الشيخ محمد بن أحمد الفراج
يا أهل العراق ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أيها الصامدون الثابتون.. أيها الرابضون في الخنادق أمام الزحف الصليبي اليهودي الحاقد.. هذه كلمات يسطرها بنان كان يود لو كان معكم يضرب من أعداء الله كل بنان ، قلب متحرق يعيش شعوركم ويحس إحساسكم كغيره من آلاف الملايين ، تحترق قلوبهم لما يجري لكم ويرقص قلبها طربًا لبطولاتكم وثباتكم .
فيا أهل العراق .. يأهل الرافدين .. يا أهل الكوفة والبصرة .. يا أهل بغداد .. يا دار الخلافة ومنبت العلم والعلماء والفقه والفقهاء والحكمة والحكماء .. بلد أمير المؤمنين الرشيد وإمام أهل السنة أحمد بن حنبل ..والقائد المظفر المثنى بن حارثة ..
أنتم الآن رمز الأمة وحملة لواء بطولاتها فلا تخذلوها .. الله الله .. ولا تبتغوا بإسلامكم بديلًا فهو سر عزتكم وكرامتكم ، ما عُرفت بلادكم بحضارة أشور ولا بابل ولكن بحضارة الدين والإسلام ، ولا استمدت إمامتها من حمو رابي ولا بختنصر ولكن من خلفاء الإسلام وأئمة الدين .. فا الله الله .. ارفعوا لواء الجهاد وهوية الإسلام وأخلصوا الدين لله وتبرأوا من كل راية جاهلية قومية وبعثية وقبلية واجعلوها جهادًا صادقًا ناصعًا بعد تصحيح الاعتقاد وتحكيم الشريعة ، وادعوا الأمة جميعًا لتشارككم شرف الدفاع عن الحرمة والحوزة والديانة ، حتى يكون قتيلكم شهيدًا و تليدكم عزيزًا .
يا أهل العراق .. أيها الصامدون .. صبرًا صبرًا في مواجهةٍ الزحف الصليبي فإنما الشجاعة صبر ساعة والمهزوم من يئن أولًا .
تذكروا أسلافكم المجاهدين أهل القادسية والجسر والمعارك الفاصلة و (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله )
من دياركم وأراضيكم سقط العرش الكسروي ودمر البيت الأبيض ( إيوان كسرى ) قال صلى الله عليه وسلم ( عصابة من أمتي تفتح البيت الأبيض ) ( أو القصر الأبيض ) فعسى أن يكون على أيديكم سقوط البيت الأبيض إيوان بوش والظالمين ..
ومن دياركم انطلقت ألوية فتح الهند والسند والصين والروس .
أيها الصامدون .. تذكروا الشعوب الصامدة التي قاتلت حتى آخر قطرة دم ووقفت في وجه الاستعمار حتى آخر رجل .. تذكروا أهل فيتنام الذين ذهبوا مثلًا خالدًا في تاريخ البطولة والتضحية ودنسوا وجه أمريكا القبيح فلا يكن الكافرون أشد وأقوى منكم بأسًا ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليمًا حكيمًا ) . لا يكن الروس الملا حدة أقوى منكم بأسًا حينما سطروا بطولات خارقة وقاتلوا هتلر قتال المدن على خرائب ليننغراد وعلى أطلال ستالين غراد وفي شوارع كييف وفوق ركام سيبا ستيبول ومنسك وكركوف وغيرها .. أبوا على الغزاة الألمان وصمدوا شهورًا وسنين وتحملوا أعنف قصف جوي ومدفعي عرفته البشرية إلى ذلك الوقت وقاتلوا فرق الإنزال المجوقلة وحصدوا فرق الصاعقة والكوماندوز حتى هزموا الألمان هزيمة منكرة وحطموا جيشهم الذي كان عداده بالملايين ..
تذكروا تضحياتهم بل تذكروا تضحيات إخوانكم الأفغان وخوضهم غمار حرب واجهوا فيها بالبنادق أقوى جبروت عسكري مجهز بكل الطائرات والصواريخ والمدافع حتى هزموا الاتحاد السوفيتي وكان على أيديهم تفككه .
صبرًا يا أيها العراقيون المسلمون العرب .. لا يكن هؤلاء الصليبيون العلوج أشد بأسًا منكم ، فإنما هم لفيف من اللقطاء والبغايا والخمارين والحشاشين ، وهاهم يهاجمونكم يا أحفاد الصحابة والعرب الأباة في عقر داركم وعلى مرأى ومسمع من العالم ، فلا يكن النساء الفاجرات وأولاد العلوج أشد منكم بأسًا .
إياكم أن تتراجعوا في وجوه نساء الغرب ومخنثيه، إنها سبة التاريخ و وصمة العار قاتلوا حتى النهاية فإما الفوز وإما الشهادة .
عش عزيزًا أو مت وأنت كريم بين طعن القنا وخفق البنود
أيها العراقيون.. اعلموا أن قضيتكم عادلة وأنتم مظلومون معتدى عليكم في دياركم ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير * الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق ) وكل هذه الصفات محققة فيكم، قوتلتم وُظلمتم وأراد الغزاة إخراجكم من دياركم وسلب أموالكم وبترولكم فلا تكونوا عبيدًا للغرب، اثبتوا واصبروا إن الله يحب الصابرين.
واعلموا أن أمريكا غاشمة ظالمة مستبدة متكبرة مغرورة بقوتها ظانة ألا غالب لها وهذه أمارات الزوال والهزيمة ( وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدًا ) فعسى أن يكون موعد هلاكهم على أيديكم وفي دياركم وقال تعالى ( ومن يظلم منكم نذقه عذابًا كبيرًا ) وقال تعالى ( ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرًا ورئاء الناس ) وقال تعالى ( لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين ) وقال سبحانه ( والله لا يحب كل مختال كفور ) فأمريكا مكروهة مبغوضة لله بتكبرها وغطرستها وظلمها..