-لا يجوز الاغترار بتقارير الحكومة الأمريكية بعد اليوم خصوصًا فيما يتعلق بالحريات الدينية أو المدنية أو حقوق الإنسان.

وأخيرًا فهذه نصيحة للشعب الأمريكي الذي يرغب في العيش بسلام في هذه الحياة الدنيا أن يعلن براءته من أفعال حكومته؛ فإن رائحة أفعالهم أزكمت الأنوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت