فهرس الكتاب

الصفحة 9347 من 27345

ملخص أحكام العيد وآدابه ...

صفة صلاة العيد ...

التكبير في العيدين ...

خطبة العيد ...

أحكام متعلقة بصلاة العيد ...

العيد وآدابه وسننه

خطبة العيد:

خطبة العيد:

• ... حكم خطبة العيد.

• ... خطبة العيدين خطبتين أم خطبة واحدة.

• ... الاعتماد في الخطبة على عصا وغيره.

• ... افتتاح الخطبة بالتكبير.

• ... موضوع خطبة العيد.

• ... تكبير المأمومين مع الإمام في الخطبة.

• ... التكبير في أعطاف الخطبة.

• ... الخطبة جالسًا.

• ... الانصات للخطبة.

• ... إعادة الخطبة لمن لم يسمعها.

• ... ماذا يصنع الإمام إذا أحدث بعد الصلاة.

خطبة العيد

حكم خطبة العيدين:

عامّة الفقهاء على أنّ خطبة العيد سنة، ومستندهم في ذلك حديث عبد الله بن السائب عن النبي صلى الله علهي وسلم: (( إنّا نخطب، فمن أحبّ أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحبّ أن يذهب فليذهب ) ) ( [1] ) .

ووجهه من الحديث: أنّ الخطبة لو وجب الاستماع إليها لوجب حضورها، فهي سنة .

قال الشوكاني:"وفيه أن تخيير السامع لا يدل على عدم وجوب الخطبة، بل على وجوب سماعها، إلاّ أن يقال إنّه يدل من باب الإشارة، لأنّه إذا لم يجب سماعها لا يجب فعلها، وذلك لأنّ الخطبة خطاب، ولا خطاب إلاّ لمخاطب، فإذا لم يجب السماع على المخاطب لم يجب الخطاب، وقد اتفق الموجبون لصلاة وغيرهم على عدم وجوب خطبته، ولا أعرف قائلًا بوجوبها" ( [2] ) .

واختلف أهل العلم في وصله وإرساله، ورجح عدد من أهل الحديث أنّ الصواب أنّه مرسل ( [3] ) .

هذا قول عامة الفقهاء، ولا يعرف قائل بخلاف ذلك؛ إلاّ ما حكاه ابن مفلح عن القاضي أبي يعلى وابن عقيل أنهما ذهاب إلى أنها شرط .

ولاشك أنّ القول بسنية خطبة العيد لا يعني سقوط الإثم عن الإمام والمصلين إذا تُرِكت، بل يجب الإتيان بها، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم لها، وعدم تركه إيّاها، والله أعلم .

خطبة العيد خطبتان أم خطبة واحدة ؟

ذهب عامة الفقهاء ولا يُعرَف لهم مخالف إلى أنّ خطبة العيد خطبتان، يفصل بينهما بجلوس .

واستندوا في ذلك على أحاديث ضعيفة، منها:

ما رواه جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى فخطب قائمًا ثم قعد قعدة ثم قام ( [4] ) .

وما رواه عامر بن سعد عن أبيه سعد: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم صلّى العيد بغير أذان ولا إقامة، وكان يخطب خطبتين قائمًا، فيفصل بينهما بجلسة ( [5] ) .

قال النووي:"وما روي عن ابن مسعود أنّه قال: (السنة أن يخطب في العيدين بخطبتين يفصل بينهما بجلوس) = ضعيف غير متصل، ولم يثبت في تكرير الخطبة شيء، والمعتمد فيه القياس على الجمعة" ( [6] ) .

قال الشيخ ابن عثيمين معلِّقًا على قول الحجَّاوي:"فإذا سلّم خطب خطبتين"، قال:"هذا ما مشى عليه الفقهاء - رحمهم الله - أنّ خطبة العيد اثنتان؛ لأنّه ورد هذا في حديث أخرجه ابن ماجه بإسناد فيه نظر: (أنه كان يخطب خطبتين) ، ومن نظر في السنة المتفق عليها في الصحيحين وغيرهما تبين له أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخطب إلاّ خطبة واحدة، لكنه بعد أن أنهى الخطبة الأولى توجه إلى النساء ووعظهنّ، فإن جعلنا هذا أصلًا في مشروعية الخطبتين فمحتمل، مع أنّه لا يصحّ؛ لأنه إنّما نزل إلى النساء وخطبهنّ لعدم وصول الخطبة إليهن، وهذا احتمال" ( [7] ) .

وكأنّ الشيخ - رحمه الله - يميل بهذا القول إلى أنّ العيد يخطب له خطبة واحدة، وهو قول له قوة ووجاهة، فهو موافق لظاهر الروايات الصحيحة في خطبة العيد أنّها خطبة واحدة، ولكن عامة فقهاء الأمة على أنّها خطبتان يقعد بينهما، ولا يسعنا أن نخرج عن أقوالهم - رحمة الله عليهم - .

كما لا يسعنا أن ننكر عن مَن أخذ بظاهر الروايات الصحيحة، وخطب خطبة واحدة، والله تعالى أعلم .

فصل:

استحبّ بعض أهل العلم تسليم الخطيب على المأمومين .

قال الشافعي:"فإذا ظهر على المنبر يُسلِّم ويرد الناس السلام عليه" ( [8] ) .

وقال أبو إسحاق الشيرازي:"ويسلّم على الناس إذا أقبل عليهم" ( [9] ) .

وقال النووي:"وإذا صعد المنبر أقبل على الناس وسلّم عليهم، وردوا عليه" ( [10] ) .

وقال ابن مفلح:"إذا استقبلهم سلّم وأومأ بيده" ( [11] ) .

ولا يظهر أنّ في ذلك بأس؛ إلاّ أنّ الأفضل أن يشرع في الخطبة مباشرة، لا سيما وأنّه فرغ لتوه من الصلاة بهم، فلا وجه لسلامه عليهم، ولم يكن النبيُّ إذا فرغ من الصلوات الخمس المكتوبات، وأقبل على النّاس بوجهه أن يسلم عليهم، والله أعلم.

* مراجع المسألة:

شرح فتح القدير (2/78، 79) ، المبسوط (2/38) ، المدونة (1/170) ، الرسالة (ص: 144) ، الكافي (1/264) ، عقد الجواهر (1/ 243) ، الأم (1/211) ، الحاوي (2/492) ، فتح العزيز (5/51) ، نهاية المحتاج (2/391) ، حلية (2/306) ، شرح الزركشي (2/226) ، المقنع (5/351) ، الشرح الكبير (5/351) ، الإنصاف (5/351) ، المستوعب (3/63) ، المغني (3/276) ، الشرح الممتع (5/191) ، المحلى (5/72) .

الاعتماد في الخطبة على عصا وغيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت