فهرس الكتاب

الصفحة 21212 من 27345

كيف تكون الزوجة جذابة؟

مفكرة الإسلام: هل الجاذبية حسية أم معنوية؟!

هل تكون المرأة جذابة بجمال شكلها أم بملابسها أم بعطرها أم بمرونتها أم بابتسامتها أم بأخلاقها أم بتفهمها لزوجها... أم... أم... أم بكل ما ذكرنا جميعًا ؟

عزيزتي الزوجة القارئة:

هناك نوعان من الجمال والجاذبية:

الجمال الحسي: وهو الجمال الظاهري الذي يُدرك بالحواس.

الجمال المعنوي: وهو لا يُدرك إلا بالمعاشرة والمخالطة والاحتكاك.

والجاذبية بنوعيها الحسي والمعنوي لها أهميتها في الحياة الزوجية.

الجاذبية الحسية:

فنعني به كل ما يتعلق بالشكل والتجديد فيه؛ مثل تسريحة الشعر، والعطور، وأنواع الزينة، والمكياج وألوانه، والملابس الجذابة... وغيره, وكل ما يمكن أن يجعل المرأة جميلة الشكل والمنظر, كل ذلك يزيد من جاذبية المرأة ويقربها من زوجها.

وفي الحقيقة لنا مع الملابس وقفة لمدى أهميتها وتأثيرها في النفوس؛ فهي من عوامل الانجذاب الحسي وتنمية الحس الجمالي والذوق الرفيع، ولها وظائف متعددة خلال الحياة اليومية للزوجين؛ إذ إنها تعكس مدى التوافق والانسجام الزوجي المزاجي والتناغم الوجداني بينهما, وتثير كوامن العاطفة.

وفي الواقع يستطيع أي من الزوجين باختياره لشكل ولون وملمس وتناسق ملبسه أن يعبر عن مدى اهتمامه بشريك حياته؛ فبإهمال الملبس يعطي للزوج إحساسًا بأن زوجته لا تهتم به ولا تحرص على سعادته، والعكس.

كما أن الاهتمام بالملبس يعني أن الزوجة تحافظ على مشاعر زوجها وتهتم بوجوده في حياتها وتحرص على أن يراها جميلة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'إن الله جميل يحب الجمال'، وجعل من صفات المرأة الصالحة: 'إذا نظر إليها سرته'.

وهذا ليس واجبًا على الزوجة فقط, بل الزوج مدعو أيضًا إلى التزين لزوجته، ورحم الله ابن عباس حين قال: 'والله إني لأحب أن أتزين لزوجتي كما أحب أن تتزين لي'.

ولأن الملبس هو أول ما يلفت الزوج من زوجته قبل تعبيرات وجهها وكلماتها, فهو يُعتبر رسالة غير منطوقة 'أي صامتة' تُعبر بوضوح عن حالتها الوجدانية, وقد يكون طلبًا رقيقًا تخجل الكلمات من التعبير عنه.

فمثلًا إذا خرج الزوج من البيت بعد مناقشة حادة إثر مشكلة معينة وعاد فوجد زوجته قد ارتدت أفضل ما عندها من الثياب المبهجة، فهي بهذا السلوك الرائع النبيل قد أرسلت له رسالة تهدف إلى طي لحظات الشقاق وتجاوز الخلاف والرغبة في المودة والسكن, أما إذا ظلّت على حالتها السابقة فهي بذلك تخفي نية ضمنية على استمرار أجواء النكد والكدر والخلاف.

وتستطيع الزوجة الذكية اختيار الملبس الذي يظهر مواطن جمالها ويخفي أية نواقص أو عيوب، كما تستطيع اختيار الألوان المناسبة للون بشرتها الذي يضفي عليها إشراقًا وبهجة.

والزوجة تعلم بحسها الأنثوي وخبرتها ما يثير زوجها ويرغبه فيها؛ وذلك باختيار الملابس التي تبرز مواطن فتنتها, وهذا له تأثير كبير على المزاج النفسي للزوج، وفي تحقيق الانجذاب بين الشريكين.

أما الجاذبية المعنوية: فسنبدأها بـ:

1ـ الخلق الحسن:

سُئلت إحدى الزوجات: كيف تتعاملين مع الخلافات الزوجية؟

فقالت: 'ليس هناك شيء مستحيل في حياتي، فهذه الخلافات مهما كان حجمها يمكن تجاوزها بالكلمة الحلوة، وأنا أعتبر أن الكلمة الحلوة نوع من السحر الحلال, وأحاول امتصاص الغضب وعدم الثأر لنفسي على حساب علاقتي بزوجي، وعدم مناقشته أثناء الغضب, بل إنني أسعى دائمًا للتأكيد على أن رضا زوجي هو أهم شيء في حياتي، وكل رجل له مفتاح لشخصيته, وعلى كل زوجة أن تعرف هذا المفتاح، فأحيانًا يسعد الرجل إذا كانت زوجته على وئام مع أهله، وأحيانًا أخرى إذا حققت الزوجة بعض الأشياء التي يحبها كأن تزينت له أو أعدت له طبقًا مفضلًا أو استقبلته بشكل معين، وعلى أية حال فالصبر هو أهم شيء في الحياة الزوجية؛ لأن الحياة بصفة عامة عبارة عن مشقة وتعب، فما بالنا بالحياة الزوجية ومسئولياتها...'.

نفهم من هذا الكلام أن الكلمة لها مفعول السحر، وقد أكّد الإسلام على أهمية الخلق الحسن، فقال صلى الله عليه وسلم: 'ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يقوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء', ويقول صلى الله عليه وسلم: 'الكلمة الطيبة صدقة', فالأخلاق أساس بناء العلاقات بين الناس, فكيف بالحال بين الأزواج.

اختاري عزيزتي الزوجة أحسن الكلمات للزوج، يقول الله تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا} [الإسراء: 53] , فرب كلمة طائشة تفسد صفاء العلاقة بين الزوجين، ونحن نقول هذا للزوجة وللزوج أيضًا، فالأمر في الآية على وجه العموم {لِعِبَادِي} من الرجال والنساء.

2ـ ابتسمي وكوني صاحبة دعابة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت