فهرس الكتاب

الصفحة 16662 من 27345

سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة )

سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل العدوي القرشي ، أبو الأعور ، من خيار الصحابة ابن عم عمر بن الخطاب وزوج أخته ، ولد بمكة عام ( 22 قبل الهجرة ) وهاجر الى المدينة ، شهد المشاهد كلها إلا بدرا لقيامه مع طلحة بتجسس خبر العير ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، كان من السابقين الى الإسلام هو وزوجته أم جميل ( فاطمة بنت الخطاب ) .

والده

وأبوه -رضي الله عنه- ( زيد بن عمرو ) اعتزل الجاهلية وحالاتها ووحّد الله تعالى بغير واسطة حنيفيًا ، وقد سأل سعيد بن زيد الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال: ( يا رسول الله ، إن أبي زيد بن عمرو بن نفيل كان كما رأيت وكما بَلَغَك ، ولو أدركك آمن بك ، فاستغفر له ؟) قال: ( نعم ) واستغفر له وقال: ( إنه يجيءَ يوم القيامة أمّةً وحدَهُ ) .

المبشرين بالجنة

روي عن سعيد بن زيد أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( عشرة من قريش في الجنة ، أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن مالك( بن أبي وقاص ) ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل ، و أبو عبيدة بن الجراح ) رضي الله عنهم أجمعين.

الدعوة المجابة

كان -رضي الله عنه- مُجاب الدعوة ، وقصته مشهورة مع أروى بنت أوس ، فقد شكته الى مروان بن الحكم ، وادَّعت عليه أنّه غصب شيئًا من دارها ، فقال: ( اللهم إن كانت كاذبة فاعْمِ بصرها ، واقتلها في دارها ) فعميت ثم تردّت في بئر دارها ، فكانت منيّتُه.

الولاية

كان سعيد بن زيد موصوفًا بالزهد محترمًا عند الوُلاة ، ولمّا فتح أبو عبيدة بن الجراح دمشق ولاّه إيّاها ، ثم نهض مع مَنْ معه للجهاد ، فكتب إليه سعيد: ( أما بعد ، فإني ما كنت لأُوثرَك وأصحابك بالجهاد على نفسي وعلى ما يُدْنيني من مرضاة ربّي ، وإذا جاءك كتابي فابعث إلى عملِكَ مَنْ هو أرغب إليه مني ، فإني قادم عليك وشيكًا إن شاء الله والسلام ) .

البيعة

كتب معاوية إلى مروان بالمدينة يبايع لإبنه يزيد ، فقال رجل من أهل الشام لمروان: ( ما يحبسُك ؟) قال مروان: ( حتى يجيء سعيد بن زيد يبايع ، فإنه سيد أهل البلد ، إذا بايع بايع الناس ) قال: ( أفلا أذهب فآتيك به ؟) وجاء الشامي وسعيد مع أُبيّ في الدار ، قال: ( انطلق فبايع ) قال: ( انطلق فسأجيء فأبايع ) فقال: ( لتنطلقنَّ أو لأضربنّ عنقك ) قال: ( تضرب عنقي ؟ فوالله إنك لتدعوني إلى قوم وأنا قاتلتهم على الإسلام ) .

فرجع إلى مروان فأخبره ، فقال له مروان: ( اسكت ) وماتت أم المؤمنين ( أظنّها زينب ) فأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد ، فقال الشامي لمروان: ( ما يحبسُك أن تصلي على أم المؤمنين ؟) قال مروان: ( أنتظر الذي أردت أن تضرب عنقه ، فإنها أوصت أن يُصلي عليها ) فقال الشامي: ( أستغفر الله ) .

وفاته

توفي بالمدينة سنة ( 51 هـ ) ودخل قبره سعد بن أبي الوقاص وعبد الله بن عمر -رضي الله عنهم أجمعين- .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت